بيروت - لبنان

اخر الأخبار

20 نيسان 2026 12:00ص وقف إطلاق نار هش في الجنوب وخروقات إسرائيلية متكرِّرة

«الخط الأصفر» يتمدَّد والعدو الإسرائيلي يفرض وقائع ميدانية جديدة

خريطة العدو للخط الأصفر خريطة العدو للخط الأصفر
حجم الخط
يشهد الجنوب اللبناني حالة من التوتر الميداني المتصاعد رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل استمرار الخروقات التي ينفذها العدو الإسرائيلي جوًا وبرًا وبحرًا، وما يرافقها من تفجيرات وعمليات تجريف ونسف في عدد من القرى الحدودية. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع فرض وقائع ميدانية جديدة تحت مسمى "الخط الأصفر”، ما يثير مخاوف من مرحلة أمنية أكثر تعقيدًا في الأيام المقبلة.
المشهد في اليوم الثالث:
وسُجّل قصف مدفعي عنيف في محيط النبطية، فيما حلّقت طائرات مسيّرة في أجواء جسر برج رحال الرئيسي، الذي تم افتتاحه أمس أمام حركة المرور، والذي يشهد حركة عادية للسيارات إلى جنوب الليطاني وشماله.
إلى ذلك، حلق الطيران المسيّر التابع للعدو الإسرائيلي على علو متوسط فوق قرى البقاع وفي محيط السلسلتين الشرقية والغربية وبعلبك.
وكانت القوات التابعة للعدو الإسرائيلي قد فجّرت، بعد منتصف الليل، منازل في بلدتي البياضة والناقورة، كما جرفت المداخل الفرعية وأقفلت الطرق المؤدية إلى عدد من البلدات في القطاع الغربي بواسطة الردم والتراب.
الجيش: تفكيك قنابل غير منفجرة في حارة حريك:
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:عملت وحدة مختصة من الجيش على تفكيك خمس قنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في منطقة حارة حريك – الضاحية الجنوبية، ونقلت ثلاثًا منها لإجراء اللازم بشأنها، ويجري العمل على نقل القنبلتين الباقيتين.
السبت: خروقات مستمرة رغم وقف إطلاق النار:
ورغم وقف إطلاق النار، بقي الجنوب في مرمى الاستهداف من قبل العدو الإسرائيلي.
فقد نفذ العدو الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في الخيام فجرًا وبنت جبيل صباحًا ضمن عملياته المستمرة داخل الأراضي المحتلة، عبر التدمير الممنهج للمنازل والبنى التحتية.
وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط، ما دفع الأهالي إلى مغادرة قراهم، وقد يكون المصدر بنت جبيل أو الأراضي المحتلة الأخرى.
وفي المستجدات الميدانية، شنّ الطيران الحربي التابع للعدو الإسرائيلي غارة من مسيّرة على كونين أدت إلى سقوط قتيل.
وأطلق الجيش التابع للعدو الإسرائيلي رشقات نارية على بلدة عيترون، فيما تتعرض مدينة الخيام لقصف مدفعي.
كذلك، شنت مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي غارة على بلدة حداثا، ما أدى إلى إصابة عامل من التابعية السورية. ولاحقًا أفيد بعدم حصول غارة، بل انفجار جسم غريب أودى بحياة شخص سوري.
فيما أغارت مسيّرة بصاروخ على سطح أحد المنازل بين بلدتي حداثا والطيري – قضاء بنت جبيل.
إلى ذلك، نفذت القوات التابعة للعدو الإسرائيلي عمليات نسف عنيفة جدًا استهدفت بلدات الخيام والقنطرة وشمع وبنت جبيل والبياضة، كما سُمع في محيط بنت جبيل أصوات انفجارات.
كما نفذت عمليات هدم واسعة وتمشيط في مركبا والطيبة.

أدرعي: تبرير الخروقات

وفي سياق متصل، كتب المتحدث باسم الجيش التابع للعدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة «إكس»:
"خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية رصدت قوات جيش الدفاع العاملة جنوب الخط الأزرق في جنوب لبنان مخربين قاموا بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار واقتربوا من منطقة شمال الخط الأزرق باتجاه القوات بشكل شكّل تهديدًا فوريًا. فور رصدهم، ومن أجل إزالة التهديد، شن سلاح الجو والقوات غارات لاستهداف المخربين في عدة مناطق بجنوب لبنان. كما جرى قصف مدفعي لدعم القوات البرية العاملة في المنطقة، وتم تدمير بنى تحتية إرهابية للتعامل مع التهديدات. يعمل جيش الدفاع وفقًا لتوجيهات المستوى السياسي، وبناءً على ذلك يحق له اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات، مع الحفاظ على أمن مواطني دولة إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان، حيث إن الأعمال للدفاع عن النفس وإزالة التهديدات لا يتم تقييدها في فترة وقف إطلاق النار. جيش الدفاع لن يسمح بالمساس بمواطني إسرائيل أو بجنوده، وسيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمنهم، وسيواصل العمل لتطهير المنطقة الخاضعة لسيطرته من أي تهديد يستهدف مواطني دولة إسرائيل وقواته”.

