بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

12 آذار 2026 12:15ص مناورة وشروط إنهاء الحرب بين ترامب وبزشكيان.. ومليون إسرائيلي إلى الملاجئ

مجلس الأمن يطلب «التوقُّف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج

النيران تندلع من خزانات الوقود في ميناء صلالة في سلطنة عمان النيران تندلع من خزانات الوقود في ميناء صلالة في سلطنة عمان
حجم الخط
اعتمد مجلس الأمن الدولي خلال جلسة طارئة مساء أمس مشروع قرار خليجيًا – أردنيًا يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وذلك بأغلبية 13 صوتًا مقابل امتناع روسيا والصين عن التصويت.
ويؤكد القرار أن الهجمات الإيرانية تشكّل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ويطالب  إيران بوقف أي تهديد أو استفزاز ضد الدول المجاورة أو استخدام وكلاء أو جماعات مرتبطة والوقف الفوري لهجماتها ضد دول الخليج والأردن.
وجرى اعتماد القرار بأغلبية 13 صوتًا، مقابل امتناع روسيا والصين عن التصويت، وذلك في أعقاب تصريحات لمندوبي دول خليجية أمس في الأمم المتحدة عن تجديد إدانات دولها للهجمات الإيرانية.
وقال المندوب السعودي عبدالعزيز الواصل إن سلوكيات إيران تجاه المملكة لا تساهم في خفض التصعيد ولا تنسجم مع مبادئ حسن الجوار.
وأكد مندوب الإمارات محمد أبو شهاب أن بلاده لا تسعى للتصعيد لكنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وسيادتها، مشيرًا إلى أن القدرات الدفاعية للإمارات حدّت من حجم الأضرار المحتملة.
أما مندوب الكويت ناصر الهين فرفض ما وصفه بالادعاءات المضللة حول استخدام أراضي بلاده في عمليات عسكرية ضد إيران، مشددًا على أن سيادة الكويت وسلامة أراضيها خطوط حمراء، وداعيًا مجلس الأمن إلى التحرك بحزم واتخاذ قرار بشأن الاعتداءات الإيرانية.
بدورها شدّدت مندوبة قطر في الأمم المتحدة، الشيخة علياء آل ثاني، على أن الهجمات الإيرانية على قطر غير مبررة وتشكل تصعيدًا غير مقبول.
وأكدت أن تلك الهجمات عرضت المدنيين للخطر وتسببت بأضرار في البنية التحتية، ومحذرة من أن التقاعس عن الرد سيبعث برسالة خطيرة مفادها أن مهاجمة دول غير متورطة لا يترتب عليها أي عواقب.
يأتي ذلك في وقت تردد فيه واشنطن الحديث عن اقتراب موعد إنهاء الحرب واضعة شروطها لذلك بينما ترد طهران بشروط مماثلة في مناورة سياسية في قلب النار.
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب أمس إن الحرب على إيران قد تنتهي «قريبًا»، لكنه امتنع عن تحديد جدول زمني دقيق لذلك، معتبرا أن العمليات العسكرية «تسير بشكل ممتاز» وأن القوات الأميركية «متقدمة كثيرًا على الجدول الزمني» المحدد.
وأضاف ترامب في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة هاتفية قصيرة مع القناة 12 الإسرائيلية، أمس: «تقريبًا لم يتبقَّ شيء لمهاجمته في إيران. هناك القليل هنا وهناك... وفي أي لحظة أقرر فيها أن ينتهي الأمر، سينتهي».
وأكد ترامب أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة أمس الأول وأسفرت، بحسب قوله، عن تدمير 16 زورقًا مخصصًا لزرع الألغام، قد عطّلت الخطط الإيرانية مضيفا: «الحرب تسير بشكل ممتاز. نحن متقدمون كثيرًا على الجدول الزمني. ألحقنا أضرارًا أكبر مما اعتقدنا أنه ممكن، حتى خلال فترة الأسابيع الستة الأصلية».
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إيران لا تُعد عدوًا للولايات المتحدة وإسرائيل فقط، بل لدول الخليج أيضًا، قائلا: «لقد أرادوا السيطرة على بقية الشرق الأوسط أيضًا. إنهم يدفعون ثمن 47 عامًا من الموت والدمار الذي تسببوا به. هذا ردٌّ عليهم، ولن يخرجوا من ذلك بسهولة»، على حد تعبيره.
ورغم تصريحات ترامب بشأن قرب انتهاء الحرب، قالت مصادر مطلعة بأن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين يؤكدون أنه لم تُطرح في المناقشات الداخلية أي تعليمات بشأن موعد محتمل لإنهاء الحرب، فيما يشير الجانبان إلى أنهما يستعدان لما لا يقل عن أسبوعين من الهجمات على إيران.
من جانبه صرّح وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الحرب ستتواصل «من دون أي قيود زمنية، بقدر ما يتطلب الأمر، حتى نحقق جميع الأهداف ونحسم المعركة» فيما تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون إسرائيلي في الملاجئ وأن حالتهم النفسية تضغط بقوة على حكومة بنيامين نتنياهو.
من جهته أعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا قائلا إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.
وذكر الحرس في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».
