تزامناً مع يوم ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الميدل إيست تفتتح اليوم مركز التدريب والمؤتمرات
حجم الخط
انها الميدل ايست.. من منا لا يعرف هذه الشركة الوطنية التي طالما حملت على متن اسطولها الجوي ارزة خضراء وطافت بها في أصقاع الدنيا، للتذكير بأن لبنان الكيان والوطن باق رغم كل الاعاصير والصعوبات التي عصفت به على مدى سنوات عجاف، الا ان اجنحة الأرز أثبتت دائماً ان الميدان الرحب الفسيح الذي من خلاله تحلق عالياً في الأجواء البعيدة تبقى دائماً حديث كل اللبنانيين وموضع محبتهم وتقديرهم، وما الإنجازات المتتالية التي حققتها هذه الشركة الوطنية على مدار السنوات الأخيرة الا دليل ساطع على ان شركة طيران الشرق الأوسط هي أم المؤسسات في لبنان وسفيرة هذا البلد إلى العالم.
وعندما نذكر الميدل ايست لا بدّ من التوقف ملياً مع إنجازات مجلس ادارتها برئاسة السيّد محمّد الحوت، الرجل الذي أعطى بتجرد واخلاص وتفانٍ كل ما لديه لتحقيق نقلة نوعية في عمل الشركة، واستطاع من خلال ما قدمه في هذا السياق ان يرسخ بموضوعية ونجاح مقدرة الميدل ايست على مواجهة كل الصعاب وتحقيق الأفضل حتى بات اسم محمّد الحوت يواكب اسم الميدل ايست في كل الإنجازات والنجاحات التي تحققت حتى الآن بالتعاون مع فريق العمل الذي هو بدوره يضطلع بمسؤولياته الوطنية والوظيفية على اكمل وجه، وكل ذلك انعكس ايجاباً على وضع الشركة ككل، كما على موظفيها وعمالها والطيارين والمضيفين الذين هم بدورهم أيضاً وايضاً يتابعون مسيرة النجاح والتقدم والنمو على صعيد هذه الشركة الوطنية بإمتياز.
وعندما نذكر الميدل ايست تبدو لنا الصورة أكثر وضوحاً واشراقاً لما نستمع إلى مغترب هنا ومغترب هناك يُؤكّد على اهمية ودور هذه المؤسسة الأم في الوطن والحنين الى رؤية طائراتها تحلق في أجواء ما بين لبنان المقيم ولبنان المغترب خاصة في المناسبات والاعياد وما يسمى بمواسم الذروة للمجيء الى الوطن الأم على متن طائرات الميدل ايست دون غيرها متمنين ان تضع إدارة الشركة برئاسة السيد محمّد الحوت الخطط والبرامج التي تسهل تسيير رحلات وافتتاح خطوط جوية جديدة إلى تلك البلدان التي لا تذهب الميدل ايست إليها حالياً، وهذا الطموح يبقى هاجس كل محبي اجنحة الأرز أينما حلوا واينما كانوا وعلى أمل ان يُصار الى تحقيق مثل هذه الأمنيات قريباً وقريباً جداً في ضوء دراسة الجدوى الاقتصادية التي تعود على الشركة بالأرباح ودون تكبد خسائر مادية او مالية لها.
الأربعاء 1 تشرين الثاني 2017، موعد ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري اختارته الميدل ايست بدقة وعناية كعادتها لتطلق افتتاح مركز التدريب والمؤتمرات الذي سيحقق نقلة نوعية بدوره على صعيد تدريب الكوادر والطاقات البشرية إن كان من لبنان أو من خارجه، مما سيُبقي الأنظار شاخصة دائماً على دور هذا البلد وهذه الشركة الوطنية في اجتراح المعجزات في زمن يكاد فيه التقدم والنمو والنجاح في مؤسسات أخرى تقف عند حدود معينة ودون الأخذ بعين الاعتبار مدى استمراريتها في العمل إن كان في لبنان أو حتى في دول أخرى من العالم.
