اختتام أعمال مؤتمر «الذكاء الاصطناعي ومستقبل العدالة» في نقابة محامي طرابلس بإصدار دليل استخدام مسؤول
اختُتمت أعمال مؤتمر نقابة المحامين في طرابلس بعنوان: «الذكاء الاصطناعي ومستقبل العدالة»، بإعلان إصدار «دليل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي»، الذي أعدّته الدكتورة أودين سلوم مقررة لجنة الذكاء الاصطناعي، ليشكّل مرجعًا عمليًا يرسّخ مبادئ الاستخدام الآمن والأخلاقي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة مع الحفاظ على القيم القانونية والمهنية والحقوق الأساسية.
يتضمن الدليل مجموعة من المبادئ والإرشادات التي تهدف إلى تعزيز الشفافية، وحماية الخصوصية والبيانات، وضمان المساءلة، والحد من المخاطر المرتبطة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر ثقة واستدامة.
وفي ختام المؤتمر، سلمت الدكتورة سلوم النسخة الأولى من الدليل إلى وزير العدل عادل نصار، والى نقيب المحامين في طرابلس ضاهر والى ممثلة وزير الذكاء الاصطناعي في خطوة رمزية تعبّر عن أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والرسمية والمهنية .
توصيات المؤتمر وفقا لما يلي:
أولاً: الترحيبُ بإطلاقِ «دليل الاستخدامِ المسؤولِ للذكاءِ الاصطناعي التوليدي في مهنةِ المحاماة»، واعتمادُهً مرجعاً مهنياً استرشادياً يهدفُ إلى توجيهِ المحامين نحوَ الاستخدامِ المسؤولِ والأخلاقي والآمنِ لهذه التقنيَّات.
ثانياً: تكريسُ الدورِ الرياديِّ لنقابةِ المحامين في مواكبةِ التحوّلِ الرقمي، والعملُ من خلالِ لجنةِ الذكاءِ الاصطناعي على إعدادِ واقتراحِ التعديلاتِ التشريعيةِ اللازمةِ وسدِّ الثغراتِ القانونيةِ الناشئةِ عن استخدامِ تقنياتِ الذكاءِ الاصطناعي، ورفعِها إلى مجلسِ النواب، والجّهاتِ المختصةِ بما يضمنُ حمايةَ الحقوقِ والحرياتِ وتعزيزَ الأمنِ القانوني واليقينِ التشريعي.
ثالثاً:انشاءُ لجنة رصد ومتابعةٍ مشترَكةٍ بينَ لجنةِ الذكاءِ الاصطناعي ومعهدِ حقوقِ الانسانِ في نقابةِ المحامين، للتصدّي للإنتهاكاتِ الحقوقيةِ الرقميةِ وضمانِ توافقِ تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي مع مبادئ حقوقِ الانسان والمعايير القانونية الدولية والوطنية.
رابعاً: تشجيعُ التعاون بين نقابة المحامين ووزارة العدل والسلطة القضائية والجامعات ومراكز الأبحاث والخبراء المختصين من أجلِ تطويرِ المعرفةِ القانونيةِ المرتبطةِ بالذكاءِ الاصطناعي وتعزيزِ أفضلِ الممارساتِ المهنيَّةِ في هذا المجالِ.
خامساً: دعمُ برامجَ التدريبِ والتأهيلِ المستمرِّ للمحامين في مجالاتِ الذكاءِ الاصطناعي والتقنياتِ القانونيةِ الحديثةِ، بما يُسهمُ في تطويرِ الكفاءاتِ المهنيَّةِ ومواكبةِ التحوُّلِ الرقمي.
سادساً: تعزيزُ ثقافةِ التحقّقِ من مُخرجاتِ الذكاءِ الاصطناعي، وعدمِ الاعتمادِ عليها بصورةٍ آليةٍ أو مطلقةٍ، بما يضمنُ دقَّةَ العملِ القانوني وسلامةَ الإجراءاتِ القضائيةِ.
سابعاً: متابعةُ المستجداتِ التشريعيةِ والقضائيةِ والتقنيةِ ذاتِ الصلَّةِ بالذكاءِ الاصطناعي، والعملُ على تحديثِ الإرشاداتِ المهنيةِ بصورةٍ دوريةٍ بما ينسجمُ مع التطوراتِ المتلاحقةِ.
ثامناً: ترسيخُ مبدأ أولويَّةِ الإنسانِ والعدالةِ وحقوقِ المتقاضينَ في جميعِ تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي في المجالِ القانوني، بما يضمنُ توظيفَ التكنولوجيا في خدمةِ العدالةِ وسيادةِ القانون، مع صَونِ الضماناتِ الأساسيةِ للمحاكمةِ العادلةِ وحمايةِ الحقوقِ والحريات.
تاسعاً: التأكيدُ على أنَّ الذكاءَ الاصطناعي وسيلةٌ مساندةٌ في العملِ القانوني، ولا يمكنُ أن يحِلَّ محلَّ التقديرِ المهنيِّ القانونيّ للمحامي، أو أن يرفعَ عنه المسؤوليةَ المهنيةَ المترتبةَ على أعمالِهِ وقراراتِهِ.
عاشراً:التشديدُ على وجوبِ احترامِ السرّيةِ المهنيةِ وحمايةِ بياناتِ الموكلين عندَ استخدامِ تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي، واعتمادِ أعلى معاييرِ الأمنِ السيبراني في إدارةِ المعلوماتِ القانونيةِ.
حادي عشر: تكليفُ لجنة الذكاءِ الاصطناعي في النقابةِ بمتابعةِ تنفيذِ توصياتِ المؤتمرِ واقتراحِ المبادراتِ الكفيلةِ بتعزيزِ الاستخدامِ المسؤولِ للذكاءِ الاصطناعي في مهنةِ المحاماة».





