إسرائيل إرتكبت جرائم حرب في غزة
حجم الخط
ذكر تحقيق أجرته لجنة تابعة للأمم المتحدة امس أن إسرائيل قد تكون ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في ردها على تظاهرات غزة 2018 حيث أطلق قناصة إسرائيليون النار «عمدا» على مدنيين ومن بينهم أطفال وصحافيون ومعاقون، ودعت إسرائيل إلى محاكمتهم.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ترفض التقرير «دون نقاش» واتهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالنفاق والكذب الذي تغذيه «كراهية شديدة لإسرائيل».
من جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن التقرير «يؤكد ما قلناه دائما بأن إسرائيل ترتكب جرائم حرب ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس».
وقامت اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بالتحقيق في انتهاكات محتملة منذ بداية الاحتجاجات في 30 آذار حتى 31 كانون الأول 2018 للدعوة إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم داخل إسرائيل.
وقال التقرير إنه يتعين على ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقديم النتائج إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال سانتياغو كانتون رئيس «اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، إن «الجنود الاسرائيليين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني.
وقال أن بعض هذه الانتهاكات «تشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب على إسرائيل التحقيق فيها فورا».
وصرحت عضو اللجنة سارة حسين للصحافيين في جنيف أن القناصة الإسرائيليين «أطلقوا النار عمدا على الأطفال».
وقال التقرير إن القناصة استهدفوا كذلك عاملين طبيين «وأطلقوا النار على أكثر من ستة آلاف متظاهر أعزل أسبوعاً بعد أسبوع في مواقع التظاهرات».
وقال نتنياهو إن المجلس، الذي يتعرض باستمرار لانتقادات الدولة العبرية، «يسجل أمثلة قياسية جديدة على النفاق والكذب انطلاقا من كراهية تصل إلى حد قهري لإسرائيل، الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط».
وقال نتنياهو «حماس هي التي تطلق الصواريخ والقنابل على المدنيين الإسرائيليين، وتشن العمليات الإرهابية خلال التظاهرات العنيفة على السياج».
إلا أن المحققين الدوليين أكدوا أن هناك أسبابا منطقية تدعو إلى الاعتقاد بأن الجنود الإسرائيليين قتلوا وأصابوا فلسطينيين «لم يشاركوا مباشرة في الاعمال العدائية أو يشكلوا تهديدا وشيكا».
ورفض المحققون كذلك تأكيدات إسرائيل أن التظاهرات كانت تهدف إلى إخفاء أعمال إرهابية. وقالوا إن «التظاهرات كانت مدنية في طبيعتها، ولها أهداف سياسية محددة».
وأضاف التقرير أنه «رغم عدد من أعمال العنف المحددة، فقد وجدت اللجنة أن التظاهرات لم تشكل حملات قتالية أو عسكرية».
وبناء على الأدلة المتوفرة علنا، فإن لجنة التحقيق قالت إن هناك أدلة على أن تعليمات صدرت للجنود الإسرائيليين بأن بإمكانهم استخدام القوة القاتلة ضد من يشتبه بأنهم يحرضون آخرين على المشاركة في احتجاجات خطيرة.
وقالت اللجنة إنها أجرت 325 مقابلة مع ضحايا وشهود عيان وغيرهم من المصادر، وراجعت أكثر من ثمانية آلاف وثيقة.
واطّلع المحققون على صور التقطتها طائرات بدون طيار وغيرها من المواد السمعية البصرية، حسب اللجنة.
وقال تقرير اللجنة إن «السلطات الإسرائيلية لم ترد على الطلبات المتكررة من اللجنة لتقديم المعلومات لها والسماح لها بالدخول إلى إسرائيل والمناطق الفلسطينية».
وقال إسماعيل رضوان المسؤول في حماس في قطاع غزة «دعوة الأمم المتحدة لجلب قادة الاحتلال الإسرائيلي للعدالة هي دليل على أن قوات الاحتلال قد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة».
وأكد كانتون أن اللجنة درست مسؤولية حماس عن سفك الدماء، إلا أنه قال إنه نظراً لأن التظاهرات كانت سلمية في طبيعتها بشكل عام، فلم يكن على حماس التزام بوقفها.
وصرح للصحافيين «للناس الحق في التظاهر ولهم الحق في التجمع».
واضاف «لذلك فإن تحميل المسؤولية على السلطة الفعلية (في القطاع) للسماح بحدوث هذه التظاهرات يتعارض مع القانون الإنساني الدولي».
(أ ف ب-رويترز)