هيكل في كفردونين

وتفقَّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة فوج التدخل الخامس في كفردونين - بنت جبيل، حيث اطّلع على الوضع العملاني بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
والتقى هيكل الضباط والعسكريين مثنيًا على تضحياتهم وشجاعتهم وإيمانهم الصلب برسالتهم وبالوطن، رغم الصعوبات والتحديات.
وتوجه إليهم بالقول: «الرهان اليوم على الجيش، واللبنانيون يتطلعون إليه في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ وطننا. المؤسسة قوية ومتماسكة رغم الإمكانات المحدودة».
وأضاف قائد الجيش: «القيادة تفتخر بكم وبأدائكم الاحترافي، فكونوا على قدر التحديات».

خريش 

ومن النبطبة  أفاد مراسل اللواء سامر وهبي أن المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش قام بجولة ميدانية في مراكز الدفاع المدني في منطقة النبطية، حيث استهلّها بتفقّد المركز الإقليمي في مدينة النبطية يرافقه رئيس الديوان في المديرية علي امهز، رئيس العمليات جوزيف بوشعيا، ورئيس الدائرة الادارية زياد شاهين، حيث ألتقى بالمدير الاقليمي في محافظة النبطية حسين فلاح .
وتفقد خريش المركز الذي تعرض محيطه للغارات الاسرائيلية وتضرر بشكل كبير واصيب ١١ عنصرا بجروح. 
ثم زار بلدية النبطية والتقى رئيسها عباس فخر الدين ، ثم زار مركز كفرصير ، وعقد اجتماع في مركز الدوير مع عناصره ، ثم تفقد مركز زفتا.

خلف

وجال النائب ملحم خلف في الجنوب، وشملت الجولة زيارةً تفقدية لبلدة قانا، حيث اطّلع على حجم الأضرار قبل أن ينتقل إلى مستشفى تبنين الحكومي للاطلاع على أوضاع المستشفى والطاقم الطبي. وقدّم التعازي في مركز تبنين باستشهاد المسعف في الصليب الأحمر اللبناني حسن بدوي، مشيدًا بدور الفرق الإسعافية في أصعب الظروف.
وأكد خلف خلال جولته وقوفه إلى جانب أهل الجنوب، معتبرًا أن «ثباتهم يشكّل خط الدفاع الأول عن لبنان». وشدد على أن «المرحلة المقبلة تستوجب خطابًا وطنيًا جامعًا يكرّس وحدة اللبنانيين،والتفافهم حول الدولة».

الجيش يفتح طريق الخردلي 

وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي:عملت وحدات مختصة من الجيش على فتح طريق الخردلي - النبطية بالكامل وجسر برج رحال - صور بشكل جزئي، كما يجري العمل على إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه - صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وذلك بعد الأضرار التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي.
في هذا السياق، يواصل الجيش أعمال فتح الطرقات وإزالة العوائق، إلى جانب تنفيذ مهمات حفظ أمن لحماية الاستقرار الداخلي.
وكان  فوج الهندسة في الجيش اللبناني، باشر بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني هدنة حذرة وعودة مترددة في الجنوب
وفي هذا الإطار، جرى استقدام قساطل خرسانية ضخمة من مستودعات المصلحة لاستخدامها في تركيب الجسر وتأمينه، بحيث يتم إنشاء معبر بديل يتميّز بقدرة استيعابية كبيرة، ويتيح مرور عدد كبير من السيارات، بما يساهم في إعادة وصل ضفتي النهر وتسهيل حركة المواطنين والتنقل في المنطقة.

استمرار عمليات رفع الانقاض في صور

واستمرت عمليات رفع الأنقاض مستمرة من قبل فرق الإنقاذ  في الحي السكني في صور وتحديدا في مبنى سلامة المؤلف من 12 طبقة، حيث تمكنت فرق الإنقاذ، بالتعاون مع بلدية صور، من سحب جثة شهيد وما زالت عمليات البحث جارية عن 8 اشخاص مفقودين .

