بيروت - لبنان

اخر الأخبار

9 أيلول 2025 12:10ص نتنياهو يتباهى بتدمير الأبراج.. قتلى بكمين في غزة وعملية فدائية بالقدس

فلسطينيون فوق أنقاض مبنى سكني منهار بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة فلسطينيون فوق أنقاض مبنى سكني منهار بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة
حجم الخط
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس مقتل 4 جنود من سلاح المدرعات في هجوم نفذته حركة المقاومة الإسلامية «حماس» على موقع حصين للجيش في مدينة غزة بشمال القطاع.
وقال الجيش في بيان، إن «مقاتلي حماس ألقوا عبوة ناسفة على دبابة كانت متمركزة خارج الموقع، مما أدى إلى اشتعالها وسقوط طاقمها وإصابة جندي آخر».
ونشر الجيش الإسرائيلي أسماء 3 من الجنود، وقال إن الجندي الرابع لم يسمح بعد بالكشف عن هويته.
من جهة أخرى أطلق مسلحان فلسطينيان النار عند محطة حافلات على مشارف القدس المحتلة أمس ما أودى لمقتل 7 مستوطنين وإصابة أكثر من 20 آخرين. 
ويُعد هذا الهجوم الفدائي عند مفترق مستوطنة راموت الأكبر من حيث حصيلة القتلى بين كل الهجمات التي تم توجيهها داخل إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول 2023. 
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها «قضت» على شخصين نفذا عملية إطلاق نار عند تقاطع راموت.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن قوات كبيرة توجهت إلى موقع العملية، ولاحقا ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه تم فرض طوق أمني وإغلاق جميع مداخل ومخارج القدس.
كما فرضت قوات الاحتلال طوقا عسكريا على 4 قرى فلسطينية بغلاف القدس هي قطنا وبيدو وبيت عنان وبيت دقو، وفقا للمصادر نفسها.
وقد باركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، العملية ووصفتاها بأنها رد طبيعي على جرائم الاحتلال. فيما جددت الرئاسة الفلسطينية تأكيدها على موقفها الثابت بشأن رفض واستنكار "أي استهداف للمدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين”، ونبذ جميع أشكال العنف والارهاب أيا كان مصدره.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن الرئاسة تأكيدها أن "الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا بدون إنهاء الاحتلال، ووقف أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإرهاب المستوطنين في الضفة، بما فيها القدس المحتلة”.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصادر أمنية قولها إن الجيش حذر قبل عملية القدس من تصعيد أمني محتمل في الضفة الغربية مضيفة أن الوزيران سموتريتش وبن غفير ردا على تحذيرات الجيش باقتراح بسط السيادة على الضفة الغربية.
 بدورها نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت -نقلا عن مصادر- أن قرار إغلاق محيط منزل رئيس الأركان إيال زامير جاء بعد تحذيرات من احتمال استهدافه من جهات معادية. 
وكان زامير قال في وقت سابق إنه أمر بفرض إغلاق كامل على المنطقة التي خرج منها منفذا عملية القدس.
وأضاف «نوسع العمليات لهزيمة حماس بشكل هجومي ومخطط في كل مكان.. وسنواصل الجهد العملياتي والاستخباراتي بحزم وسنطارد بؤر الإرهاب في كل مكان».
إلى ذلك قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن شخصا حاول خطف سلاح مجندة في بئر السبع مضيفة أن المجندة تمكنت من السيطرة على الشخص حيث تم اعتقاله واقتياده للتحقيق.
في الأثناء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- إن القوات الإسرائيلية بصدد التمركز والتحضير في مدينة غزة للقيام بعملية برية.
وخاطب نتنياهو سكان غزة قائلا «غادروا الآن»، وذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل توسيع نطاق غاراتها الجوية على القطاع.
وتابع قائلا «أقول لسكان غزة، استمعوا إليّ جيدا: لقد حذرناكم، فغادروا المدينة الآن!».
