بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 كانون الأول 2025 12:00ص النجمات لسن مطلوبات للعب الأدوار الأولى

حجم الخط
 زمن النساء اللواتي يتصدّرن ملصقات أفلامنا العربية ولّى، ولم يكن هذا تدبيراً إتخذ، بل هو واقع السوق والضرورات المتاحة، فغالب الأحيان كان جمال النجمات وما يتجرأن عليه أمام الكاميرا من موجبات الإستعانة بهن إنتاجياً لأنهن من موجبات الإيرادات الجيدة في الصالات.
يوم كانت سعاد حسني، أو فاتن حمامة، أو شادية، في الزمان الذهبي على الملصقات كان التدافع لحضور أفلامهن مذهلاً، وتعاقبت الصور والأسباب الموجبة للجماهيرية وصولاً إلى آخر النماذج المختلفة: نادية الجندي، ونبيلة عبيد، ثم إنقطع الإتصال وعرف المنتجون أن عصر النجمات لم يعد ضرورة جماهيرية لأن لا جاذب عندهن يطلبه الرواد، فالرقابة متشدّدة في المشاهد المغرية، وهن أنفسهن تخطين في سنهن مراحل القبول، إلى جانب أن جميلات عديدات دخلن على الخط وإن كن غير جديرات فنياً لكنهن حاضرات في أدوار عابرة أمام أسماء ممثلين لا يرقى معظمهم إلى آخر الكبار: أحمد زكي، نور الشريف، محمود عبد العزيز، حصراً.
والسؤال المهم هنا لماذا لا نشاهد أفلاماً كبيرة حالياً لعدد من النجمات الباقيات على عرش محترم من القيمة والرقيّ والأدوار الهادفة ونقصد بهن: يسرا، ليلى علوي، إلهام شاهين، على سبيل الحصر، وهن ما زلن على قدر من الشباب وطاقة العطاء، ومع ذلك فهن حاضرات أكثر في المهرجانات والتكريمات والحضور الشرفي في مصر والمحيطين العربي والعالمي، الأسماء باتت أكبر بالأفعال الماضية من المشاريع الحاضرة، فلا المخرجون الكبار حاضرون لعدة أسباب وإن وجدوا فلا مرجعية إنتاجية تراهن عليهم، وبالتالي فأين النصوص النوعية التي تهز الأركان: أين وحيد حامد مثلاً ليكتب ما يليق بهن؟!
وفي كل حال فإن البدلاء من الذكور ليسوا قادرين على ملء فراغ الكبار لكنها أيسر في التعامل معهم لأدوار تطلبهم لكن النتيجة ليست باهرة ولا تُعوّض النقص الحاصل في النجم الجماهيري أو النجمة التي تطغى بحضورها ويسعى إليها الناس من كل مكان، ويبدو أننا سنعود إلى إقتراح سابق يقضي بأن يكون نجوم الغناء من الجنسين هم البدائل النموذجية لتعويض هذا الخلل في بنية عناصر النجومية.
هذا حلّ نعتقده ملائماً جداً ويرقى إلى مستوى المسؤولية لأن إقتراحات أخرى سبق وسقطت لعدم الصلاحية.