نفذ العدو الاسرائيلي جريمة وحشية في بلدة بليدا من خلال قيام جنوده باعدام الموظف في بلدية بليدا ابراهيم سلامة (49 عاما ) الذي ارتقى شهيدا، إثرعملية توغل وانتهاك للاراضي اللبنانية.
وفي التفاصيل انه وقرابة الساعة الواحدة والنصف من بعد منتصف الليلة الماضية، توغلت قوة عسكرية معادية مؤلفة من عدة آليات هامر المصفحة وعدد اخر من الـ atv، وتواكبهم عدد من محلقات الدرون، لمسافة تزيد عن الكيلومتر من الحدود ودخلت الى مركز البلدية في بلدة بليدا الجنوبية.
وعمد جنود العدو الى اطلاق نيران رشاشاتهم المتوسطة عشوائيا باتجاه غرف البلدية ، وقاموا بإعدام موظف البلدية ابراهيم سلامة الذي كان يبيت في غرفة مخصصة له في المبنى بدمٍ بارد وارتقى شهيداً.
كما قام جنود العدو بعملية تخريب في محتويات وتجهيزات البلدية، قبل ان ينسحبوا قرابة الرابعة فجرا، حيث توجهت الى المكان دورية من الجيش اللبناني وعدد من الاهالي وسيارات الاسعاف حيث تم نقل جثمان موظف البلدية الى احدى مستشفيات المنطقة .
وقد تلقت دورية الجيش والاهالي انذارا عبر قوات اليونيفيل التي لم تحضر اي من دورياتها الى المكان، انذارا معاديا تدعوهم الى اخلاء المكان.
الخطيب
وأجرى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب إتصالا هاتفيا برئيس بلدية بليدا حسان حجازي ،معزيا باستشهاد الموظّف في البلدية إبراهيم سلامة الذي استشهد على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي المجرمة لدى اقتحامها البلدة الليلة الماضية.
وقال العلامة الخطيب إننا نتوجه إلى رئيس وأعضاء المجلس البلدي وأهالي بلدة بليدا الأبية الصامدة المجروحة بفقد أحد أبنائها الميامين ،مستلهمين قول الله تعالى: «ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون».
أضاف: إن هذه الجريمة النكراء تكشف مرة جديدة مدى العدوان الصهيوني المستمر وآفاقه الخطيرة ،وتضع أمام السلطة اللبنانية واللبنانيين جميعا والعالم أجمع ،مسؤولية التحرك العاجل لردع هذا العدوان بشتى السبل المتاحة ،وتلزم الحكومة اللبنانية بتوجيه شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي ،خاصة وأنها طالت موظفا رسميا في الإدارة اللبنانية ،كرس حياته لخدمة أبناء بلدته وصمد فيها من أجل هذا الغرض.
وقال العلامة الخطيب «إننا لا نستغرب ما أقدمت عليه قوات الاحتلال ،فتاريخ الكيان الصهيوني حافل بمثل هذه الجرائم النكراء، منذ ان زرعه الإستعمار في هذه المنطقة ،وليست السنتان الماضيتان وما ارتكبه العدو من مجازر خلالهما في غزة ولبنان ودول المنطقة ،إلا نموذجا حيا عن طبيعة هذا الكيان الذي لا يمكن التعايش معه بأي شكل من الأشكال.
الجيش
وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي «بتاريخ 30/10/2025 فجرًا، توافرت معلومات حول إطلاق نار في محيط مبنى بلدية بليدا - مرجعيون. على الفور، توجهت دورية من الجيش إلى المكان، حيث تبيّن أن وحدة بريّة معادية توغلت داخل البلدة، وأطلقت النار على مبنى البلدية، واستهدفت أحد موظفيها ما أدى إلى استشهاده.
إن ما أقدم عليه العدو الإسرائيلي هو عمل إجرامي وخرق سافر للسيادة اللبنانية وانتهاك لاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701، ويأتي في سياق الاعتداءات المتواصلة من جانبه على المواطنين الآمنين. وإن الادعاءات والذرائع الواهية التي يطلقها العدو باطلة ولا تمت إلى الحقيقة بِصلة، وإنما تهدف إلى تبرير انتهاكاته ضد وطننا ومواطنينا.
