إبراهيم: قرَّرنا التصدي لمنع العدو الإسرائيلي بناء الجدار على أرضنا
حجم الخط
أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم «أن الدولة تعمل على ترسيم كل حدود الدولة اللبنانية مع العدو الإسرائيلي، ولا أولوية بين الحدود البحرية او البرية»، مشيرا إلى أن المفاوضات اللبنانية الأميركية الأخيرة «بدأت سعيا الى حل توافقي معلناً أن «المجلس الأعلى للدفاع في لبنان شدد على التصدي للجدار الإسمنتي الإسرائيلي ومنع بنائه على ارض لبنانية».
كلام اللواء إبراهيم جاء في حديث إلى «مجلة الأمن العام» في عددها رقم 54 الصادر في 6/3/2018، ومما جاء فيه: «إن موقف لبنان من بناء الجدار الاسمنتي والادعاء الإسرائيلي بملكية البلوك 9، ينقسم الى شقين بري وبحري، بالنسبة الى الأول يمكن اعتباره تصحيحا لخطأ حصل عام 2000، وهذا الخطأ وقع في ظل وطأة الانسحاب الإسرائيلي والظروف التي احاطت بالعملية في حينه، وما نشهده اليوم هو سعي لإعادة الحق الى نصابه، ما يعني ان الخط الاخضر او الحدود البرية المعترف بها دوليا بين لبنان وفلسطين المحتلة هي الهدف في كل الاتصالات، اما الشق الثاني، فيتعلق بالحدود البحرية، (الخط الأبيض)، حيث جاء الموفد الأميركي فريديرك هوف 2012 واقترح اقتسام المنطقة البحرية التي نتمسك بملكيتها بأن نحصل على 55% من حقنا من المساحة الاقتصادية الخالصة في البحر، كحل وسط بيننا وبين العدو الإسرائيلي، وهو ما رفضه الجانب اللبناني في حينه، ولم نزل على موقفنا، الآن هناك محاولة لتصويب الوضع، والمحادثات مستمرة في هذا الاتجاه».
وأضاف: «اليوم طرح السفير ساترفيلد صيغة جديدة، لا يمكن القول انه عاد الى النقطة الصفر، فهو يحاول جاهدا التوصل الى التوافق بين الطرفين، وما يمكن قوله هو ان المفاوضات ما زالت مستمرة، ونستكمل عملنا بشكل طبيعي».
وكشف أن «البقع التي لنا الحق بها والتي هي الفارق في المساحة التي احتفظ بها العدو الاسرائيلي بين الخط الازرق او ما يسمى خط الانسحاب والخط الاخضر الذي هو الحدود البرية الدولية المرسمة عام 1923، والمثبتة باتفاق الهدنة عام 1949، عددها 13، وهذه البقع هي في حساباتنا خارج ما لنا من اراض في مزارع شبعا وبلدة الغجر التي يحتفظ بها العدو،وشددنا في كل اللقاءات والاجتماعات على أن شبعا والغجر منطقتان خارج موضوع المفاوضات الحالية».
وقال ردا على سؤال: «لا يمكن في اي حال من الأحوال اعتبار الجدار داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة حدودا، تستطيع إسرائيل ان تبني الجدار أينما أرادت ضمن الأراضي التي تحتلها في داخل فلسطين، لكن بالتأكيد لن يكون خط حدود، الخط النهائي المقدس بالنسبة الينا هو خط الحدود المعترف به دوليا، وهو الخط الاخضر الذي رسم عام 1923 ابان الانتداب بالتفاهم بين الفرنسيين والبريطانيين، وجاء اتفاق الهدنة عام 1949 «، معتبراً أن «كل هذه الجدران التي تبنيها لن توفر أمنا، لأنها بسياسة بناء الجدران في الضفة وغزة ومناطق أخرى تعزل نفسها، وتسعى للظهور أمام العالم بأنها مظلومة ومضطرة لبناء الجدار «.
وتابع اللواء إبراهيم: «ننتظر المفاوضات الجارية، إذا نجحت فيجب ان نصل في النهاية الى وقف نار نهائي، حتى تلك اللحظة موقفنا واضح، لا وقف نهائيا لاطلاق النار الا بعد تحرير كل الأراضي اللبنانية المحتلة، وماذا بدأ العدو ببناء الجدار في البقع المتحفظ عنها، سنكون امام واقع جديد وعندها ستكون العودة الى ما تقرر في المجلس الأعلى للدفاع ملزِمة، لمن يجب ان يعرف، فإن القرار الذي اتخذ واضح وهو «منع قيام هذا الجدار والتصدي لهذا العمل».
وعما إذا حصل تطور عسكري، فهل يمكن تتجدد حادثة «شجرة العديسة»؟ قال إبراهيم: «كل شيء ممكن، اذا تم الاعتداء علينا وعلى حقوقنا كل شيء وارد وممكن».
وأكد أن «المنطقة المتحفظ عنها وتلك التي يحتمل ان تعتدي عليها اسرائيل هي ثروة وطنية وحقنا في ترابنا وأرضنا، الأمر لا يقاس بالقول انه موضوع يعني طرفا او أطرافا، هذه حقوق للدولة اللبنانية بكل أطيافها، وحقوق وطنية مقدسة»، مشيرا إلى أننا «كدولة نعمل تحت علم الأمم المتحدة ونسعى الى ان يستمر العمل تحت هذا العلم برا، لكن الترسيم في البحر امر آخر، رغم الفارق بين الامرين يمكن الامم المتحدة، من طريق «اليونيفيل»، ان تتولى ترسيم الحدود البحرية، لكن هذا الموضوع في حاجة الى موافقة الطرفين، ولبنان يرحب بأي وساطة يمكن ان تؤدي الى استعادته حقوقه كاملة، في الحالات جميعها لا يوجد لدينا اي اولوية بين ترسيم الحدود البرية او البحرية على حدة. نحن نعمل على ترسيم كل حدود الدولة اللبنانية».
وكان العدد الجديد تضمن ملفا كاملا عن الجدار الإسمنتي عند الخط الأزرق في الجنوب والنزاع اللبناني الإسرائيلي على البلوك 9 لاستخراج النفط والغاز، إضافة إلى حديث للواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي والعميد المتقاعد هشام جابر عن التداعيات العسكرية والإستراتيجية للجدار، فيما تطرق السفير السابق في الفاتيكان العميد جورج خوري الى البعد الدبلوماسي في هذه الأزمة، وروى الدكتور عصام خليفة تاريخية الحدود الدولية اللبنانية الإسرائيلية.
كما تضمن العدد مقابلة مع سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن التي أكدت «أن عودة اللاجئين السوريين لم تحن بعد»، ومقابلة مع سفير فلسطين اشرف دبور الذي تمسك بمنظمة «الأونروا» وحق العودة.
واحتوى عدة تحقيقات وتقارير ومواضيع.






