بيروت - لبنان

اخر الأخبار

5 أيار 2026 12:00ص تصعيد عنيف يعمّ جنوب لبنان واشتباكات مباشرة بين حزب الله والعدو الإسرائيلي

غارات مكثفة وتحذيرات متبادلة ودمار واسع وخسائر بشرية مستمرة في القرى

الغارة على النبطية الفوقا مساء امس الغارة على النبطية الفوقا مساء امس
حجم الخط
في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية، شهدت المناطق الحدودية في جنوب لبنان تطورات ميدانية لافتة تمثّلت باشتباكات عنيفة وقصف متبادل، وسط استمرار الغارات الجوية والتحذيرات المتبادلة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني واستمرار التصعيد رغم محاولات احتوائه.
ودارت اشتباكات عنيفة  بين عناصرمن «حزب االله» وقوات العدو الاسرائيلي  في محيط منطقة وادي راج (دير سريان  - زوطر )  بالأسلحة الرشاشة والقذائف المباشرة، وشوهدت طائرات تنقل المصابين الى مستشفى رمبام في الاراضي المحتلة.
وشنّ طيران العدو غارات على كونين وبرعشيت واخرى استهدفت بلدة تولين في وقت تعرّضت أطراف بلدة صريفا في منطقة الطويري لقصف مدفعي، كما طال القصف المدفعي مجرى نهر الليطاني في خراج بلدة البويضة.
وشن قرابة الحادية عشرة  من قبل ظهر أمس سلسلة غارات على زوطر الغربية. وشن ثلاث غارات من دون سابق انذار على برج قلاويه مستهدفا بنى تحية واحياء سكنية ، في قضاء بنت جبيل.
واستهدف القصف كفرتبنيت، ويحمر الشقيف وزوطر الشرقية.
وكان جيش العدو اعلن صباح أمس تنفيذ غارات استهدفت بنى تحتية تابعة للحزب في عدة مناطق في جنوب لبنان، وذلك  بعد إنذار  وجهه لتلك القرى.
وفي هذا الإطار، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات على برعشيت وشحور وتولين وصريفا وزوطر الشرقية ودبعال وقانا.
فيما تعرّضت بلدة المنصوري في قضاء صور لقصف مدفعي اسرائيلي،كما سقط شهيدان جراء الغارة على بلدة شحور.

كارثة انسانية

ومن النبطية أفاد مراسل اللواء سامر وهبي أن كارثة انسانية اصابت عائلة سورية يوم السبت الماضي على طريق النهر في بلدة زوطر الغربية، عندما اغارت مسيرة معادية على شاحنة بيك اب كان يستقلها مواطن سوري وعائلته مؤلفة من 4 اشخاص على الاقل اثناء هروبهم من منطقة النهر الى خارج زوطر ، وحتى اليوم يمنع العدو فرق الاسعاف والاغاثة من الوصول الى مكان الغارة حيث من المؤكد ان العائلة استشهد جميع افرادها وما تزال في شاحنة البيك اب.
وقد وجهت مناشدات للجنة الدولية للصليب الاحمر وللجنة الميكانيزم لارسال فرق اسعاف للكشف عن مصير العائلة المستهدفة.

حزب االله

 واعلن «حزب االله» في بيان ان المقاومة الإسلامية «استهدفت موقعًا قياديًّا مستحدثًا لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بقنابل ألقتها محلّقة وأصابت أهدافها بدقّة».
أعلن حزب الله تنفيذ عمليتين استهدفتا مواقع وآليات للجيش الإسرائيلي، وذلك ردًا على خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى الجنوبية.
وقال الحزب في بيان إن عناصره استهدفوا عند الساعة 12:10 أمس تجمّعًا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في محيط الخزّان في بلدة القنطرة بصلية صاروخية، مؤكدًا أن العملية جاءت في إطار الرد على الاعتداءات التي أسفرت عن استشهاد عدد من المدنيين وإصابة آخرين.
وأضاف في بيان ثانٍ أن عناصره استهدفوا عند الساعة 14:30 موقعًا قياديًا مستحدثًا للجيش الإسرائيلي في بلدة البيّاضة، بواسطة قنابل ألقتها محلّقة، مشيرًا إلى تحقيق إصابات دقيقة في الأهداف المحددة.
وفي موازاة ذلك، نشر الإعلام الحربي مشاهد مصوّرة توثّق استهداف آلية عسكرية من نوع «هامفي» تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بواسطة محلّقة انقضاضية، إضافة إلى استهداف آلية هندسية في مدينة بنت جبيل بالوسيلة نفسها، وذلك بجودة منخفضة.

