تتحكّم بحياة المواطن اللبناني وهمومه المعيشية «ميمات ثلاثة» هي المدارس، والمستشفيات، والمؤونة.
وتتصدّر الأقساط والرسوم المدرسية قائمة النفقات العائلية، ويزيد الطين بلّة دأب أصحاب المدارس على رفع سقف هذه الأقساط سنوياً، بل يُقدم البعض على رفعها فصلياً، ناهيك عن ثمن الكتب والمواد المدرسية، والثوب المدرسي، ومصاريف الانتقال والنشاطات التربوية والترفيهية.
وتقصم نفقات العلاج والاستشفاء ظهر العائلات الفقيرة والمتوسطة في ظل عجز الدولة وصندوق الضمان الاجتماعي والصناديق التعاضدية الاستشفائية عن تأمين غطاء طبي شامل متكامل للعائلة اللبنانية صغارها وشبابها وشيبها.
أما مشكلة المواد الاستهلاكية فحدّث ولا حرج في ظل غياب الرقابة على الأسعار وصلاحية المواد والغشّ التجاري.
تُرى متى يرتاح الشعب ويرفل في هناء الميمات الثلاثة البديلة: المواطنية وحقوقها المشروعة، ومجانية التعليم والاستشفاء، ومحاسبة المسؤولين المقصّرين؟!