بيروت - لبنان

اخر الأخبار

20 أيار 2026 12:40ص ضغط عسكري ودبلوماسي على لبنان.. واستياء من عدم الالتزام بالتعهدات!

إقرار قانون العفو غداً سلة واحدة والاستثناءات تشمل الارهاب والاعتداء على العسكريِّين والمخدرات

الرئيس بري مترئساً اجتماع مكتب المجلس في عين التينة لإدراج مشروع العفو على جلسة الغد (تصوير: محمود يوسف) الرئيس بري مترئساً اجتماع مكتب المجلس في عين التينة لإدراج مشروع العفو على جلسة الغد (تصوير: محمود يوسف)
حجم الخط
تفاوض أو لا تفاوض: هذا هو السؤال الذي شغل الأوساط الرسمية والدبلوماسية والسياسية، وذلك على خلفية استمرار العدوان الاسرائيلي على الجنوب، سواءٌ عبر الغارات، او الانذارات، وآخرها كان الانذار العاجل الى المواطنين في النبطية وحبوش ودير الزهراني والقصيبة وغيرها من المدن والقرى لإخلائها، في وقت كشفت فيه صحيفة «فاينانشال تايمز» ان اسرائيل استولت على حوالى 1000كلم2 من الاراضي، نصفها في جنوب لبنان والباقي في غزة وسوريا منذ عملية 7 ت1 2023، وسط استمرار تحليق الطيران المسيّر فوق بيروت والضاحية الجنوبية.
على ان الابرز ميدانياً، ما اعلنه الجيش الاسرائيلي عن مقتل ضابط في المعارك الدائرة في الجنوب وهو ضابط في مجموعة ماجلان النخبوية.
ووسط المخاوف من تحول جنوب لبنان الى «ساحة معركة عسكرية ونقطة ضغط دبلوماسية في خضم الازمة الاقليمية الاوسع»، (حسب تقرير اوروبي)، تميز المشهد بالآتي أمس:
1- عودة رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم الى بيروت، على ان تواصل السفيرة ندى حمادة معوض اتصالاتها لتثبيت وقف النار.
واجتمع السفير كرم مع الرئيس عون للبحث في اجتماع 2 و3 حزيران المقبل.
2- إعلان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ان لا قطيعة مع الرئيس جوزاف عون، وانه مكلف بالتواصل معه، لكن لا اتصال الآن.. مطالباً بالعودة عن التفاوض المباشر.
3- وفي السياق، حمَّل مصدر رسمي الولايات المتحدة مسؤولية فرض وقف النار، مشيراً الى ان استمرار الخروق سيؤدي الى عدم توجه الوفد اللبناني الى المفاوضات مجدداً.. نافياً ان يكون لبنان عازم على تشكيل لواء من الجيش اللبناني مخصص لحصر السلاح في الجنوب.
وذكرت مصادر رسمية متابعة للمفاوضات لـ «اللواء»: ان الوفد العسكري اللبناني سيطرح في اجتماع 29 الشهر بندا وحيداً للبحث ولا اي بند غيره وهو التزام الاحتلال بما تقرر في اجتماع الوفود السياسية لجهة وقف كل الاعمال العدائية من غارات واغتيالات وتدمير وتجريف منازل وبنى تحتية، ولن يخوض في اي بحث آخر قبل وقف العدوان. والحال نفسه سيحصل في اجتماعات الوفود السياسية يومي 2 و3 حزيران المقبلين. 
اضافت: ان الاتصالات قائمة ليل نهار لا سيما من رئيس الجمهورية لطلب وقف العدوان نهائيا قبل اي بحث آخر، لكن لم يصل الى المسؤولين من واشنطن ما يوحي بوجود ضغط اميركي كافٍ على كيان الاحتلال لوقف هجماته ومجازره.