وأضاف أنه وعد قبل أيام قليلة بإسقاط الأبراج السكنية في غزة، وهذا بالضبط ما يقوم به الجيش بعد تسوية جميع البنى التحتية وتوجيهه بالقيام بذلك في مواقع إضافية أخرى. 
وكان وزير الدفاع يسرائيل كاتس قد توعّد في وقت سابق أمس بشن ما وصفه بـ»إعصار مدو» على غزة، مؤكدا أن على حركة حماس «إطلاق سراح الأسرى وإلقاء السلاح أو مواجهة تدمير كامل للقطاع»، مؤكدا أن الجيش يواصل تكثيف عملياته البرية والجوية في عمق المدينة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن رئيس الأركان إيال زامير قرر عقد اجتماع تقدير موقف مع قادة هيئة الأركان، لبحث تأثير استمرار الحرب على عناصر الجيش.
وأضافت الهيئة أن اجتماع هيئة الأركان سيشمل تقييم ازدياد التوترات الاجتماعية والاقتصادية والروح المعنوية لدى المجتمع، على خلفية استمرار الحرب.
في السياق كشف تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعد خطة عسكرية لاحتلال مدينة غزة، تتضمن 4 مراحل تشمل التطويق والسيطرة ثم شن غارات على معاقل (حماس).
وأشار المراسل العسكري للصحيفة إلى أن الهدف الأبرز للحملة هو الوصول إلى القائد الحالي لكتائب عز الدين القسام في غزة، عز الدين حدّاد، وأخيرا الوصول إلى إدارة مخيمات للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة تستوعب نحو 1.7 فلسطيني.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى اغتيال حداد، الذي يقود لواء مدينة غزة في كتائب القسام، بعد أن نجح في إعادة ترميم قدرات القيادة والسيطرة لدى حماس خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار صاحب التقرير إلى أن إسرائيل تعتبر حداد من «المخضرمين القلائل الباقين من قيادات حماس»، وأنه قبل اغتيال الأخوين السنوار «أبدى خطا أكثر مرونة نسبيا إزاء صفقة تبادل أو على الأقل مرحلة جزئية منها». 
لكن حداد -وفق التقديرات الإسرائيلية- يستعد الآن لمواجهة التوغل العسكري المرتقب، إذ يعمل على تنظيم آلاف المسلحين، مع فرضية أن يصدر أوامره لـ10 آلاف مقاتل تقريبا بالانسحاب جنوبا مع السكان المدنيين، «كجزء من آلية البقاء التي تعتمدها حماس».
غير أن التقرير ينقل عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن العشرات من خلايا حرب العصابات ستبقى في المدينة لنصب الكمائن للقوات الإسرائيلية، مع مئات العبوات الناسفة على الطرق والشوارع.
ميدانيا أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 52 فلسطينيا في قصف الاحتلال الإسرائيلي منازل وخيام نازحين في مناطق عدة بالقطاع منذ فجر أمس منهم 32 في مدينة غزة.
وقال مراسل الجزيرة إن غارة إسرائيلية بثلاثة صواريخ دمرت برج السلام وسط مدينة غزة شمالي القطاع.
على صعيد آخر قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق قريب بشأن غزة يضمن إطلاق سراح جميع الأسرى لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك بعد إصداره ما وصفه بـ»التحذير الأخير» للحركة بضرورة قبول شروطه.
وأوضح ترامب للصحفيين عقب عودته من نيويورك، فجر أمس أنه ناقش الملف على متن الطائرة، مضيفا «نعمل على حل قد يكون جيدا جدا.. ستسمعون عنه قريبا.. نسعى لإنهاء هذا الوضع واستعادة الأسرى»، من دون الخوض في التفاصيل.
وأعرب ترامب عن اعتقاده بأنه ستتم إعادة جميع الأسرى، قائلا «أعتقد أننا سنعيدهم جميعا»، مشيرا إلى أن بعضهم ربما يكون قد لقي حتفه بالفعل، لكن الهدف هو استعادة جثثهم.
من جانبها، قالت حماس في بيان إنها تلقت «أفكارا أميركية عبر وسطاء»، مؤكدة أنها على استعداد للجلوس فورا إلى طاولة المفاوضات لبحث إطلاق سراح جميع الأسرى مقابل إعلان واضح بإنهاء الحرب، وانسحاب كامل من القطاع، وتشكيل لجنة فلسطينية مستقلة لإدارة غزة.
وفي إسرائيل، اعتبر منتدى عائلات الأسرى أن ذلك يمثل «تقدما حقيقيا».
(الوكالات)