وقال قائد القوات البحرية للحرس الثوري علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»، إنه «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».
كما أعلن الجيش الإيراني، أمس أن أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تعبر مضيق هرمز قد تستهدف.
وقال بيان صادر عن «مقر خاتم الأنبياء» وهو غرفة العمليات العسكرية المركزية الإيرانية، نقله التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تكون حمولتها النفطية أو السفينة نفسها مملوكة للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما المعادين، ستعتبر أهدافا مشروعة».
وأكد البيان، أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تسمح بمرور لتر واحد من النفط» عبر المضيق.
واتهمت إيران في وقت سابق أمس الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسيا عند ميناء في مضيق هرمز؛ بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
وأفادت وكالة «مهر» للأنباء، بأن المركب كان راسيا عند جزيرة هرمز عندما «تعرض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.
وتعرضت سفينة شحن تايلاندية لهجوم قرب مضيق هرمز، بحسب ما أفادت البحرية التايلاندية، مشيرة إلى أن العمليات مستمرة «لإنقاذ» ثلاثة من أفراد الطاقم البالغ عددهم 23 فردا.
وأظهرت صور نشرتها البحرية الملكية التايلاندية، دخانا أسود يتصاعد من السفينة بينما كانت قوارب نجاة تحيط بها.
وقالت البحرية في بيان «تعرضت سفينة الشحن مايوري ناري التي رفع العلم التايلاندي... لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز»، مضيفة «يتم التحقيق في التفاصيل المحددة وسبب الهجوم».
وأوضحت أن البحرية العمانية أنقذت 20 بحارا، مشيرة إلى «استمرار الجهود لإنقاذ أفراد الطاقم الثلاثة المتبقين.
 من جهتها ذكرت وكالة الأنباء العمانية، مساء أمس، أن الدفاعات الجوية أسقطت عدة مسيّرات، فيما أصابت مسيرات أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة ارتفاع أعمدة للهب من موقع الحادث.
ويُعد ميناء صلالة المركز المحوري لتوزيع ونقل الحاويات في المنطقة، ويتمتع بموقع إستراتيجي بإطلالته على محور دول المحيط الهندي إلى ذلك قالت القيادة العسكرية الإيرانية أمس إن على العالم أن يستعد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار.
وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة «استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره».
وبعد استهداف مكاتب بنك إيراني خلال ليل أمس الأول، قالت إيران إنها ستبدأ في مهاجمة بنوك تتعامل مع الولايات المتحدة أو إسرائيل. وأضافت أن على الناس الابتعاد ألف متر عن البنوك في أنحاء الشرق الأوسط.
و قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس إن إيران وفصائل مسلحة موالية لها قد تخطط لاستهداف بنية تحتية للنفط والطاقة مملوكة للولايات المتحدة بالعراق وفنادق أيضا.
من جهته قال مسؤول إسرائيلي كبير لرويترز إن القادة الإسرائيليين باتوا يقرون سرا بأن النظام الحاكم في إيران قادر على الصمود بعد الحرب. 
بدوره قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للصحفيين مساء أمس إن الجيش الإسرائيلي مستعد لمواصلة حربه مع إيران طالما اقتضت الضرورة مضيفا «نحن كجيش مستعدون لمواصلة الحملة طالما اقتضت الضرورة».
وفي تطور لاحق ليلا أفادت تقارير إعلامية إيرانية بوقوع هجمات، مساء أمس استهدفت عدداً من نقاط التفتيش في مناطق مختلفة من العاصمة طهران، ما أسفر عن مقتل عدد من عناصر الأمن وأفراد من قوات التعبئة الذين كانوا متمركزين في تلك المواقع.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» أن طائرات مسيّرة، قالت إنها إسرائيلية، نفذت ضربات على عدة نقاط في المدينة، بالتزامن مع تحركات واشتباكات لعناصر مسلحة على الأرض مع قوات الأمن الإيرانية. وبحسب التقرير، سُمع دوي انفجارات ووقعت مواجهات في أكثر من موقع داخل طهران.
على صعيد آخر أكد نجل الرئيس الإيراني أمس أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير» رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة، في منشور على قناته بـ»تليغرام»: «سمعت الأنباء التي تفيد بأن السيد مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنه، والحمد لله، بخير».
من جانبها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، صباح أمس أن مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، الذي عُيّن رسميًا مرشدًا أعلى جديدًا لإيران هذا الأسبوع، أُصيب في ساقيه في اليوم الأول من الحرب، إلا أن مدى خطورة إصابته غير معروف.
(الوكالات)