نتانياهو يتحدى "بوتن".. عملياتنا مستمرة في سوريا
حجم الخط
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم، إن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته في سوريا لمنع إيران من التوسع عسكريا.
ويأتي تصريح نتانياهو متحديا لروسيا، التي أعلنت بعد إسقاط طائرتها أنها ستزود سوريا بمنظومة الدفاع الجوي (إس–300) في صفعة لإسرائيل التي شنت عشرات الضربات العسكرية على أهداف في سوريا.
وكانت روسيا عرضت أدلة تثبت أن الطائرات الإسرائيلية احتمت بالطائرة الروسية أثناء تنفيذها ضربات على سوريا، لكن إسرائيل نفت ذلك، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إلى الاتصال بنتانياهو معبرا عن رفضه الرواية الإسرائيلية.
أوعز المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابنيت" لقوات الجيش بمواصلة تنفيذ عمليات عسكرية في سوريا للتصدي لـ"التموضع الإيراني" هناك، مع الحفاظ على التنسيق مع روسيا.
وأعرب البيان الصادر اليوم عن "الكابينت"، المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، عن مواساة أعضائه لأهالي 15 عسكريا روسيا لقوا مصرعهم في 17 الشهر الجاري جراء إسقاط طائرة "إيل-20".
وحمل "الكابنيت" مرة أخرى الجيش السوري المسؤولية عن إسقاط الطائرة، مشيرا إلى أن الكارثة حصلت نتيجة لـ"عمل غير مسؤول".
وفي خطابه للصحفيين لدى مغادرة الدولة العبرية إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن بلاده أحرزت خلال السنوات الثلاث الماضية "نجاحا كبيرا جدا في التصدي للتموضع العسكري الإيراني في سوريا وإحباط محاولات تهريب أسلحة فتاكة إلى "حزب الله" اللبناني"، مؤكدا أن هذه الإنجازات تحققت بفضل التنسيق الأمني بين الجيشين الإسرائيلي والروسي.
تجدر الاشارة إلى أنه بإمكان منظومة إس 300 إيقاف أجهزة الرادار والاتصالات لكل القوات التي توجه الضربات للأراضي السورية، الأمر الذي يثير هلع إسرائيل لأنه سيمنع طيرانها الحربي من التحليق فوق الأراضي السورية.
وتنظر إسرائيل إلى هذه الميزة تحديدا بقلق شديد، متخوفة من استغلال إيران لها ونقل أسلحة إلى سوريا وإلى ذراعها حزب الله اللبنانية.
وبعد التصعيد بين الجانبين الروسي والإسرائيلي، دخل البيت الأبيض على خط الأزمة قائلا إنه يأمل في أن تعيد روسيا النظر في هذا القرار، كما قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إنه سيمثل "تصعيدا خطيرا" في الحرب الممتدة منذ سبعة أعوام.
وبوضوح صريح، أبلغ الكرملين مسؤولين إسرائيليين أن مهاجمة أهداف في سوريا يتعارض مع المصالح الروسية في المنطقة التي تتجلى بإنهاء الحرب في هذا البلد لصالح الحليف الأسد.
وأرسلت روسيا، خلال الأسابيع الماضية، رسائل تحمل في سطورها نبرة تصعيدية حيال استهداف القصف الإسرائيلي المتكرر لأهداف تابعة للنظام السوري.
وعقب حادثة إسقاط الطائرة الروسية، استشعرت إسرائيل فداحة ما فعلت، فأرسلت وفدا من كبار مسؤوليها، معربة عن تفاؤلها من هذه الزيارة التوضيحية لحسن النية الإسرائيلية.
لكن هذا التفاؤل قابله تصريحات شديدة اللهجة من الجانب الروسي، ورفض الرئيس الروسي لاستقبال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، مما يشير بحسب مراقبين، إلى فتح صفحة جديدة بين الروس والإسرائيليين، من الممكن أن تغير المشهد في المنطقة بشكل كامل.

