*الأحدب : "فخامة الرئيس يخاطب العالم مغطياً حزب الله الذي يأخذ البلد رهينة لمصلحة ايران"
حجم الخط
عقد رئيس لقاء الاعتدال المدني مصباح الاحدب مؤتمراً صحافياً في منزله بطرابلس استهله بالقول :
"لقد وصلنا الى مرحلة سيئة جدا في لبنان, الاقتصاد ينهار , الفساد عم المؤسسات, المطار واجهة لبنان تحول الى أسوأ مطار في العالم, الاجهزة الامنية تتصارع فيما بينها, والمواطن يزداد فقره فقراً, وقهره قهراً, فيما قادة البلد ضربوا الدستور بعرض الحائط وحولوا البلد الى شركة مساهمة طائفية لتقاسم مغانم الدولة ونهب المال العام.
وضعوا يدهم على المؤسسات العامة، فجعلوا منها بؤرا للفساد واذلال الناس التي باتت تعيش تحت خط الفقر, فكل منهم وضع يده عبر جماعته على حصّة له في الدولة وأصبح يعتبر أن حقوق طائفته مؤمّنة عندما تؤمن مصالحه الخاصة".
وقال : "فوصلت الناس من كل الطوائف إلى مرحلة الكفر بالبلد بسبب فساد حكامهم الذي يمنع تطبيق أي إصلاح ويضرب كل مؤسسات الدولة.
عهدك ضعيف يا فخامة الرئيس، لانك تخليت عن دورك كأب وحكم ومرجع لكل اللبنانيين، ودخلت في زواريب المحاصصات السياسية فاصبحت تطالب بوزير من هنا ووزير من هناك, بدل ان يكون كل الوزراء حصتك.
لقد وقعت في فخ التنازل عن مشروع بناء الدولة, فاصبحت شريكا لهم في توزيع الحصص, ولو كان عهدك قوياً لتجاوزت كل العراقيل الاقليمية والداخلية باستيعابك للجميع لتسهيل تأليف حكومة تنهض بالوطن.
لقد انتظرنا منك (كرئيس قوي) خطة اصلاحية تنقذ البلد, فتحالفت مع من تتهمهم بالابراء المستحيل.
تقول انك تريد محاربة الفساد والفاسدين فتتحالف معهم، وتوافق على الاستدانة من جديد لاغراق البلد بمزيد من الديون التي لن تصرف الا لتمويل الفساد وجيوب السياسيين, فأي مشاريع ستنقذ البلد دون خطة اصلاحية لصرف المال في المكان الصحيح, ما الخطة الاصلاحية التي تضعونها لهذا الوطن سوى دخول كل طرف الى السلطة لاخذ حصة منها عوضا عن اصلاح الوضع في البلد؟".
وقال : "كل ما قمتم به هو اقرار بعض التشريعات المطلوبة من الدول المانحة في مؤتمر سيدر, لتتمكنوا من الاستدانة مجددا ، وللاسف دون أي خطة اصلاحية اقتصادية انمائية ام اجتماعية.
لماذا لا يتم وضع حلول جذرية لمعضلة الكهرباء والنفايات في لبنان؟ في حين ان الحلول موجودة ومعلومة وهناك بلدان تدفع ثمن النفايات من اجل توليد طاقة كهربائية، ولكن ذلك ممنوع في لبنان، لماذا؟ لان القادة يريدون الاستمرار بنهب المال من وراء بواخر الكهرباء وكسب المليارات بذريعة جمع النفايات.
والفضيحة التي كشفتها شركة سيمنز الالمانية باتت مدوية ووصلت الى كل بيت في لبنان، فالكل يعلم العرض الذي قدمه الألمان لبناء معامل انتاج للكهرباء، ولكن الزعامات الكبرى رفضت ذلك, ليبقى نهب المال العام مستمراً فعن أي عهد قوي نتحدث؟
الموظفون في المؤسسات العامة المقفلة يقبضون سلسلة رتب ورواتب كموظفي سكة الحديد, فيما التاجر محارب ويدفع الخوات، الاساتذة يضربون في الشوارع ان هم طالبوا بحقوقهم، وفرص العمل لا تؤمن لشبابنا, لتجويعهم واستخدامهم في مشاريع مشبوهة, حتى الجامعة اللبنانية لم تسلم من شر الزعامات الكبرى فكل المراكز فيها اصبحت حصصا لجماعاتهم، تعيث فيها فسادا فضربت أسس التعليم وضرب مستقبل طلابنا الذين اضحى نجاحهم رهينة وساطة فلان وتدخل علان.
