صدر عن «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية» المجلد 9، بطبعته الثالثة، من المجموعة الكاملة لمؤرّخ الكرسي الأنطاكي أسد رستم، بعنوان «الروم في سياستهم، وحضارتهم، ودينهم، وثقافتهم وصِلاتهم بالعرب - الجزءان الأول والثاني».
وكانت المؤسسة قد تعهدت لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق ومعهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي - جامعة البلمند ولعائلة المؤرخ الكبير أسد رستم بان يعاد طبع كافة مؤلفاته بهمّتها، وكانت قد سبق أن أصدرت، المجلدات 1 الى 6. غير أن تمنٍّ بعدم التقيّد عند طباعتها بتسلسل ارقام كافة المجلدات المكونة للمجموعة، بل المباشرة بطباعة المجلدين 9 و10، قبل المجلدين 7 و8، امتثلت المؤسسة لهذا التمني، على أن يصار بعد ذلك الى طباعة المجلدين رقم 7 و8 والمجلدات الأخرى المتبقية من المجموعة.
وفي تمهيد هذا الكتاب يقول المؤلف «... وأنفع التواريخ تاريخ الفكر. وألمع فصل في تاريخ الفكر البشري تاريخ الفكر عند اليونان الأقدمين. وأفضل فضائل هؤلاء عنايتهم بالإنسان وسعيهم لإسعاده سعادة حقيقية. وأكبر خدمة قدّمها الرومان أنهم تبنّوا ثقافة اليونان وقالوا بها. وفضل الروم على البشرية أنهم حملوا هذه الثقافة وحموها في عصر الظلمات فحفظوها لنا في نصوصها الأصلية وأضافوا إليها. ولا سبيل لفهم تاريخ العرب فهماً كاملاً إلّا بالاطّلاع على تاريخ الروم.
فما جرى في سوريا والعراق ومصر في السياسة والحرب والحضارة والثقافة تأثر كثيراً بما كان يجري في القسطنطينية وغيرها من أمهات مدن الروم...».