مناشدة للرؤساء الثلاثة 

وناشد رئيس بلدية بيت ليف السيد عزت حمود الرؤساء الثلاثة الجمهورية جوزيف عون ومجلس النواب نبيه بري  والحكومة نواف سلام ووزير الدفاع وقيادة الجيش وكل الجهات المعنية بالعمل السريع لوقف عمليات الهدم والجرف والتفجير للمنازل وتخريب الحقول التي ينفذها جيش العدو الإسرائيلي في بلدة بيت ليف قضاء بنت جبيل متلطياََ بوقف اطلاق النار وهو يمنع الأهالي من دخول البلدة لتفقد منازلهم وأملاكهم  مستفيدين من الهدنة التي يواصل العدو خرقها في أكثر من مكان.

كاتس يهدّد

أعلن وزير دفاع العدو الاسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، أنه "أصدر تعليماته للجيش بالتحرك بكل قوة براً وجواً لحماية الجنود الإسرائيليين في لبنان من أي تهديد”.وتابع: «يجب أن يمتدّ الخط الأصفر حتى منطقة مضادات الدروع في لبنان». 
وهدّد كاتس، الحكومة اللبنانيّة قائلاً: «إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها فالجيش الإسرائيلي سيتحرك». 
تقارير إسرائيلية: اغتيال القيادي في الحزب أبو حسين بريش
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن قائد قطاع بنت جبيل في «حزب االله»، علي رضا عباس، الملقب بـ«أبو حسين بريش»، قد تمّ اغتياله.
وفي السياق، نشرت حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لـ«حزب االله»، من بينها مراسلة في قناة المنار، بأنه جرى خلال الساعات الـ24 الماضية تداول صور لقائد بارز في «الحزب» قُتل خلال الحرب، ويدعى علي رضا عباس، ويُعرف بلقبه العملياتي «أبو حسين بارِيش».

إنزال إسرائيلي لقوة خاصة 

وكتب أدرعي عبر «أكس»: «عملية «النسر»: الجيش الإسرائيلي يكشف عن عملية عسكرية جرت قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار مع لبنان حيز التنفيذ، لهبوط قوات من وحدة خاصة في سلسلة جبال كريستوفيني في سلسلة جبال لبنان الشرقية».
وقال: «بدأت قوات من وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي مساء الخميس، وقبل دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ عملية «النسر» حيث هبطت القوات في عمق سلسلة جبال كريستوفيني سلسلة جبال لبنان الشرقية بجنوب لبنان ورسخت وجودها العملياتي في المنطقة. وقد صادق رئيس الأركان على العملية والتي أشرف عليها كل من قائد سلاح الجو وقائد القيادة الشمالية. الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية فورية وسيواصل إزالة التهديدات في كامل المنطقة الواقعة بين الحدود والخط الذي تم تحديده ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار».

«الخط الأصفر» في لبنان

وأعلن مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل ستفرض ما يُسمى بـ«الخط الأصفر» في لبنان، وستمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.
وتعيد إسرائيل استخدام نموذج غزة، حيث أقدم الجيش الإسرائيلي على اقامة منطقة صفراء أيضاً، وهي منطقة محظور على السكان دخولها.وأشار المسؤولون الإسرائيليون أن الجيش لن يسمح بعودة اللبنانيين إلى 55 قريةً تقع ضمن المنطقة التي يعتبرها نطاقاً أمنياً، في إطار الإجراءات الميدانية الجارية.
لأول مرة في تاريخ المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، أعلن جيش العدو، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في الجنوب اللبناني، على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة، ما أثار العديد من التساؤلات والقلق بين اللبنانيين.
ويمتد الخط الأصفر، كشريط داخل الأراضي اللبنانية على امتداد الحدود مع إسرائيل المعروفة «بالخط الأزرق»، وبعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
إذا يمتد من بلدة الناقورة حتى بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة شمالي إسرائيل، مرورا ببلدات لبنانية أخرى مثل الشمعية، وعيتا الشعب، وبنت جبيل، والعديسة.فيما لا تُعرف المساحة الإجمالية الدقيقة للمنطقة بين الخطين الأصفر والأزرق، إلا أن أحدث الترجيحات أشارت إلى تواجد الجيش الإسرائيلي حاليا في 55 بلدة وقرية لبنانية.
وكانت إسرائيل انسحبت إلى ما يعرف بـ«الخط الأصفر» في غزة والذي تبلغ مساحته أكثر من نصف مساحة القطاع الفلسطيني، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد عامين من الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وما يزيد عن 172 ألف جريح.
غير أن الفارق الجوهري يتمثل في أن الخط الأصفر في غزة جاء ضمن اتفاق مرحلي، بينما يطرح في لبنان كقرار إسرائيلي أحادي.