شنت الولايات المتحدة مساء أمس سلسلة غارات عنيفة على مواقع الحوثيين في صعدة شمال اليمن بلغت بحسب مصادر إعلامية 10 غارات.
وأضافت المصادر أن هناك استهدافا أميركيا لمخازن أسلحة للحوثيين في صعدة.
وكانت غارات أميركية قد استهدفت مساء أمس الأول العاصمة اليمنية صنعاء وصعدة شمال البلاد.
وكان «البنتاغون» قد أرسل أمس الأول حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط بهدف تكثيف الهجمات الأميركية ضد ميليشيا الحوثي الممرات الملاحية التجارية في البحر الأحمر بحسب مسؤول عسكري أميركي.
ويأتي نشر السفينة الحربية «كارل فينسون» لترافق حاملة الطائرات هاري ترومان الموجودة بالفعل في المنطقة،
وكان وزير الدفاع الأميركي أمر بتمديد بقاء حاملة الطائرات هاري ترومان لمدة شهر آخر بعد أن كان من المقرر عودتها إلى فيرجينيا نهاية الشهر الجاري، فيما أكد مسؤولو البنتاغون استمرار شن ضربات عسكرية متعددة ضد الحوثيين بشكل يومي، دون وجود خطة زمنية لانتهاء هذه المهمة.
في سياق متصل بالحرب كشف صحفي أميركي مخضرم أن فريق الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب أضافه عن طريق الخطأ إلى دردشة سرّية للغاية حول الضربات العسكرية في اليمن، مفصحا عن معلومات بالغة الحساسية.
وبدأ مستشار الأمن القومي مايك والتز المحادثة عبر تطبيق «سيغنال»، وهو تطبيق مراسلة مشفر، وشملت المحادثة مستخدمين تم التعرف عليهم على أنهم نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الدفاع بيت هيغسث، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد.
كما ضمّت المجموعة ممثلًا عن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ومستشار ترامب ستيفن ميلر، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.
أما جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك»، الصحفي المخضرم في واشنطن، فوجد نفسه مضافًا إلى المحادثة.
وكتب في ذا أتلانتيك: «من البديهي - لكني سأقوله على أية حال - أنني لم أُدعَ يومًا إلى اجتماع لجنة للمسؤولين في البيت الأبيض، وخلال سنواتي الطويلة في تغطية شؤون الأمن القومي، لم أسمع أبدًا عن عقد مثل هذا الاجتماع عبر تطبيق تجاري للمراسلة.»
القصة المذهلة كشفت أن وزير الدفاع بيت هيغسث، الذي كان سابقًا مذيعًا في «فوكس نيوز»، أفصح عن تفاصيل عملياتية قد تُعرض حياة أميركيين للخطر إذا وصلت إلى الأيدي الخطأ. وهو الآن يواجه تدقيقًا شديدًا بسبب هذا التقصير الفادح.
غولدبرغ روى القصة الغريبة، حيث بدأ يشك في أن المحادثة حقيقية، لكنه تأكد من واقعيتها عندما «بدأت القنابل تتساقط.»
واعترف قائلاً: «لم أستطع أن أصدق أن مستشار الأمن القومي للرئيس سيكون متهورًا إلى هذا الحد لدرجة إشراكي - أنا رئيس تحرير ذا أتلانتيك - في مناقشات كهذه مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، بمن فيهم نائب الرئيس.»
غولدبرغ لم يكشف عن جميع المعلومات التي وردت في المحادثة، مراعاةً للاعتبارات الأمنية.
ولم يصدر رد فوري من البيت الأبيض على طلب للتعليق، ولكن لم يعترض أي من الشخصيات المذكورة في التقرير على محتواه.
وإذا صحّ ذلك، فإنه يُعد خرقًا أمنيًا مذهلًا.
وفي وقت لاحق مساء قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يثق بفريق أمنه القومي في إشارة ضمنية للحادثة،
(الوكالات)