أدرعي

وكان المتحدث باسم جيش العدو الاسرائيلي أفيخاي أدرعي وجه انذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: قانا, دبعال (قضاء صور), قعقعية الجسر, صريفا. وكتب عبر حسابه على «أكس»: «في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر»!
وليل الاحد الاثنين ، نفذت القوات الاسرائيلية عمليات تفجيرات في  الخيام والقنطرة، فيما لم تغادر المسيّرات الاسرائيلية سماء الجنوب ليلا وصولا حتى الصباح.
وكانت قوات العدو ألقت ليلا قنابل مضيئة فوق برعشيت، وقصفت أطراف بلدات صفد البطيخ وياطر ومجدل سلم والشعيتية.
وأعلن جيش العدو أن حزب الله خرق اتفاق وقف إطلاق النار وسنعمل ضده بقوة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيليّة، اليوم الأحد، بأن "رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوعز بإلغاء مهرجان دينيّ اليوم في جبل ميرون في الجليل بسبب الوضع الأمنيّ مع لبنان”.
كما أعلن مساء الاحد  أنه تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف جوي مشبوه في منطقة عمل قواته جنوبي لبنان، مشيرا إلى أنه يجري التحقق من نتائج عملية الاعتراض
وفي وقت سابق، أفادت المتحدثة باسم جيش العدو إيلا واوية بأن قوات اللواء 401 دمّرت مسارًا تحت أرضي بطول نحو 80 مترًا.
وأوضحت أنّ قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 401، بقيادة الفرقة 146، تواصل عملياتها جنوب خط الدفاع الأمامي بهدف إزالة التهديدات.
وأشارت إلى أنّ القوات عثرت على مسار تحت أرضي يضم عدة غرف مكوث، كانت تُستخدم من قبل عناصر حزب االله، قبل أن يتم تدميره من قبل وحدات الهندسة بعد جمع المعطيات.
وأكدت أنّ الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد ما وصفه بالتهديدات، وفق توجيهات المستوى السياسي.
في منشور آخر عبر منصة «إكس» كتبت ، إن قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 7، وبقيادة الفرقة 36، «قضت خلال اليومين الماضيين على 10 عناصر من حزب الله كانوا يشكّلون تهديدًا للقوات».
وأضافت أن هذه العمليات نُفذت بعد رصد مسلحين في عدة مواقع خلال الأيام الأخيرة، حيث جرى «إغلاق الدائرة» بسرعة واستهدافهم، وفق تعبيرها.

خسائر جسيمة لحزب الله 

وأفادت وكالة رويترز بأن حزب الله تكبّد خسائر كبيرة جراء الحرب الأخيرة مع إسرائيل، شملت سيطرة إسرائيل على أجزاء من جنوب لبنان ونزوح مئات الآلاف من أنصاره. كما أشارت إلى تصاعد المعارضة للحزب في بيروت، حيث يرى خصومه أن تسلّحه يعرّض البلاد لصراعات متكررة.
ونقلت الوكالة عن أكثر من 12 مسؤولًا في الحزب قولهم إنهم يرون فرصة لتغيير المعادلات عبر التحالف مع إيران في مواجهتها مع إسرائيل والولايات المتحدة، وبحسب هذه التقديرات، فإن مشاركة الحزب قد تجعل لبنان جزءًا من المفاوضات الأميركية–الإيرانية، ما قد يساهم في تثبيت وقف إطلاق نار أقوى من اتفاق نوفمبر 2024.

20 بلدة جنوبية مسحتها إسرائيل

نقلت صحيفة نيويورك تايمز استنادًا إلى صور أقمار اصطناعية أن عمليات هدم إسرائيلية واسعة أدت إلى تسوية ما لا يقل عن 20 قرية حدودية في جنوب لبنان بالأرض، مع تدمير مبانٍ حكومية وبنية تحتية مدنية.
وفي تقرير مدعوم بمقاطع فيديو، أشارت الصحيفة إلى أن بلدة بنت جبيل تعرضت لدمار كبير، حيث دُمّرت منازل ومتاجر وأحياء كاملة، في مشهد يتكرر في مناطق عدة من الجنوب. واعتبرت أن هذه العمليات تأتي ضمن سعي إسرائيل لتمهيد الطريق لاحتلال أوسع عبر إنشاء "منطقة عازلة” بعمق عدة أميال.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن هذه المقاربة مستوحاة من تكتيكات استُخدمت في غزة، حيث تم تدمير أحياء كاملة. ومنذ استئناف المواجهات في 2 آذار بين إسرائيل وحزب االله، أكدت إسرائيل نيتها مواصلة السيطرة على هذه المنطقة حتى تقليص تهديد الحزب.
وأظهر تحليل الصور، إلى جانب محتوى موثّق، حجم الدمار الذي طال مدارس ومستشفيات ومساجد وبنية تحتية أساسية، حيث تحولت القرى إلى مساحات مغطاة بالأنقاض. وقال أحد السكان النازحين من بنت جبيل إنه يشعر بـ"الغضب والحزن” بعد فقدان منزله ومصدر رزقه.

سلاح جديد

نشر الجيش الإسرائيلي منظومة جديدة في جنوب لبنان لاعتراض مسيّرات حزب االله، في خطوة تعكس حجم الإرباك الميداني رغم غياب نتائج فعالة حتى الآن.
وبحسب تقرير للصحافي أليشا بن كيمون في صحيفة "يديعوت أحرونوت”، فإن الجيش الإسرائيلي نشر منظومة تُعرف باسم Iron Drone Raider System، تعتمد على استخدام طائرات مسيّرة تُطلق شِباكًا لاعتراض المسيّرات المعادية، في محاولة للتصدي لطائرات حزب الله المفخخة التي تعمل بتقنية الألياف البصرية.
ويشير التقرير إلى أن هذه المنظومة لا تزال في مرحلة تجريبية، ولم تحقق حتى الآن "نجاحات لافتة”، رغم أنها خضعت لاختبارات سابقة قبل نحو عام، لكنها لم تُظهر فعالية كافية في عمليات الرصد والتعقّب.
ونقل التقرير عن مصادر في سلاح المسيّرات داخل الجيش الإسرائيلي قولها إن "المؤسسة العسكرية تحاول كل شيء”، في ظل سباق لإيجاد حل عملي لهذا التهديد المتنامي، مشيرة إلى أنه "حتى الآن لم يتم العثور على منظومة فعالة”.