في بلدٍ واجهت فيه المصارف تحدّيات غير مسبوقة، وتحوّلت فيه الوعود إلى رماد، بقي خطٌ واحد لم ينكسر: خط الصمود.
ليس عسكرياً... بل مالياً، اجتماعياً، ووجودياً. هنا تحديداً، يبرز مكانة مصرف الاسكان بإدارة مديره العام ورئيس مجلس إدارته السيد أنطوان حبيب كعنوان لمواجهة حاسمة.
ما يحدث اليوم ليس مجرد استمرار في إعطاء القروض... بل تمرّد على الانهيار.
ففي زمن الإقفال، فتح مصرف الإسكان أبوابه. في زمن الإفلاس، قرّر التمويل.
في زمن الهجرة، اختار تثبيت الناس في أرضهم.
ووسط عاصفة إقليمية لا تهدأ، حتى في الكويت الشقيقة، جاء الرد العربي واضحاً: لبنان ليس وحده.
وهنا، يدخل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على خط المواجهة... لا كداعم تقليدي، بل كضامن استراتيجي لبقاء اللبنانيين.
تحويل 17 مليون دولار كدفعة رابعة، بإدارة الأستاذ فوزي حليف، ليس رقماً عابراً... بل رسالة نارية: الثقة ثابتة بالمصرف وبالشعب اللبناني.
لكن المفارقة الحقيقية ليست فقط في المال... بل في الطريقة.
منصة إلكترونية، شروط واضحة، لا وساطات، لا إذلال، لا أبواب مغلقة.
من عكار إلى صيدا، من بيروت إلى الجنوب والبقاع، القرار أصبح بيد المواطن... فقط لا غير.
أما خطة ما بعد الحرب؟ فهي ليست وعوداً على الورق.
مليارا ليرة لبنانية للترميم أي ٢١ ألف دولار، على عشر سنوات، تُدفع وتُسدَّد بالليرة.
هذه ليست قروضاً فقط... هذه عملية إنقاذ للطبقة المتوسطة، ولمن تبقّى من هذا البلد.
الحروب لا تُقاس بعدد الصواريخ فقط... بل بعدد الذين بقوا في بيوتهم.
ومن هنا، يصبح كل قرض يُمنح... طلقة في وجه الانهيار.
اليوم، المعركة ليست على الحدود فقط... بل داخل كل منزل مهدّد بالسقوط، داخل كل عائلة تفكّر بالرحيل.
ومصرف الإسكان، بدعم عربي واضح، يقولها بصوت عالٍ:
لن نترك لبنان يفرغ لا من بيوته ولا من أهله على حد سواء.