فبعد تطوير وتحديث الأسطول الجوي للشركة الذي بات يزيد عن عشرين طائرة من نوع إيرباص الحديثة، وبعد افتتاح وعمل مركز الشحن الجوي في المطار ووضع حجر الأساس لمبنى الادارة الأخضر الصديق للبيئة كما وأن دخول الميدل ايست في تحالف «سكاي تيم» العالمي يجعل كل مراقب لدور هذه الشركة الوطنية يلامس انجازاتها عن قرب، ولا ننسى هنا أيضاً تأسيسها لشركة طيران خاص، كما يجب ان لا ننسى الخطة الإصلاحية التي اعتمدتها الميدل ايست منذ 1992 بإشراف الحوت لتطوير وتقدم الشركة، على ان تستكمل كل تلك الإنجازات بالمشروع الذي سيتم افتتاحه رسمياً اليوم الأربعاء في الأوّل من تشرين الثاني برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري، وحضور وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي كانت له ايادٍ بيضاء وبصمات خيّرة ساهمت في تحقيق الازدهار والنمو للميدل ايست والذي طالما وقف إلى جانبها في اصعب الظروف وساهم في تحقيق الإنجازات التي تمت في الشركة حتى الآن.
وهنا يجب ان نذكر الشيء بما فيه، هو ان الدولة اللبنانية بتوجيهات من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والدعم المطلق من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ورئيس الحكومة سعد الحريري مما جعل التوجه نحو إثبات دعم هذه الدول للميدل ايست في كل المجالات وعدم التقصير تجاهها في أي مطلب أو أمر تحتاج إليه.
أخيراً، مبروك للميدل ايست وللبنان ولمطاره الدولي مركز التدريب والمؤتمرات الجديد مع يقيننا ان السنوات القادمة ستحفل بالمزيد والمزيد من النجاحات والانجازات والتقدم ما سيبقي صورة لبنان مشرقة بين سائر دول المنطقة والعالم ويؤكد ان طائر الفينيق يلازم لبنان والميدل ايست دائماً وأبداً.
مبروك لمحمد الحوت، وللبنان وللميدل ايست.
يذكر ان مركز التدريب والمؤتمرات في شركة طيران الشرق الأوسط تمّ بتصميم واشراف شركة خطيب وعلمي، وتم تنفيذه من قبل شركة ABNIAN (لصاحبها نقيب المقاولين في لبنان المهندس مارون حلو) بجودة فائقة ومستوى عالٍ جداً من ناحية التوعية.
مواصفات المركز:
المساحة المبنية للمشروع 43500م2 أقيم على أرض مساحتها 13755م2.
يتألف البناء من:
- 4 طوابق علوية مساحتها 15500 تتوزع على الشكل التالي: 11500م2 للتدريب و4000م2 للمؤتمرات.
- 3 طوابق سفلية مساحتها 28000م2 تتوزع على الشكل التالي:
- 17000م2 مواقف تتسع لـ 300 سيّارة.
- 11000م2 للغرف الإلكتروميكانيكية والمستودعات.
اما مركز التدريب فهو مقسم على الشكل التالي:
1 - قسم تدريب الطيارين الذي يمتد على مساحة 3000م2 ويتسع لأربعة أجهزة طيران تشبيهي ويضم:
- جهاز طيران تشبيهي كامل light Simulatorلارباص 320 A.
- جهاز تشبيهي ثابت Apt عدد 2.
- أجهزة تعليم بواسطة الحاسوب CBT.
- مركز إعداد تدريب الطيارين الجدد واعداد التدريب اللازم لتجديد رخص الطيارين، وصالون استراحة للطيارين.
2 - قسم تدريب المضيفين الجويين الذي يمتد على مساحة 2600م2 المخصص للتدريب على أعمال السلامة والأمن والضيافة الجوية وهو يضم أحد أحدث الأجهزة التشبيهية المتحركة لمحاكاة سيناريوهات مختلفة للحالات الطارئة وإخلاء الطائرات يجاوره حوض سياحة وايضا قسم إطفاء الحرائق وقسم للتدريب على الخدمات الجوية في مجسّم لطائرة حقيقية وقسم للتدريب النظري.