قانون العفو غداً

نيابياً، يتصدر مشروع قانون العفو الجلسة النيابية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري قبيل ظهر غد الخميس، لاقراره بعدما اشبع درساً في 9 جلسات للجان النيابية.
وكانت اللجان النيابية المشتركة اقرت في جلستها امس برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي الياس أبو صعب الصيغة النهائية لمشروع قانون العفو العام،والتي ستعرض على الجلسة العامة لمجلس النواب التي دعا الرئيس نبيه بري إلى عقدها في الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غد الخميس.
وصرح أبو صعب بعد اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب أمس: طلبت من دولة الرئيس بري الذي طبعا سيدير الجلسة، الا ندخل مجددا في بازار بنود العفو العام بندا بندا، لأن ذلك يمكن ان يتطلب عقد 9 جلسات إضافية».
وتابع: «الرئيس بري حريص على أن تنجز الهيئة العامة كل مشاريع القوانين واقتراحات القوانين يوم الخميس قبل عيد الأضحى، وبهذه المناسبة نعيد الجميع وإن شاء الله السنة القادمة تكون أفضل من دون احتلال واعتداء إسرائيلي علينا».
وفي ما يلي ابرز مواد اقتراح قانون العفو والذي يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل إستثنائي.
المادة الأولى: يمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ ١ آذار ٢٠٢٦، ويستفيد منه جميع من ساهموا في إرتكابها، سواء بصفتهم فاعلين أو شركاء أو متدخلين أو محرضين أو مخبئين، وفقاً للتعريفات الواردة في قانون العقوبات.
ويؤدي العفو العام إلى سقوط الدعوى العامة وإلى محو العقوبات الأصلية والفرعية والتدابير الإحترازية المحكوم بها، كما تسقط جميع الملاحقات والأحكام والقرارات، سواء كانت وجاهية أو غيابية أو بمثابة الوجاهية.
المادة الثانية: يستثنى من العفو العام الجرائم التالية سواء صدرت الأحكام أم لم تصدر:
1 – الجرائم التي أحيلت على المجلس العدلي.
٢ – القتل عمداً أو قصداً والجرائم الواردة في قانون الإرهاب الصادر في تاريخ 11/1/1958 بحق المدنيين أو العسكريين وجميع عناصر القوى الأمنية.
3-الجرائم العسكرية المنصوص عنها في الباب الثاني- الكتاب الثالث والمادة ١٠٥ من قانون القضاء العسكري رقم ٢٤ تاریخ 13/4/1968.
4- جرائم الخيانة والتجسس والجرائم المتعلقة بالصلات غير المشروعة بالعدو بإستثناء المشمولين بالفقرة من المادة الأولى من القانون رقم ١٩٤ تاريخ ١١٨/١١/٢٠١ الذين يعتبرون مستفيدين حكماً من ٢ قانون العفو العام الحالي.
٥- جنايات التكرار بالمخدرات كما نصت عليها المادة ١٢٥ من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف رقم ٦٧٣ /١٩٩٨، يُقصد بالتكرار القانوني التكرار كما نص عليه قانون العقوبات.وجميع جرائم المخدرات المرتكبة من قبل العسكريين وجميع عناصر القوى الأمنية. تستثنى جرائم زراعة المواد المخدرة من هذا الإستثناء.
6-الجرائم المتعلقة بجميع أنواع التعدي الخاضعة للملاحقة والتي لاتزال مستمرة بتاريخ صدور هذا القانون والواقعة على:
– الأملاك العامة للدولة على أنواعها.
 – الأملاك العامة للبلديات.
- المشاعات البلدية والأهلية والأميرية.
- ملاك العامة – الأملاك العامة التابعة لمؤسسات عامة.
– الأملاك والمنشآت الخاصة بالدولة.
- لا يشمل العفو الغرامات المقررة على المخالفات السابقة على هذا القانون.
7-الجرائم الواقعة على المال العام.
8-الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة الفساد في القطاع العام رقم ١٧٥ تاريخ ٨ أيار ٢٠٢٠ والنصوص ذات الصلة.
9-الجرائم المنصوص عنها في قانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع رقم ١٨٩ تاريخ ٢٠/١٠/٢٠١٦
10- الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم ٢٠١٥/٤٤، والجرائم المخالفة لقانون النقد والتسليف اياً كان مرتكبوها لا سيما الجرائم المرتبطة بأموال المودعين والجرائم المتعلقة بالجرائم المصرفية على أنواعها.
١١ – الجرائم المنصوص عنها في القوانين المتعلقة بالآثار.
١٢ – جرائم الإغتصاب وسفاح القربى والإتجار بالبشر والعنف الأسري والإعتداء الجنسي على القصر وأحكام قانون التعذيب والإخفاء القصري رقم ١٨٠/٢٠١
١٣ – جرائم السرقة وفقاً للتالي:
الجنايات في حال تكرر الملاحقات أو الأحكام أكثر من مرتين.
الجنح في حال تكرار الملاحقات أو الأحكام أكثر من ثلاث مرات.
١٤ – الجرائم البيئية المنصوص عنها في قانون حماية البيئة رقم ٤٤٤ تاريخ ٢٩/٧/٢٠٢٩ والنصوص ذات الصلة.
 المادة الثالثة: خلافاً لأي نص آخر وفي الجرائم التي صدرت أو لم يصدر فيها أحكام التي حصلت قبل تاريخ نفاذ هذا القانون، ولم يشملها العفو تستبدل مدة العقوبات على الشكل التالي:
1- عقوبة الإعدام تصبح ٢٨ سنة سجنية.
 ٢ – الأشغال الشاقة المؤبدة تصبح ١٧ سنة سجنية.
3- سائر العقوبات المتبقية يُخفض ثلثها.
وفي الجرائم التي يكون فيها المتضرر إتخذ صفة الإدعاء الشخصي قبل ٢٠٢٦/٣/١، لا يسري هذا التخفيض إلا بعد الإستحصال على إسقاط الحق الشخصي.
المادة الرابعة: يبقى حق النظر بالحقوق الشخصية الناجمة عن جرم شمله العفو الكامل أو مرور الزمن أو تخفيض العقوبات من اختصاص المحاكم الجزائية اذا كانت الدعوى العامة قدمت مباشرة الى المراجع الجزائية او احيلت اليها قبل العمل بهذا القانون.
اما دعاوى الحق الشخصي الأخرى الناجمة عن جرم جزائي شمله العفو الكامل او مرور الزمن، فتفصل فيها المحاكم المدنية او الادارية المختصة وتطبق بشأنها قوانين الرسوم المعمول بها في الدعاوى المدنية امام القضاء الجزائي.
يحق للمدعي عند تنفيذ الحكم بالتعويض الصادر عن المحاكم الجزائية او العادية ان يطلب حبس المحكوم عليه اكراها عملا بالمادة ٤٤٦ من قانون اصول المحاكمات الجزائية والمادة ٩٩٧ من قانون اصول المحاكمات المدنية والمادة ١٤٦ من قانون العقوبات.
المادة الخامسة: إستثنائياً وفي كل الجرائم المرتكبة قبل تاريخ ١/٣/٢٠٢٦ والتي لم يصدر أي حكم فيها، وفي حال تجاوزت مدة التوقيف ١٤ سنة سجنية على القاضي تخلية سبيل المدعى عليه حكماً وتستمر محاكمته وفقاً للأصول القانونية.
المادة السادسة: في حال إرتكب المستفيد من هذا القانون جنحة أو جناية خلال مدة خمس سنوات، وذلك بعد تاريخ نشرالقانون، تشدد عقوبته في الجرم الجديد وفقاً لأحكام المادة ٢٥٧ من قانون العقوبات.
المادة السابعة: بالنسبة لغير اللبنانيين، أي شخص يستفيد من أحكام هذا القانون يُسلّم فور إخراجه من السجن الى المديرية العامة للأمن العام لإجراء المقتضى وفق الاصول القانونية.
 المادة الثامنة: لا ترد الرسوم والتأمينات والغرامات التي تم استيفاؤها والأشياء الممنوعة قانوناً التي تمت مصادرتها أو ضبطها في كل الدعاوى التي شملها العفو.
المادة التاسعة: بصورة استثنائية، يُعفى جميع المحكومين الذين أمضوا مدة عقوبتهم قبل تاريخ نشر هذا القانون وما زالوا مسجونين لعدم تسديد الغرامات المالية التي حكموا بها، من جميع الغرامات والرسوم من أي نوع كانت ليصار إخراجهم من السجن.
المادة العاشرة: لمرة واحدة وحصراً ولدواعي تطبيق هذا القانون تعدل المادة ٢٠٥ من قانون العقوبات لتصبح على النحو التالي:
بإستثناء المحكومين بعقوبة الإعدام أو المؤبد التي لا تخضع للجمع، اذا ثبتت عدة جنايات او جنح قضي بعقوبة لكل جريمة ونفذت العقوبة الاشد دون سواها.
على انه يمكن الجمع بين العقوبات المحكوم بها بحيث لا تزيد مجموع العقوبات الموقتة على اقصى العقوبة المعينة للجريمة الاشد الا بمقدار ربعها.
المادة الحادية عشرة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الوضع الميداني

