بيروت - لبنان

اخر الأخبار

7 تشرين الثاني 2025 12:00ص عمدة نيويورك المسلم!

حجم الخط
وهيك... متل العادة، «انفعط» البعض وهاج وماج وطار فرحاً بخبرية فوز «المسلم» زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، فمن هو؟
باختصار، ممداني هو من أصول هندية، يحمل جنسية مزدوجة لكلٍّ من أوغندا والولايات المتحدة الأميركية، إذ حصل على الجنسية الأميركية بالتجنيس عام 2018. وهو شيعي، غير ملتزم دينياً، من أتباع الطائفة الاثنا عشرية. تزوج في شباط 2025 من رسامة الأنيميشن السورية الأميركية راما دواجي، في مراسم مدنية أُقيمت في قاعة مدينة نيويورك (New York City Hall).
خطف الأنظار خلال مسيرة للمثليين في مدينة نيويورك في حزيران الفائت، حيث شوهد وهو يقفز فرحاً ويحمل علم المتحولين جنسياً. وقد كان دعمه لمجتمع المثليين ركيزة حملته الانتخابية، وتعهد بإنشاء مكتب لشؤون المثليين والمتحولين جنسياً لتوحيد الخدمات والبرامج والدعم لهم مجالات مثل الإسكان، والتوظيف، والرعاية الصحية. وفي شباط 2025، احتج ممداني على الأمر التنفيذي للرئيس ترامب الذي هدّد بحجب التمويل الفيدرالي عن المستشفيات التي تقدم الرعاية للشباب المتحولين جنسياً. ووعد ممداني بتوسيع وحماية وصولهم إلى الرعاية.
وخلال حلقة نقاش استضافتها منظمة «النداء اليهودي المتحد - اتحاد الجمعيات الخيرية اليهودية» (UJA) في 22 أيار 2025، سًئل ممداني «هل تؤمن بأن لإسرائيل الحق في الوجود؟»، فأجاب: «أعتقد أن لإسرائيل الحق في الوجود، ولها الحق أيضاً بأن توجد دولة تضمن فيها حقوق متساوية للجميع». وعندما سُلّط عليه الضوء بأن السؤال يعني «كدولة يهودية؟»، ردّ بأنه «كدولة توفر حقوقاً متساوية»، دون أن يعترف بصفة «يهودية» الدولة. وبتاريخ 6 حزيران 2025 قال: «لن أعترف بحق إسرائيل في الوجود، أو أي دولة تمارس تمييزاً عنصرياً على أساس الدين أو العرق».
كما قال في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» في أيلول 2025: «إذا انتُخبت عمدة لنيويورك، فسأوجّه شرطة المدينة لاعتقال نتنياهو إذا حلّ ضيفاً فيها». وأضاف أن إسرائيل «ترتكب إبادة جماعية» في قطاع غزة، معتبراً أن هذا الاعتقال يُعدّ واجباً لتطبيق مذكرة المحكمة الجنائية الدولية الموجهة لنتنياهو.
في الخلاصة، لا تكرروا الموقف والنظرة والاستنتاج الخطأ الذي وقع فيه البعض حين فاز باراك «حسين» أوباما برئاسة أميركا... زهران ممداني هو سياسي أميركي، وليس داعية إسلامية ولا ممثل للمسلمين، ولا حتى مسلم ملتزم. لديه مواقف نستحسنها، وأخرى نستهجنها، لكنه يعمل، اولاً وأخيراً، لمصلحته ومصلحة حزبه قبل أي أمر آخر.
لكن طبعاً، من تقاليدنا الخالدة في لبنان، أنه لنا «في كل عرس قرص»، وأننا نبحث بـ«السراج والفتيلة» على أي موضوع كي نختلف عليه ونتساجل و«نتهاوش»... حسبنا الله!