3 - قسم التدريب التقني على صيانة الطائرات الذي يمتد على مساحة 650م2.
4 - قسم تدريب موظفي الأرض والإدارة الذي يمتد على مساحة 1900م2 ويشمل التدريب على الشؤون التجارية، المناولة الأرضية، خدمات الزبائن ومختلف أعمال الإدارة إضافة إلى كافة أنظمة وقوانين الطيران المدني.
5 - مكتبة تمتد على مساحة 250م2.
6 - مكاتب الإدارة تمتد على مساحة 500م2.
وسيكون مركز التدريب على الطيران مفتوحا امام جميع شركات الطيران العربية والعالمية ليساهم في دور بيروت الإقليمي الرائد في مجالي الثقافة والتعليم.
بالإضافة إلى مركز التدريب يضم المشروع مركزاً للمؤتمرات ويتميز بالتالي:
- الدوم «The Dome» الذي يمتد على مساحة 475م2 ويبلغ ارتفاع 19 متراً وهو عبارة عن اوديتوريوم يتسع لـ300 شخص بالإضافة إلى مدخل وبهو استقبال تبلغ مساحتهما 1200 م2.
- حديقة الزيتون الملاصقة للأوديتوريوم The Dome تمتد على مساحة 2350م2 ويمكن استعمالها للإستقبالات والحفلات.
القاعات: قاعة الاحتفالات Ballroom تمتد على مساحة 680م2.
- قاعات متعددة الاستعمال: محاضرات، مؤتمرات، تمتد على مساحة 430م2.
مدخل وبهو استقبال يمتدان على مساحة 600م2.
- تراس Terrace يمتد على مساحة 250م2.
ويضم المشروع ايضا العديد من الخدمات المساندة أهمها:
- كافيتريا تمتد على مساحة 330م2.
- مطابخ تمتد على مساحة 500م2.
- الغرفة التقنية تمتد على مساحة 1300م2.
- مساحات مختلفة تمتد على 865م2.
وسيكون مركز المؤتمرات مفتوحا امام كافة الهيئات الاقتصادية والمؤسسات التجارية والعامة في لبنان والخارج.
تمّ إطلاق فكرة المشروع في نهاية 2008 برعاية وزير الاشغال العامة والنقل حينها غازي العريضي الذي قدم وحكومة الرئيس فؤاد السنيورة كافة التسهيلات لتمكين شركة طيران الشرق الأوسط من تحقيق هذا المشروع.
وقد تمّ تنفيذ هذا المركز الحلم الذي يتمتع بأعلى المواصفات العالمية على مرحلتين:
ففي آذار 2015 افتتح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المرحلة الأولى من المشروع التي تضم قسم تدريب الطيارين ومركز الطيران التشبيهي.
ومع عودة الهدوء والاستقرار الأمني والسياسي اثر انتخاب فخامة الرئيس العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتأليف حكومة وحدة وطنية برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري، اتخذ مجلس إدارة الشركة قراراً بإكمال أعمال المرحلة الثانية والاخيرة للمشروع.
وفي الاول من تشرين الثاني 2017، تاريخ ولادة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يولد مركز التدريب والمؤتمرات التابع لشركة طيران الشرق الأوسط ويبصر النور برعاية كريمة من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
وهنا، لا بدّ من التوقف عند ما قاله رئيس مجموعة «ايرباص» السيّد طوم اندرز حين جال على مركز التدريب والمؤتمرات فقال: «انني لم اكن اتوقع أن أزور في بيروت مركزاً بهذه الحداثة والضخامة والتصميم الجميل وهو من أهم مراكز التدريب التي عرفتها في العالم، انني فعلاً معجب بإيمان اللبنانيين بمستقبل وطنهم وتصميمهم على تجاوز المصاعب والمحن من خلال استمرار الاستثمارات وتحقيق الإنجازات كمثل هذا الصرح الذي نراه امامنا».
هذا ما حلمت به عائلة الميدل ايست وهذا ما خطط له مجلس إدارة الشركة وهذا ما وُلد...






