نقاوة البحر في عمشيت وارتفاع نسبة الأوكسجين الموجود في هوائها والامان التي يشعر به المصطاف جعل من طريق عمشيت البحرية قبلة أنظار السياح والمستثمرين بامتياز
الطريق البحري في عمشيت(بعشتا) بعيدة نوعا ما عن مفهوم وأجواء عمشيت الضيعة ... عمشيت البحر تتميز بمبانيها وشاليهاتها وفيلاتها التي تتراوح بين الفخمة والمتوسطة والشعبية ...والتي تتناثر على ضفاف الشاطئ الصخري مقصد الصيادين والهواة في محلة (وطى يوسف) و(شاطئ المعقيلة) النظيف والملائم لأطيب أكلة سمك وثمار البحر ..
وللسباحة وهواة المشي حكايات مع البحر والطبيعة ..وعلقت إحدى أصحاب المشاريع بالقول نوال ابي حنا بالقول بحر عمشيت يحاكي السماء ويجعلك تمجد جمال الخالق ووسع الكون..
البولفار البحري يكمل المشهد العمشيتي البحري ..حيث تنتعش بشكل لافت رياضة المشي على امتداد أكثر من عشر كيلومترات من الكافيهات ومطاعم السمك المشهورة والمقصود من كافة طبقات المجتمع اللبناني ومن السياح اللبنانيين والعرب والأجانب..
وتنشط على طريق عمشيت البحري رياضة biking وتقام الماراتونات من جبيل باتجاه شكا على الشاطىء الشمالي...
إلا أن هذا المشهد البانورامي الهادئ والرائع تقطعه اليوم ماكينات المستثمرين العقاريين المهمين إلى الافادة من هدوء المكان ونظافته ..وقد أرسلت مجموعة شركات ماكيناتها وحفاراتها لتشييد مشاريع سياحية ومجمعات عقارية وسكنية جديدة تاجمت إحداها مغارة فقمة الراهب البيئة الشهيرة على شط عمشيت.
نشير أنه ووفق تقارير مناصرة للبيئة البحرية أوضحت احدى الجمعيات البيئية أن حيوان الفقمة موجود في عمشيت ..وأن مغارة الفقمة في هذه المنطقة الحساسة بيئيا تقع ضمن منطقة مصنفة مهمة للتنوع البيولوجي LBN06.. وتعتبر بحسب دراسات وطنية ودولية أنها إحدى أهم المحاور التي تحتوي على كل الخصائص المرغوبة من قبل حيوان الفقمة للانجاب والاكثر ..واعتبرت تقارير بيئية عديدة أن فقمة الراهب وموائلها إرث بيئي طبيعي وطني ومتوسطي تفرض حمايته القوانين اللبنانية والمعاهدات الدولية..
وبعد مشادات ومشاجرات على إحدى الورش التي تتاخم المغارة حضر رئيس بلدية عمشيت الدكتور جوزف خوري إلى موقع الورشة فوق مغارة الفقمة في عمشيت وأشار إلى أنه لم يتخذ قرار إيقاف الاعمال لأن قرار وزارة البيئة جاء بالتمني وليس بالفرض والألزام ...
وبالمقابل حضرت جمعية الأرض والمحتجين البيئيين وحدث نقاش حول قرار وزارة البيئة وعما إذا كان ملزما أو غير ملزم وذلك بحضور رئيس البلدية ومحامي المتعهد والقوى الأمنية ...وعمدت إحدى الناشطات البيئيات إلى الوقوف بوجه الجرافة لمحاولة إيقاف الأعمال
ووردنا تعليق شيق للإعلامية روبى معوض وهي من بلدة عمشيت تحت عنوان
"فقمة عمشيت وسائر الفقمات!!!"
جاء فيه:
جميل عندما يسأل الفايسبوك "ماذا في بالك"؟ اشعر بحنيته الإلكترونية وحرصه على "مكنونات" نفسي!
سأبوح بما في بالي، وبعض من مكنونات نفسي لأن السكوت عن الظلم تأمر على الحق ( وهذا ما نعاني منه في ظل الحرب الدائرة في بلدنا وفي المنطقة) :
- بلد تملأ زبالته الطرقات وتشوه بيئته بامتياز، على الرغم من الانتخابات البلدية التي للأسف لم تحدث فرقا كبيرا في مجمل المناطق!
- فيه أكثر نسبة تلوث، للمياه وللهواء ومعظمها بسبب دواخين مسرطنة فالتة على هواها، وكمية من مولدات لا تملك ادنى شروط البيئة وتملكها ميليشيات الحرب التي لازالت ممسكة بخوانيقنا!
- ناهيك عن مرتبة لبنان الاولى لوفيات السرطان في العالم ( نظرا لحجم السكان)
- قانون ١٧٤ يمنع التدخين في الاماكن العامة، ولكن يخشى تطبيقه الوزراء المعنيون بحجة خوفهم من تضرر السياحة في بلد الاراغيل، والسبب الحقيقي خوفهم على شعبيتهم وحفنة من الأصوات في الانتخابات!
- بلد الضجيج والتلوث السمعي، وكل دكان يفتح ملهى ليلياً على هواه يصرع الجوار دون الالتزام القانوني والأخلاقي ولا من يعترض!
وفجأة!!! وفي ظل هذا الجو المشحون المسرطن والمسيطر، وهذا السيرك البيئي المرعب، تعلو أصوات كم "نويشط بيئي" تدافع عن فقمة ومغارتها تحت ورشة على الساحل العمشيتي المتوسطي!!
الفقمة لم يرها احد، وتشير التقارير البيئية انها انجبت على الشاطئ القبرصي، وورشة البناء ليست فوق مغارتها وتستوفي كل الشروط اللازمة بما فيها البيئية!
ماذا في بالي؟
اين كانت أصواتكم النشاز يا غيارى البيئة عندما احترقت معظم غاباتنا ومساحاتنا الخضراء الباقية جنوبا وبقاعا من جراء الحرب!! وعندما احترق شجر الزيتون المعمر والمقدس في ارضنا الكئيبة؟! وقنابل الفوسفور وغيرها التي رميت بالأطنان؟!
اين حنانكم الفايسبوكي لم نلمس ايا منه؟!
قصة الفقمة من الاخر: منتفع اغتنى بالصدفة يدفعه الطمع، ( وعلى فكرة هو من اكبر ملوثي البيئة في لبنان) يمول أبواقا جائعة للمال والشهرة ليوقفوا مشروع بناء على ارض لعله ربما يرغب بها في عمشيت!!! بدأ التظاهر على اساس تجييش طائفي، لكنه لم يلق خبزاً في المنطقة!! فانتقل إلى تظاهر على اساس بيئي يخفت ويعلو حسب التمويل والحاجة!
والمضحك المبكي، وشر البليّة ما يضحك، حين يسأل بعض المضللين او التافهين او الباحثين عن دور: "يلا مش لازم نتظاهر"؟طبعا دون معرفة الملف وشروطه!
نعم لدي رغبة بالتظاهر ضد الغباء المستشري تحديدا على وسائل التواصل الاجتماعي وحفنة من جائعي الشهرة الباحثين عن الضوء يسمون انفسهم "مؤثرين"!