موقف الشريعة الإسلامية من دعم الحركات والتيارات المثلية واضح وثابت: معارضة شديدة لا تقبل النقاش، فالإسلام يرى في المثلية الجنسية انحرافاً عن الفطرة السويّة ومخالفة صريحة لنصوص القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة.
لذلك، لا مجال لطرح الحلول الوسط، أو الوصول إلى تسويات، أو المساومة، أو التبرير، في هذا الأمر مطلقاً.
الجدير بالذكر، أن عمدة نيويورك «المسلم» زهران ممداني، يفتخر في معظم خطبه ولقاءاته بأنه مسلم.
وقد قرن البعض، وخاصة في الغرب، مواقف ممداني «بالإسلام المعتدل والمنفتح والعصري»، وجعلها مواقفه مرادفة للإسلام كما يجب أن يكون، من وجهة نظرهم!
من هنا، ليس مقبولاً أن يُقال لمن ينتقد ممداني بسبب دعمه ومؤازرته ومشاركته نشاطات حركات المثليين والمتحولين جنسياً، هذا ليس من شأنك، إن هذا الأمر بينه وبين ربّه.
من هنا أيضاً، أنا لا أفهم كيف يُسارع البعض إلى اختلاق التبريرات لممداني، بحجة أنه مُضطر بحكم موقعه لمراعاة جمهوره وناخبيه في دعمه لتلك التيارات، بينما هاجموا بشدّة النواب اللبنانيين التسعة «المسيحيين» الذين وقّعوا على اقتراح قانون لإلغاء المادة 534 من قانون العقوبات، التي يعتمد عليها القضاء اللبناني في تجريم المثلية الجنسية (الشذوذ الجنسي)، ربما للسبب نفسه، أي مراعاة لجزء من جمهورهم، أو ربما مغازلة للرأي العام الدولي!
والأنكى، أن البعض يرى في موقف ممداني المنُصف من غزة، وفي سجاله وتصدّيه لترامب، سبباً كافياً لغض النظر عن أي شأن آخر مهما كان، وتحصينه من أي انتقاد في أي أمر!
أليس هذا نفاقاً سياسياً صارخاً، وكيلاً بمكيالين؟
الآن، وعلى رأي المثل الشائع... انتظروا «أن يدوب الثلج ويبَان المرج»!