بيروت - لبنان

اخر الأخبار

24 كانون الثاني 2026 12:00ص «مجلس السلام» وسيلة استقرار أو تقويض للأمم المتحدة؟

حجم الخط
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً «مجلس السلام» (Board of Peace) خلال «منتدى دافوس» 2026، وأعلن توقيع الميثاق التأسيسي، ليصبح منظمة دولية جديدة معنية بتعزيز الاستقرار العالمي، حل النزاعات المسلحة في مناطق أخرى، استعادة الحكم الرشيد، ونزع السلاح في مناطق الصراع.
وهو كيان يهدف ظاهرياً للإشراف على إعمار غزة وحلّ النزاعات العالمية، لكنه أثار جدلاً واسعاً بسبب هيكليته التي تمنح ترامب صلاحيات واسعة، وتتطلب مساهمات مالية ضخمة (مليار دولار للمقعد الدائم).
الميثاق يمنح ترامب، بصفته الرئيس المؤسس، صلاحيات واسعة تشمل دعوة الدول‎ للعضوية، تعيين وعزل أعضاء المجلس التنفيذي، وحق النقض على القرارات، مع اشتراط مساهمة مالية للانتساب.
يرأس المجلس ترامب نفسه، ويضم في المجلس التنفيذي التأسيسي شخصيات مثل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف.
يُوصف «مجلس السلام» كمنظمة دولية تعمل «بالتنسيق» مع الأمم المتحدة (وفق تصريحات ترامب)، لكنه أثار جدلاً كبيراً انقسام دولي حادّ حول شرعية المجلس وتأثيره على دور الأمم المتحدة، ومخاوف من أنه قد يشكّل بديلاً أو منافساً جزئياً لها.
وفق المعلومات المبنية على التقارير الإخبارية والتصريحات الرسمية حتى تاريخ نشر هذا المقال، فقد وافق أو وقّع الميثاق كل من الولايات المتحدة (المبادرة والرئاسة)، السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، مصر، الأردن، المغرب، تركيا، باكستان، إندونيسيا، كازاخستان، الكويت، أرمينيا، أذربيجان، المجر، بيلاروسيا، كوسوفو، أوزبكستان، الأرجنتين، باراغواي، فيتنام، منغوليا، وإسرائيل. ووافق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الانضمام من حيث المبدأ، لكنه اشترط ضمان تدفق المساعدات الإنسانية لغزة ورفض دفع رسوم المليار دولار.
كما رفضت، أو لديها تحفّظات، أو قيد الدراسة، كل من الصين، روسيا، أوكرانيا، ألمانيا، إيطاليا، كرواتيا، الهند، تايلاند، النرويج، السويد، سلوفينيا، الدنمارك، فرنسا، النرويج، السويد، سلوفينيا، بريطانيا، سنغافورة، كامبوديا، وبلجيكا.
هذا المجلس مختلف تماما ًعن «مجلس السلم العالمي» (World Peace Council) الذي تأسّس عام 1950 ويرتبط بحركات السلام اليسارية والسوفييتية سابقاً، والذي لا يزال موجوداً ولديه أعضاء في أكثر من 100 دولة لكنه منظمة شعبية غير حكومية في الأساس.
النظرة إلى «مجلس السلام» تنقسم بين دول تراه وسيلة عملية لتحقيق الاستقرار وتأمين الدعم المالي لإعادة الإعمار (الدول العربية وإسرائيل)، ودول تراه «نادياً للأثرياء» أو محاولة لتقويض الأمم المتحدة (الدول الأوروبية).