يتوجه وفدان من الولايات المتحدة وإيران إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد بحسب ما أعلن البلدان الجمعة، في ما يوحي بإمكانية استئناف المحادثات بينهما بعد أيام من التأرجح بين التصعيد والتهدئة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية المطالب الأمريكية.وامس، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام اباد لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي بمفاوضين أميركيين.
وقال عراقجي في بيان على منصة إكس إنه بدأ جولة زيارات تشمل باكستان وعُمان وروسيا للتنسيق مع الشركاء بشأن الأمور الثنائية وللتشاور بشأن التطورات الإقليمية، مضيفا أن جيران إيران ما زالوا يمثلون أولوية لطهران.
وقال مصدران حكوميان باكستانيان مطلعان على المناقشات إن زيارة عراقجي ستكون قصيرة لمناقشة مقترحات إيران بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنقلها باكستان إلى واشنطن بصفتها الوسيط.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين قولهن ان عراقجي سيتوجه لإسلام آباد حاملا ردا مكتوبا على المقترح الأمريكي لاتفاق سلام
وذكرت الصحيفة انه من المتوقع أن يلتقي عراقجي في باكستان ويتكوف وكوشنر لمواصلة المفاوضات.
من جهتها ، كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت امس إن الولايات المتحدة لمست إحراز بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، مشيرة إلى أن بلادها تأمل في إحراز مزيد من التقدم خلال محادثات مطلع الأسبوع.
يأتي ذلك، فيما سيتوجه المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اليوم إلى باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران بشأن وضع حد للحرب. فقد قالت ليفيت لقناة فوكس نيوز «أؤكد أن المبعوث الخاص ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى باكستان صباح غد لإجراء محادثات ... مع ممثلين عن الوفد الإيراني»، مشيرة إلى أنه من غير المتوقع هذه المرة أن يكون نائب الرئيس جيه دي فانس على متن هذه الرحلة.
وأضافت ليفيت في المقابلة «سيكون الجميع على أهبة الاستعداد للتوجه إلى باكستان إذا لزم الأمر، لكن ستيف وجاريد سيتوجهان أولا إلى هناك لرفع تقرير إلى الرئيس ونائب الرئيس وبقية أعضاء الفريق».
من جانبه، أفاد مسؤول باكستاني، أن الاستعدادات جارية حاليا لعقد الجولة الثانية من المفاوضات.
في حين ذكرت مصادر «العربية/الحدث»، أنه م يتم تحديد موعد وصول فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى باكستان
بدوره قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال في مؤتمر صحفي عقد في نفس الوقت تقريبا إن طهران لديها فرصة للتوصل إلى "اتفاق جيد” مع واشنطن.
وقال "إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة… على طاولة المفاوضات. كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها
كما نقلت شبكة «سي إن إن» عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إعلانه فرض عقوبات على محافظ رقمية مرتبطة بإيران، مؤكدا في الوقت ذاته أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستتعقب «الأموال التي تحاول طهران نقلها خارج البلاد وجميع شرايين التمويل».
كما صرّح مسؤول أمريكي للشبكة بأن واشنطن لديها معلومات تتضمن عناوين محافظ رقمية مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني.
وذكرت «سي إن إن» أن إدارة ترمب جمّدت 344 مليون دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران، في إطار تصعيد الضغط على طهران.
من جهة اخرى ،أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه أجرى محادثة هاتفية ممتازة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران.
كما قال في كلمة مصورة، «نعمل بتعاون كامل مع ترامب لممارسة الضغوط على طهران».