شهد مرفأ بيروت حفل تسليم وتسلم في قاعة زور بور، بين المجلس الموقت السابق لإدارة واستثمار المرفأ برئاسة عمر عيتاني والمجلس الجديد برئاسة مروان النفّي، بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني.
ويأتي هذا الحدث تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر في جلسته بتاريخ 6 تشرين الثاني 2025، والقاضي بتعيين لجنة موقّتة جديدة لإدارة المرفأ تضمّ في عضويتها: كريم شبقلو، فوزي علّام، لما حريز، جورج رحّال، رامي سمعان، وجهان رزق خطّار، إلى جانب رئيس المجلس والمدير العام مروان النفّي.
شكر وزير الاشغال عيتاني، وقال: "المجلس السابق تولّى مسؤولية المرفأ في أصعب الظروف، وفي مرحلة لا تزال جراحها مفتوحة منذ انفجار الرابع من آب. فكلّما دخلتُ إلى المرفأ تعود إليّ مشاعر الحزن الثقيلة لما شهده هذا المكان من مأساة”.
أضاف: "ان رفع إيرادات الدولة شرط أساسي لتصحيح أوضاع وأجور العاملين في القطاع العام، وفي مقدمهم القوى الأمنية التي نعتمد عليها في مختلف المرافق. وهذا يتطلب إصلاحا فعليا، ومواكبة المؤسسات المنتجة، وفي طليعتها مرفأ بيروت الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من العاصمة ومن لبنان بأسره”.
وتطرق الى ملف ضحايا انفجار المرفأ، فأكد أن "ذكراهم لا تغيب، وأن أي قرار يخص الإهراءات لن يتخذ من دون التشاور الكامل مع عائلات الضحايا”.
وكشف رسامني أنّه "في العشرين من الشهر الجاري سيُعقد اجتماع لتسلم أجهزة المسح الضوئي الجديدة (السكانرز) "، مشيرا إلى أن "الدولة تخسر يوميا ما لا يقل عن مليون دولار نتيجة سوء الإدارة، وقدَم الأجهزة، وعمليات التهريب”.
وأوضح أن "الأجهزة الجديدة ستوفر معلومات دقيقة عن كل ما يدخل ويخرج من المرفأ، بما يتيح لوزارة المالية مراقبة الإيرادات وتحديد مكامن الهدر بدقة”.
وشكر المملكة العربية السعودية على "مبادرتها المهمة المتعلقة بالصادرات اللبنانية إلى أراضيها”، مؤكدا "استمرار الوزارة في مسار الإصلاح بلا تردد”.
وقال: "لقد جرى اختياركم على أساس الكفاءة، وأنا واثق تماما أن إيرادات المرفأ ستتضاعف أربع مرات في السنوات الخمس المقبلة، إذا التزمنا مسار الإصلاح والعمل المنتج”.
بدوره، شكر الرئيس الجديد للجنة الموقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام ووزير الاشغال على الثقة الممنوحة له ولأعضاء المجلس.
أما الرئيس السابق للمجلس فعرض لأبرز المحطات منذ تسلمه إدارة المرفأ عام 2021 حين كانت "جثة هامدة”، مشيرا إلى "التحديات الهائلة التي واجهتها الإدارة في ظل الأزمة الاقتصادية وشحّ السيولة وجائحة كورونا وتداعيات الانفجار، إلى جانب الإضرابات ومشكلات المستحقات للمتعهدين والمشغّلين”. وأوضح أن "الجهود تركزت على ضمان استمرارية عمل المرفأ وتأمين الحد الأدنى من القدرة التشغيلية، التي استعادت نحو 70% بعد ثلاثة أيام فقط من الانفجار، رغم الصعوبات المالية وعدم القدرة على شراء قطع الغيار”.
وعقب حفل التسليم والتسلم، جال رسامني برفقة رئيس وأعضاء المجلسين السابق والجديد في محيط إهراءات المرفأ، حيث وقف الحاضرون دقيقة صمت إجلالا لأرواح ضحايا انفجار الرابع من آب، وتأكيدا على التزامهم بالحفاظ على ذاكرتهم الحية في وجدان المرفأ والعاصمة.