السنيورة من بعبدا: للوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها بمواجهة حملات النيل من دورها وسلطتها وهيبتها
أكد الرئيس فؤاد السنيورة بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، على «ضرورة الوقوف، ومن دون تردد أو التباس، إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها الدستورية وشرعيتها في مواجهة كل حملات النيل من دورها وسلطتها وهيبتها ووجودها، ودعم خيار فصل مسار لبنان التفاوضي المباشر عن أي مسار آخر في الدفاع عن حصرية قرار الحرب والسلم، وحصرية السلاح وحق المفاوضة باسم الدولة اللبنانية».
وعشية سفر الرئيس عون الى واشنطن للاجتماع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال الرئيس السنيورة: «اننا نراهن كل الرهان على حكمة ووعي ووطنية وشجاعة رئيس الجمهورية، في أنه سوف يصب كل جهده لتحقيق وتحصيل حقوق لبنان في تحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي».
وبعد اللقاء، صرح الرئيس السنيورة: « أكرّر وأؤكّد على ضرورة الوقوف، ومن دون تردد أو التباس، إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها الدستورية وشرعيتها في مواجهة كل حملات النيل من دورها وسلطتها وهيبتها ووجودها. وأيضا دعم خيار فصل مسار لبنان التفاوضي المباشر عن أي مسار آخر في الدفاع عن حصرية قرار الحرب والسلم، وحصرية السلاح وحق المفاوضة باسم الدولة اللبنانية. فلبنان دولة مستقلة وسيّدة تتمتع بكل المواصفات التي تسمح لها بالتفاوض عن لبنان وباسم لبنان بقيادة الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، وذلك من دون أن يُلحَق لبنان أو يُربَطَ بأي مسار تفاوضي آخر، ومن دون أن يعني ذلك عدم الإدراك بأن كل تقدم إيجابي على مسارات أخرى ينعكس إيجاباً أيضاً على المسار اللبناني».
وقال: «لا بد لي هنا من أن أستشهد بما ينصّ عليه الدستور في هذا الصدد، حيث ينص على أن يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة».
وتابع: «إن فخامة الرئيس بذلك يتمتع بدعم الكثرة الكاثرة من اللبنانيين، والتي يمكن له أن يتسلّح بها، كما وأيضا أن يتسلّح بالموقف غير المؤيد له الذي تتخذه المعارضة، والذي بمجموعه، المؤيد وغير المؤيد، يمكّنه من تعزيز موقفه التفاوضي من أجل تحقيق الأهداف التي يتوخاها لبنان من هذه الزيارة الرسمية، لتحقيق الانسحاب الكامل للمحتل الإسرائيلي، والعودة الكاملة والسريعة والكريمة للنازحين اللبنانيين قسرا عن بلداتهم وقراهم، وبدء عملية إعادة البناء والإعمار، واستعادة النهوض الاقتصادي للبنان».
وأردف: «هذا بالتوازي مع المضي بمشروع بسط سلطة الدولة اللبنانية، وبقواها الذاتية، على كامل أراضيها مع المضي بمسيرة الإصلاح وإعادة بناء الدولة المحوكمة التي تحتاج لكل دعم من مواطنيها، ومن أشقائها وأصدقائها في العالم، في مواجهة مشاريع التسلّط والسيطرة المرفوضة من أية جهة أتت».
وأشار «أن الإصلاح أمر علينا أن نقوم به نحن في لبنان في مختلف الشؤون، الوطنية والسياسية والاقتصادية والإدارية، ليس لأن ذلك مطلوب من صندوق النقد الدولي، أو من قبل الأشقاء والأصدقاء، بل لأننا نحن بأمسّ الحاجة للقيام به، ودون أي تردد أو تلكؤ، ولا سيما بعد فترة الاستعصاء الطويلة التي مررنا بها وعانينا منها على مدى عدة عقود ماضية».
واعتبر السنيورة ان على الدولة القيام بثلاثة أمور أساسية: الموقف الحازم للدولة في التمسّك بحصرية السلاح، وحصرية قرار الحرب والسلم، وانها الوحيدة المخوّلة بالتفاوض باسم لبنان وعن لبنان. هذه أمور ثابتة وليس هناك أي تراجع بشأنها، وثانيا: الحكمة في مد اليد لجميع المواطنين، ونشرح لهم ان هذا هو الممر الوحيد والباقي لنا، بعد كل العمليات التي جرى زجّ لبنان بها، بدون رأينا، وبالتالي أدّى ذلك الى سحب الكثير من الأوراق التفاوضية التي لدى لبنان. كما يجب الابتعاد عن كل كلام التشفي، والاتهامات والتخوين، الذي لا يفيد بشيء. لذا علينا الانتباه الى كيفية جمع اللبنانيين، من هم معنا، ومن هم ليسوا معنا.
وختم مشيرا ان الأمر الثالث «هو الحنكة، بمعنى الابتعاد عن الأفخاخ التي يحاول الكثيرون نصبها أمام الدولة، وحماية أنفسنا منها، علينا إقناع الناس بانه لا خيار لدينا غير العودة الى الدولة صاحبة السلطة الوحيدة والحصرية في لبنان».






