هناك مَنْ استاء من عرض مظلمتي البيروتية، فأساء الفهم... وأساء الأدب وأخلاقيات التخاطب والتعامل والتواصل.
حسناً، سأعرض مظلمتي عبر مثال (لعلّ وعسى):
لنفترض انّ أهالي النبطية الكرام تعرّضوا لإغراءات مالية، أو مرّوا بظروف صعبة نتيجة لحرب أهلية أو أوضاع اقتصادية، فجاء مَنْ يشتري أملاكهم وأرزاقهم من مختلف المناطق والمشارب، وينقل سجلات نفوسهم وإقامتهم. ولنفترض أنّ هؤلاء الطارئين على النبطية من خارج النسيج التاريخي والديمغرافي لسكانها هم على خُلق عظيم وصلاح، إنّما بطبيعة الأمر نقلوا معهم عاداتهم وتقاليدهم ومفاهيمهم وسلوكياتهم ومعتقداتهم الدينية والسياسية ومصالحهم الخاصة... فماذا يكون ردّة فعل أهالي النبطية؟
وكيف تكون وجهة نظر أهالي النبطية في حال تعرّضهم لخطر التحوّل إلى أقليّة غير فاعلة ولا يُعتدّ برأيها في عقر مدينتهم؟!
هذا ما حصل في بيروت.
قد يقول البعض: هذا حصل لبيروت لأنّها «العاصمة»!
لكن هذا حصل أيضاً في مدن بعلبك وصور وصيدا، وهذا ما يحصل الآن في ساحل الشوف ومنطقة معاصر الشوف، وربما سيحصل في طرابلس في المستقبل القريب... وطبعاً في غيرها!
وبالنسبة لمقولة «للعاصمة»... أقول بكل محبّة «انتعوها، وخذوها وانقلوها أينما شئتم... صحّتين على قلبكم»، واتركوا لنا مدينتنا بيروت.
هل تمكّنتُ من التوضيح؟