عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي أمس، مع الرئيس ميشال سليمان، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
بعد اللقاء قال الرئيس سليمان: «ثمّنتُ في زيارتي لرئيس الحكومة موقفه الثابت وصلابته في تطبيق اتفاق الطائف».
أضاف: إن من أولى مقتضيات الطائف - ومن بديهيات قيام الدولة - بسط السلطة والسيادة على كامل مساحة الوطن، فوق الأرض وتحتها، جنوباً وشمالاً، شرقاً وغرباً، براً وبحراً وجواً، ولا يجوز أن يُفسّر بسط السيادة لدى أي فريق كرضوخ لفريق آخر أو كخضوع طائفة لطائفة؛ فالسيادة الناجزة هي المدخل السليم لمواجهة العدو بالوسائل السياسية أو العسكرية وإجباره على الانسحاب من النقاط الإضافية التي احتلها نتيجة حرب الإسناد، ولا يخفى على أحد أن حصر السلاح بيد الدولة ومساواة المواطنين في امتلاك عناصر القوة العسكرية هما السبيل المباشر إلى الوحدة الوطنية، لذلك ينبغي أن يكون التخلّي الطوعي عن السلاح محطّ اعتزاز لمن يبادر الى تسليمه للجيش.
وختم الرئيس سليمان قائلا: لقد جرّبنا سلاح الفصائل المتعدّدة لمدة تتجاوز النصف قرن ولم ننجح؛ فلنجرِّب سلاح الدولة وحدها.
كما استقبل الرئيس سلام وفداً من وكالة التنمية الفرنسية (AFD)، وهنّأ الوكالة بمناسبة مرور خمسةٍ وعشرين عاماً على الشراكة الناجحة مع لبنان، مشيدا «بالدعم المستمر الذي قدّمته خلال المراحل الصعبة التي مرّ بها البلد»، ومؤكداً أن «الشعب اللبناني يقدّر هذا الدعم عالياً».
وأشار الرئيس سلام إلى أن «الحكومة تعمل على توجيه لبنان نحو اقتصادٍ منتجٍ ومستدام، يرتكز على نموٍّ يقوده القطاع الخاص، في ظلّ نظام حوكمةٍ فعّال وخاضعٍ للمساءلة».
كما عرض رئيس مجلس الوزراء خريطة الطريق الحكومية التي تقوم على تعزيز الأمن والسيادة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وإعادة بناء المؤسسات، وإعادة الإعمار بعد الحرب، وتنفيذ الإصلاحات القطاعية، مع إيلاء اهتمامٍ خاص لقطاعي المالية والطاقة.
واستقبل الرئيس سلام أيضاً وفداً من الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) برئاسة رئيس الجامعة الدكتور شوقي عبد الله، الذي وجّه دعوة إلى رئيس مجلس الوزراء للمشاركة في الاحتفال الذي ستقيمه الجامعة بمناسبة الذكرى المئوية للمركز الطبي للجامعة، وذلك في التاسع من كانون الأول المقبل.
كما أطلع الوفد الرئيس سلام على المشاريع المستقبلية للجامعة، ومن بينها تطوير فرعها في نيويورك.