بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

13 أيار 2026 12:10ص ترامب سيطلب مساعدة الرئيس الصيني في موضوع إيران

محادثات بين إسلام آباد وبكين تسبق القمة.. وبريطانيا ستشارك بتأمين مضيق هرمز

حاملة الطائرات الأميركية جورج إتش دبليو بوش تشارك في تنفيذ الحصار البحري على إيران حاملة الطائرات الأميركية جورج إتش دبليو بوش تشارك في تنفيذ الحصار البحري على إيران
حجم الخط
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض قبيل توجهه إلى بكين لعقد قمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ إن الولايات المتحدة قضت على الجيش الإيراني مشددا على أن بلاده لن تبرم مع إيران إلا اتفاقا جيدا مضيفا أن «من يريد السماح للمجانين في إيران بالحصول على سلاح نووي شخص غبي» ومؤكدا مجددا أنه « لا يمكن السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي وهي تعلم ذلك ونحن لا نمارس الألاعيب». 
وتأتي القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والصيني في بكين اليوم والتي تستمر حتى الجمعة في لحظة دولية شديدة التعقيد، تتداخل فيها اعتبارات الأمن القومي مع هشاشة الاقتصاد العالمي، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية حيث توصل أسعار النفط ارتفاعها ووصلت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 108 دولارات للبرميل.
وحول لقائه بالرئيس الصيني قال ترامب «سأجري حديثا مطولا مع الرئيس الصيني بشأن حرب إيران» مضيفا «رسالتي بسيطة وهي أن إيران لا يمكن أن تحصل على سلاح نووي ولن تحصل عليه».
لكن ترامب استدرك قائلا: لا أعتقد أننا بحاجة إلى مساعدة من الرئيس الصيني بشأن إيران.. سننتصر بطريقة أو أخرى سواء بشكل سلمي أو بغير ذلك».
وتذبذبت تصريحات ترامب بين انتقاد الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني في العالم، لعدم بذلها مزيداً من الجهود للضغط على طهران، وبين الإقرار بأن حكومة شي ساعدت الشهر الماضي، في تهدئة النزاع عبر دفع طهران للعودة إلى محادثات وقف إطلاق النار عندما تعثرت المفاوضات. لكن البيت الأبيض خفّض سقف التوقعات قبل زيارة ترامب «عالية المخاطر»، إذ لا تبدو الإدارة مقتنعة بأن ترامب سيتمكن من إقناع شي بتغيير موقف الصين.
من جهتها تؤكد بكين علناً أنها تريد إنهاء الحرب وأنها تعمل دبلوماسياً خلف الكواليس لمساعدة حليفتها باكستان في جهود التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام.
وأمس بحث وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحق دار، ‌مع نظيره الصيني وانج يي، مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود إسلام آباد للوساطة من أجل إنهاء الصراع في إيران.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان :«أكد الجانبان أهمية مواصلة وقف إطلاق ‌النار بشكل دائم وضمان المرور الطبيعي عبر مضيق هرمز».
يأتي ذلك فيما نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر رفيع قوله إن «إيران تشترط إنهاء الحرب بجميع الجبهات ومنها لبنان ورفع العقوبات والإفراج عن أموالها» مضيفا أن «شروط إيران تتضمن تعويض أضرار الحرب والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز».
وكشف المصدر الإيراني قوله أن «إيران أبلغت باكستان بأن استمرار الحصار البحري الأميركي عزز عدم الثقة بالتفاوض مع واشنطن».
وكان ترامب قال في وقت سابق أمس إن إيران ستوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 100%، مشيرا إلى أن طهران «ستتخلى عن تخصيب اليورانيوم وعن أي مسار يفضي إلى امتلاك سلاح نووي».
وفيما يتعلق باليورانيوم الإيراني المخصب لفت الرئيس الأميركي -في لقاء إذاعي أمس- إلى أن الولايات المتحدة «ستحصل بنسبة 100% على الغبار النووي الإيراني».
وأضاف أن «الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، ولسنا في عجلة من أمرنا للتوصل إلى اتفاق».
من جهة أخرى قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، أمس إن الولايات المتحدة لديها خطط للتصعيد ضد إيران مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار حتى هذه اللحظة.
وأضاف هيجسيث في جلسة استماع بالكونغرس: «لن نكشف عن الخطوة التالية ضد إيران. الأمر يعود للرئيس ترامب الذي يضطلع بمهمة فائقة الأهمية وهي منع طهران من امتلاك القنبلة النووية».
وتابع: «هناك العديد من المناقشات المتنوعة التي تجري حالياً مع فريقنا التفاوضي. أنا أحضر تلك المناقشات أثناء انعقادها، وأطلع على المسودات المختلفة ووجهات النظر المتعددة، لذا، فهو وضع بالغ الديناميكية».
وفي تطور ميداني أعلنت المملكة المتحدة، أمس إنها ستساهم بمسيّرات، وطائرات مقاتلات، وسفينة حربية في مهمة متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز.
وأوضحت بريطانيا، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، أن مساهمة المملكة المتحدة ستشمل معدات ذاتية التشغيل لكشف الألغام، ومقاتلات «تايفون»، والسفينة الحربية «دراجون».
وأضافت أن «المهمة الدفاعية البريطانية مدعومة بتمويل جديد قدره 115 مليون جنيه إسترليني لطائرات مسيّرة لكشف الألغام وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة».
بدروه، قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي: «مع حلفائنا، ستكون هذه المهمة متعددة الجنسيات دفاعية، ومستقلة، وذات مصداقية».
(الوكالات)