عون يفتتح المكتبة الوطنية: إستقرار لبنان لن يكون هدفا لأي طرف
حجم الخط
لفت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال افتتاح المبنى الجديد للمكتبة الوطنية في الصنائع إلى أن "ما سمعناه في الأيام القليلة الماضية من كلام وما استتبعه من ردود فعل لم يسيء الى شخص أو فريق أو جماعة بل أساء الى الوطن والى جميع أبنائه من دون تمييز وكاد أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء وهذا ما لن نسمح به أبداً".
وأضاف "الإستقرار الذي ينعم به لبنان لن يستطيع أي طرف، الى أي جهة سياسية أو حزبية انتمى أن يستهدفه، لاسيما أن المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حد للتجاوزات في القول أو في ردود الفعل وعازمة على تصحيح الأخطاء في الأداء عندما تقع".
وتابع عون كلامه قائلا إنّ "الدولة القادرة والعادلة التي نعمل جميعاً على تثبيت أركانها، لا يمكن أن تكون تحت رحمة كلمة من هنا وردة فعل من هناك خصوصا اذا كان ما يقال يهدد السلم الأهلي ويسيء الى الكرامات".
وختم بـ "يجدر بكل القيادات أن تعي دقّة الظرف وسط ممارسات تهديدات معادية مضافة الى ما يلحق بنا من أضرار مالية واقتصادية بحيث صار من الواجب علينا جميعاً توحيد الجهود للخروج من هذا الوضع".
وكان الرئيس عون بدأ كلمته لمناسبة افتتاح المكتبة معتبرا أن "من يراجع تاريخ هذه المكتبة وكيف بدأت، ثم كيف تابعت واستمرت لتصل الى ما وصلت اليه اليوم، يعرف معنى أن يؤمن الإنسان بحلم، ومعنى الإصرار والمثابرة لتحقيقه".
واشار إلى أن "عالم المحفوظات والأرشيف والتوثيق عالم غني متنوع، يختزن عبق الماضي وتجاربه وخبراته، كما يحمل أيضا آنية الحاضر وأحداثه ويؤسس للمستقبل، فهو وإن كان شاهدا على التاريخ وحارس الذاكرة فإنه إطار المستقبل، ومعلوم أن الشعوب التي لا ذاكرة لها تكرر أخطاءها".
واردف: "هذه الصورة لوطننا العابقة بالعراقة الثقافية هي الدافع الاساسي وراء تقدمي من الأمم المتحدة بمشروع إقامة "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" على أرضنا التي من شأنها أن تكون منصة لتعزيز الحوار بين الأديان والطوائف والثقافات والأعراق والبحث في سبل نشر ثقافة الحوار بين الأجيال الطالعة".
تجدر الإشارة إلى أنّ الرئيس عون شارك مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وشخصيات أخرى بافتتاح المكتبة.