وقد طلبت قيادة الجيش من لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (Mechanism) وضع حد لانتهاكات العدو الإسرائيلي المتمادية، كما تتابع القيادة باستمرار انتهاكات العدو بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل».
وخلال العملية التي تشكل اعتداء خطيرا وغير مسبوق، أفاد الأهالي بسماع أصوات صراخ واستغاثة صادرة من المبنى، فيما استمر التوغل حتى الساعة الرابعة فجراً، قبل أن تنسحب القوة الاسرائيلية.
وفي تحرك غاضب، أقدم عدد من أهالي بلدة بليدا على قطع الطريق احتجاجًا على اقتحام الجيش الاسرائيلي مبنى البلدية. وخلال التحرك، مرت دورية لـ «اليونيفيل» في المنطقة، إلا أن المحتجين اعترضوا طريقها وأجبروها على التراجع.
أدرعي
وفي السياق، كتب المتحدث باسم جيش العدو الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على «أكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية وفي إطار نشاط لقوات جيش الدفاع لتدمير بنية تحتية إرهابية تابعة لحزب الله الإرهابي في منطقة قرية بليدا بجنوب لبنان، رصدت القوات مشتبهًا به داخل المبنى حيث شرعت القوة في الإجراءات الهادفة لتوقيف مشتبه به».
أضاف: «لحظة تحديد تهديد مباشر على أفراد القوة تم إطلاق نار لإزالة التهديد وتمّ رصد إصابة. تفاصيل الحدث قيد التحقيق».
وتابع: «يذكر ان المبنى استخدم في الآونة الأخيرة لنشاطات إرهابية لحزب الله الإرهابي تحت غطاء بنية تحتية مدنية. الحديث عن مثال آخر لطريقة عمل حزب الله والتي تعرض سكان لبنان للخطر مستغلة بشكل سخيف المرافق المدنية لأغراض إرهابية».
وختم أدرعي: «سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد يواجه دولة إسرائيل».
غارات
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي المعادي غارة على منطقة اللبونة في الناقورة قبل ان تنفذ مسيّرة اسرائيلية غارةً ثانية على بعد مئتي متر من نقطة الجيش في اللبونة.
ونفذت القوات الاسرائيلية تفجيرات في محيط موقع اللبونة المحتل. كما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة شبعا على منزل أحد رعاة الماشية واسمه فراس حمدان بالتزامن مع اطلاق رشقات رشاشة وافيد عن إصابة زوجة الراعي وابنها جراء هذه القنبلة.
ونفذ الطيران الحربي الاسرائيلي قرابة العاشرة من صباح أمس عدوانا جويا حيث شن سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفا منطقتي الجرمق والمحمودية عند الاطراف الشرقية لسهل الميدنة كفررمان، والقت الطائرات المغيرة عددا من صواريخ جو -ارض ، مما احدث انفجارها دويا هائلا في المنطقة.
ونفذت مسيّرة اسرائيلية قرابة الرابعة من عصر أمس غارة جوية بصاروخ موجه مستهدفة الطريق العام في محيط محطة سرعين في بلدة حاروف، وقد استقر الصاروخ وسط الطريق, وافيد عن اصابة طفيفة.
وبالتزامن، سجّل تحليق لمسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية وبعبدا وفي الاجواء الجنوبية، وحلق الطيران الحربي الاسرائيلي فوق السراي الحكومي على علو مرتفع.
اليونيفيل
أعربت «اليونيفيل» عن قلقها العميق إزاء التوغل الإسرائيلي المسلح في بلدة بليدا فجر أمس. وقالت في بيان:«يمثل هذا العمل الإسرائيلي شمال الخط الأزرق انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 ولسيادة لبنان».
وجددت «اليونيفيل» دعوتها لجميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بوقف الأعمال العدائية، وتلفت إلى «أن بسط سلطة الدولة من خلال مؤسساتها هو جوهر القرار 1701».
وختم البيان :«في هذا الوقت، تبقى اليونيفيل على تواصل مع القوات المسلحة اللبنانية بشأن الحادث».