ترقب لنتائج لقاء عون وترامب .. وإجماع عربي ودولي على تأييد خيارات لبنان السيادية
كتب عمر البردان في “اللواء”
تترقب الأوساط السياسية النتائج التي أفضى إليها اللقاء الذي يعقد في البيت الأبيض، اليوم ، بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ونظيره الأميركي دونالد ترامب، وما يمكن أن يخرج به من قرارات تصب في مصلحة تزخيم تنفيذ اتفاق الإطار الذي وقع بين لبنان وإسرائيل، في وقت أعطى الاتصال الذي جرى بين الرئيس عون خلال وجوده في العاصمة الأميركية واشنطن، وبين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، دفعاً قوياً لمسار العلاقات اللبنانية السعودية، وبما يؤكد حرص الرياض على أن يستعيد لبنان عافيته واستقراره . وتكمن أهمية هذا الاتصال برأي أوساط سياسية، أنه جرى في حين كان الرئيس عون يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وقبل ساعات من لقاء نظيره الأميركي . وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن الرياض تتابع بدقة تفاصيل الملف اللبناني، سيما ما يتصل بموضوع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، بالنظر إلى الدور الكبير الذي تضطلع به المملكة في المنطقة، وما يمكن أن تقدمه من مساعدات للبنان، في ظل العلاقات القوية التي تجمع الرياض وواشنطن .
وفيما لفت الاتصال الذي جرى بين المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث تم البحث في عدد من الملفات الداخلية والإقليمية، فإن مصادر نيابية، رأت أن الاتصال كان مناسبة لتأكيد بن فرحان أن المملكة العربية السعودية تولي الملف اللبناني اهتماماً خاصا، في ظل التطورات التي يشهدها لبنان، حيث أن هناك حرصاً سعودياً على أعلى المستويات لضمان استمرار مظلة الدعم السعودية للبنان، وهو ما أكد عليه الأمير بن فرحان للرئيس بري، في وقت علم أن الرئيس عون ينوي تلبية الدعوة الملكية السعودية بعد عودته إلى بيروت من زيارة واشنطن، للتأكيد على أهمية الرهان اللبناني على الدور السعودي خاصة، والخليجي بشكل عام . وتشير الأوساط السياسية، إلى أن القيادة السعودية أرادت التأكيد للرئيس عون، أنها ودول مجلس التعاون الخليجي، تدعم خيار التفاوض مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، في إطار الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله، كما أنها أرادت أن تبعث برسالة تأييد لخيارات لبنان السيادية في رفض تدخل إيران وجماعاتها بشؤون لبنان الداخلية، ومحاولة الاستئثار بقرار الحرب والسلم . وبالتالي فإن الرياض ومعها دول مجلس التعاون، تريد التأكيد أن لبنان دولة ذات سيادة، ولا يمكن لأي طرف التدخل في شؤونها .






