ترامب يتحدَّى «جبل الفأس».. ويستبدل الرسوم بالاستثمارات في الولايات المتحدة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً أمام حركة جميع السفن، باستثناء إيران، مشيراً إلى أن النفط «يتدفق كما لم يحدث من قبل»، بفضل ما وصفه بـ»القوة الهائلة للجيش الأميركي».
وأضاف ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً أمام حركة جميع السفن، باستثناء إيران، متهماً القيادة الإيرانية بأنها «تكذب وتمارس العنف وتسلك طريق الدمار الشامل».
وأعلن الرئيس الأميركي أنه «استناداً إلى محادثات مثمرة للغاية مع قادة الشرق الأوسط، قررت استبدال الرسوم المقترحة على السفن البالغة 20% باتفاقيات تجارية واستثمارية تبرمها دول الخليج مع الولايات المتحدة».
وأوضح: «ستكون تلك الاستثمارات ضخمة للغاية، وفي الوقت نفسه ستصب في مصلحة الولايات المتحدة ودول الخليج على حد سواء»، مضيفاً أن بلاده تمتلك بالفعل أكبر حجم من الاستثمارات المقومة بالدولار في تاريخها، وأن الاستثمارات الجديدة سترفع هذا الرقم إلى مستويات غير مسبوقة.
وتابع ترامب أن هذه الخطوة ستؤدي إلى إنشاء مصانع ومنشآت ومعدات داخل الولايات المتحدة بمستويات تاريخية، بما يسهم في توفير ملايين الوظائف الأميركية ذات الأجور المرتفعة.
وقال: «أميركا تعود إلى الانتصار كما لم يحدث من قبل»، معتبراً أن «أيام إيران في قتل مئات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم 52 ألف متظاهر، قد انتهت»، قبل أن يختتم بالقول: «إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً».
ميدانيا وفيما واصلت واشنطن تنفيذ غاراتها ليل أمس على أهداف عسكرية إيرانية في بندر عباس وبوشهر ومناطق غيرها، هدد ترامب بتدمير موقع «جبل الفأس» النووي في إيران الذي تصفه تقارير بأنه من أكثر المنشآت الإيرانية تحصينا. وهو يقع من منشأة نطنز، بقلب الصحراء الإيرانية في محافظة أصفهان.
في المقابل أعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن قصف أهداف في البحرين شملت مبنى يضم قوات أميركية في قاعدة الجفير كما أعلن أيضا استهداف منشآت حيوية وقوات أميركية في قاعدة جوية أردنية، وفق ما جاء في بيان نقلته وكالة تسنيم، فيما تحدثت القوات المسلحة الأردنية عن اعتراض أربعة صواريخ إيرانية.وليلا قال الحرس في بيان: استهدفنا قبل ساعات قاعدة الشيخ عيسى في البحرين كما استهدفنا قاعدة علي السالم في الكويت.
وفي مضيق هرمز، أعلنت الإمارات تعرّض ناقلتين تابعتين لها لهجمات صاروخية إيرانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية. واستدعت الهند دبلوماسيا إيرانيا في نيودلهي للاحتجاج على هذا الهجوم.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أيضا بوقوع هجوم في المنطقة، من دون أن يتّضح ما إن كانت تشير إلى الحادثة نفسها.
ووقع انفجار لم يُعرف مصدره على متن ناقلة نروجية قبالة السواحل العُمانية، وفق ما أعلنت شركة متخصصة في الاستجابة للأزمات أمس.
ورغم هذا التصعيد، لم يستبعد ترامب، في حديث مع الصحافيين، إمكان التوصل إلى اتفاق.
في الأثناء توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قادة إيران بتوجيه ضربة قوية إلى إيران إذا شنّت هجوما على إسرائيل.
وقال خلال مؤتمر، وفق مقطع مصوّر نشره مكتبه «أقول لقادة إيران: لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا (…) لقد ولّت الأيام التي يضربنا فيها أحد ولا نردّ عليه بضربة حاسمة».
(الوكالات)