اي لبنان تريدون, هذا هو مشروعكم الاصلاحي والتغييري للبنان الجديد في القرن الواحد والعشرين ؟".
أضاف: "نشهد اليوم هجوما واسعا على مصرف لبنان، فلا يجوز أن نحمّله مسؤولية أخطاء السياسيين، فمصرف لبنان يطبق السياسة المالية التي تضعها الحكومة ، اي أن حاكم المصرف لا يشرّع بل يطبق سياسة مالية، فلماذا نريد من حاكم مصرف لبنان ان يرفض أو يسمح بإعطاء قروض للسياسيين اذا كان السياسي اعطى لنفسه بالقانون حق الاقتراض من المصرف، لذلك فالمشكلة ليست عند حاكم مصرف لبنان او المصرف، بل عند المشرعين, إن مصرف لبنان قد فصل نفسه عن السياسة وحافظ على الاستقرار واليوم ما نريده هو ان يكون هناك ادارات تحافظ على الاستقرار، لكن المؤسف أن السياسيين يعملون على ضرب أي استقرار لتبقى مصالحهم مؤمنة.
وأقول بصراحة، لا يوجد مؤسسة في لبنان ما زالت تقف على اقدامها سوى الجيش اللبناني ومصرف لبنان اللتان تتحملان وزر سياساتكم الفاسدة.
اما المؤسسات الباقية فهي عبارة عن مؤسسات تم توزيعها على الاقطاب السياسية في البلد كي يمرروا عبرها مصالحهم، ونتيجة لذلك سينهار البلد وجميعكم مسؤول عن انهياره.
أي بلد سنبني وفخامة الرئيس يخاطب العالم مغطياً حزب الله الذي يأخذ البلد رهينة لمصلحة ايران".
وأردف: "رئيس البلاد يجب ان يوحد لا يفرق.
رئيس البلاد يجب ان يؤمن الغطاء للجيش والاجهزة الامنية ومؤسسات الدولة الرسمية, ويجب أن يدعمها لتصبح لنا دولة قوية, خاصةً في بلد منقسم كلبلنان.
انما ان نراه يعطس الغطاء بصفته اعلى سلطة في الدولة لحزب ثلثي اللبنانيين ضده, كما صرح فخامته لصحيفة "لو فيغاروا" قائلاً: "ان ثلث الناس مع حزب الله في لبنان, كيف لرئيس دولة أن يغطي سلاحاً غير شرعياً ثلثي الوطن ضده, هذا الكلام بمثابة اعلان عن وضع لبنان بيد ايران في مواجهة العالم, هذا تكريس للانقسام في البلد وهل بامكان لبنان تحمل تبعات ذلك, ان الكلام عن تسليم لبنان لايران خطير, وسيؤدي الى انهيار البلد في ظل النيران التي تعصف بمنطقتنا".
وتابع الأحدب : "ان نائبة الرئيس في ايران تعلن ان نزار زكا اللبناني مظلوم ولا تستطيع الدولة اللبنانية استرداده، ويبدو ان دولتنا اصبحت مخطوفة من ايران ولا تستطيع المطالبة باطلاق سراحة خوفا من حزب الله.
الكل يذكر ايام الوصاية السورية كيف كانت تهم العمالة تلصق بكل معارض لهم، الا تتذكر يا فخامة الرئيس ذلك الا تتذكر كيف فرضت عليكم قيادات وعلقت لها الصور المحمية من اجهزة المخابرات انذاك، كما يحدث اليوم معنا تماما ام انه لا سلطة لك على وزارة الداخلية لانها ليست من حصتك، وللاسف نفس الاسلوب يطبق علينا اليوم فكل من يعارض الشركاء في الحكم يصنف مطرفا ارهابيا.

