تحذيرات فلسطينية من تغيير معالم الحرم الإبراهيمي عبر مشروع تسقيف الصحن
استناداً إلى تقرير نشرته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ أعمال داخل المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، تشمل إدخال جسور حديدية وآليات إلى الصحن المفتوح، في إطار مشروع تسقيف الساحة الداخلية، وهو ما أثار رفضاً فلسطينيًّا واسعاً باعتباره تغييراً لمعالم الموقع التاريخية والدينية.
وقال مدير الحرم الإبراهيمي، منجد الجعبري: إن الصحن المفتوح يُعد جزءاً أساسيًّا من البنية المعمارية للحرم، إذ يسهم في تهوية المبنى والحفاظ عليه، محذّراً من أن إغلاقه قد يؤثر على سلامة البناء. كما أشار إلى استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين وموظفي الحرم.
من جانبه، أكد رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري رفض البلدية قرار محكمة الاحتلال برفض الالتماس المقدم ضد المشروع، موضحاً أن البلدية ووزارات الأوقاف والسياحة ولجنة إعمار الخليل تعتبر نقل صلاحيات التخطيط والإشراف إلى سلطات الاحتلال خطوة تستهدف فرض سيطرة كاملة على الحرم وتغيير طابعه التاريخي والقانوني.
كما اعتبر المستشار القانوني للجنة إعمار الخليل توفيق جحشن أن المشروع يمثل انتهاكاً للقانون الدولي واتفاقيات حماية التراث، محذّراً من أن تسقيف الصحن المفتوح سيؤثر على تهوية الحرم، ما قد يؤدي إلى تراكم الرطوبة وتآكل الأحجار وظهور تصدّعات في أجزاء منه. وأكد استمرار التحركات القانونية والدبلوماسية التي تقودها لجنة إعمار الخليل والبلدية ووزارات الأوقاف والسياحة والثقافة مع المؤسسات الدولية لوقف المشروع، داعياً منظمة اليونسكو والمجتمع الدولي إلى التدخّل العاجل لوقف الانتهاكات وحماية الحرم الإبراهيمي باعتباره وقفاً إسلاميًّا وموقعاً مدرجاً على قائمة التراث العالمي منذ عام 2017، بعد إفشال محاولة صهيونية سابقة لضمّه إلى ما يسمّى: «التراث اليهودي».
وتابع: الحرم الإبراهيمي الشريف وقف إسلامي خالص بكل ساحاته وأروقته وجدرانه، ولا حق للاحتلال في التدخّل في شؤونه أو تغيير أي جزء من بنيته الحضرية والتاريخية الرامية إلى السيطرة الكاملة عليه لتحويله إلى كنيس يهودي.