ميدانياً، تحدثت تقارير عن اخلاء موقع البياضة او تراجع اعداد جنود الاحتلال الاسرائيلي هناك، وواصلت المقاومة عملياتها، فاستهدفت ليل امس قوة لجنود الاحتلال قرب معتقل الخيام.
وواصل بالمقابل، الاحتلال الاسرائيلي غاراته فأدت المجزرة التي اصابت البلدة الى سقوط 11 شهيداً جلهم من النساء والاطفال.
واغارت مسيّرة معادية، على دراجة نارية في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وأفيد بوقوع شهيد. كما نفذت مسيّرة معادية غارة بصاروخ موجه مستهدفة دراجة نارية على طريق كفردجال- النبطية، كما استهدف العدو دراجتين ناريتين في بلدة حناويه قضاء صور ما ادى الى سقوط جريحين. واسفرت غارة استهدفت منزلاً في بلدة معركة عن جرح خمسة اشخاص.واستهدفت مسيّرة بلدة  المجادل، وأفيد عن اصابات. ونفذت مسيّرة معادية فجرا غارة بصاروخ موجه مستهدفة دراجة نارية على طريق كفردجال- النبطية، وافيد بوقوع اصابة.
وانذر جيش العدو الإسرائيلي بلدات وقرى في قضائي صور والنبطية  والبقاع الغربي: طورا، النبطية التحتا، حبوش، البازورية، طير دبا، كفرحونة، عين قانا، لبايا، جبشيت، الشهابية ، برج الشمالي (صور) وحومين الفوقا. قبل ان يقوم بقصفها.ثم وجه انذارا ثانيا عصرا، الى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: طورا, النبطية التحتا, حبوش, البازورية, طير دبا, كفر حونة, عين قانا, لبايا, جبشيت, الشهابية, برج الشمالي (صور), حومين الفوقا.

خطف 7 مواطنين في راشيا الفخار

وفي اطار الاعتداءات المتوسعة، توغلت دورية تابعة «للعدو الاسرائيلي» (حسب بيان الدفاع المدني) الى راشيا الفخار الحدودية، والقت القبض على 7 مواطنين لبنانيين، وعلى الاثر تحركت فرقة من الدفاع المدني بالتنسيق مع الجيش اللبناني وبحثت عنهم، وتبين ان اربعة منهم اطلق سراحهم، وثلاثة بقوا قيد الاحتجاز عند الجيش الاسرائيلي.
والى ذلك اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، بمقتل الرائد (احتياط) إيتامار سبير البالغ من العمر 27 عاماً من مستوطنة أريئيل في معركة في جنوب لبنان.ويشغل منصب نائب قائد سرية في الكتيبة 7008 التابعة للواء 551.
وكشفت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي تفاصيل مقتل الضابط بالقول: فتح مسلح من الحزب النار أمس على الضابط في منطقة القوزح جنوب لبنان وقتله على الفور وانسحب المنفذ من المكان.
وذكرت قناة كان العبرية: ان عملية إطلاق النار التي نفذها عنصر في الحزب صباح أمس وقتل فيها ضابط وقعت في منطقة بعيدة عن الحدود 2.5 كم فقط وهي منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية. كما قالت صحيفة «معاريف» العبرية: سُمع إطلاق النار خلال الكمين الذي نفذه الحزب في منطقة القوزح، في أرجاء مستوطنة زرعيت.
كما اعترف بإرتفاع عدد الجرحى في صفوفه منذ بدء العدوان في جنوب لبنان، إلى 1043، إصابة بينهم 59 بحالة خطيرة و122 بحالة متوسطة. لكنه لم يذكر عدد القتلى الذي قالت وسائل اعلام عبرية قبل يومين انه تجاوز العشرين قتيلاً.