بيدرسن لمجلس الأمن: نهاية النزاع السوري بعيدة
حجم الخط
رأى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن أمس أن «النزاع أبعد من أن ينتهي» في هذا البلد، مقترحاً تشكيل منتدى دولي مشترك بين القوى الدولية للمساعدة في تحقيق السلام في سوريا.
ورأى في أول مداخلة له أمام مجلس الأمن الدولي، أن «منتدى دولياً تعمل من خلاله الدول الرئيسية على مسائل عالقة سيساعد في حلّ تلك المسائل وفي السير بعملية سياسية يقودها سوريون».
وأضاف بيدرسن الذي تولى مهامه في كانون الثاني، أن «أجزاء كاملة من الأراضي لا تزال خارج سيطرة الدولة»، ويمكن لتنظيم الدولة الاسلامية «أن يولد من جديد من تحت الرماد». وذكّر بأن «11 مليون سوري هم بحاجة لمساعدة إنسانية»، مثيراً في الوقت نفسه مخاوف الشعب في ما يتعلق بالمفقودين والمعتقلين.
واعرب ايضاً عن أمله عقد اجتماع للجنة الدستورية «في أسرع وقت ممكن»، فيما لا يزال تأسيس تلك اللجنة سارياً.
ورأى بيدرسن أن عقد اللجنة الدستورية «يزيد من احتمال إعادة إطلاق العملية السياسية». وبحسب خطة الامم المتحدة، فاللجنة الدستورية، التي من المفترض أن تقود عملية مراجعة الدستور وعملية انتخابية، يجب أن تتضمن 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف الأخذ بعين الاعتبار آراء خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.
ولم يتم الاتفاق بعد على محتوى تلك اللائحة الثالثة التي تثير خلافات بين دمشق والأمم المتحدة.
وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، أعرب جميع أعضائه عن دعمهم الكامل للمبعوث الأممي، لكن أبدوا آراء مختلفة حول الوضع في البلاد.
ورأت فرنسا أن اللاجئين (5،6 مليون لاجئ بحسب الأمم المتحدة)، لا يظهرون رغبة بالعودة إلى سوريا، فيما دعت موسكو من جديد المجتمع الدولي إلى المساهمة في إعادة إعمار سوريا.
وغير بيدرسن هو المبعوث الأممي الرابع إلى سوريا منذ انطلاق النزاع في آذار 2011.
وأكد لمجلس الامن أنه يتوقع السفر في الأسابيع المقبلة إلى واشنطن ولندن ودمشق وبكين.
وتأتي مهمة المبعوث الجديد فيما الوضع الميداني يميل لصالح الرئيس بشار الأسد الذي بات يسيطر على ثلثي الأراضي السورية بعد معارك مع الجهاديين ومجموعات معارضة.
ودعت دمشق امس النازحين في مخيم الركبان، الواقع جنوب شرق البلاد قرب الحدود مع الأردن للعودة إلى مناطقهم، بعد نحو أسبوعين من إعلان حليفتها موسكو فتح معبرين إنسانيين لتسهيل خروجهم إلى مناطق الحكومة السورية، من دون تسجيل عبور أي منهم. ويؤوي المخيم القريب من قاعدة التنف، التي يستخدمها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، نحو خمسين ألف نازح من مناطق سورية عدة.
ويعيش هؤلاء ظروفاً إنسانية صعبة، خصوصاً منذ العام 2016، بعدما أغلق الأردن حدوده مع سوريا معلناً المنطقة «منطقة عسكرية».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر في وزارة الخارجية السورية أمس «انطلاقاً من حرص سوريا على مصلحة مواطنيها، فإنها تجدد الدعوة لأهلنا في مخيم الركبان للخروج من هذا المخيم والعودة الى مدنهم وقراهم».
وأكد أن «الدولة السورية ستقدم كل التسهيلات لنقل هؤلاء المواطنين من المخيم الى أماكن سكنهم وتقديم كل التسهيلات اللازمة لتحقيق هذا الهدف».
الى ذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقوات الأميركية أمس إن القوات المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا استردت كل الأراضي التي كان يسيطر عليها ذات يوم تنظيم الدولة الإسلامية، في تناقض مع رواية قائد قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع واشنطن والذي قال إن الأمر سيستغرق أسبوعا آخر.
وقال ترامب للقوات في قاعدة إلميندورف-ريتشاردسون المشتركة خلال توقف للتزود بالوقود في ألاسكا «سيطرنا للتو كما تعرفون، سمعتم عن 90 بالمئة ثم 92 بالمئة من الخلافة في سوريا. الآن سيطرنا على 100 بالمئة من الخلافة».
وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم كوباني قال في تسجيل فيديو وزعه المركز الإعلامي للقوات أمس «نحن بعد أسبوع نعلن الانتصار الكامل على داعش».
(أ ف ب - رويترز)






