بين تأكيد الرئيس جوازف عون أنا والشعب اللبناني مع الإزدهار وضد الإنتحار، مبدياً استعداده لتحمُّل المسؤولية الكاملة، والذهاب حيثما كان لتحرير أرضه وحماية أهله وخلاص لبنان.
وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أن الولايات المتحدة حظرت على اسرائيل قصف أو ضرب لبنان، وقال أبلغتهم: يكفي.. ومفهوم ماذا نعني يكفي.
مضى اليوم من وقف اطلاق النار، تحت وطأة العودة الفورية، ومن دون انتظار أي قرار بالعودة لمئات وألوف الجنوبيين إلى مدنهم وقراهم، حيث دبت الحياة في شرايين صور المنكوبة، وكذلك مدينة النبطية وسائر البلدات الكبرى والصغرى في مختلف الأقضية، وتحت وطأة ما حذرت منه «اللواء» من أن وقف النار تحت الرماد، وأن اسرائيل ستتجرأ على انتهاكه، على نحو ما حصل مع اتفاق العام 2024، الذي أدى الى تجدد الحرب التي دخلت في هدنة الـ 10 أيام..
أوضحت مصادر سياسية مطلعة للواء ان التوصل الى هدنة لعشرة ايام جاء تتويجا لمجموعة إتصالات وعوامل وأكدت ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عمل وفق الديبلوماسية الفعالة من خلال مجموعة إتصالات ومتابعة منذ اليوم الأول للحرب واطلق مبادرة التفاوض المباشر.
وأوضحت هذه المصادر ان خطاب رئيس الجمهورية هو بمثابة خطاب القسم ٢ اذ وضع فيه النقاط على الحروف عن التفاوض الذي يقوم به لبنان عن نفسه والخيارات بين الإنتحار والإزدهار كما أهمية الدولة ومقوماتها ، مركزا على مجموعة مطالب لبنانية لا يمكن التخلي عنها من الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى، مشيرة الى ان هذا الخطاب سيخضع الى التقييم وإلى بحثه وحتى الى مراجعة مضمونه.
وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو تثبيت وقف النار في لبنان، وأهمية العمل الدبلوماسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
دبلوماسياً، وفي لقاءاته، استقبل الرئيس نواف سلام سفراء كلّ من الدنمارك في لبنان كريستوفر ڤيڤيك، وبلجيكا أرنوت باولز، والسويد جيسيكا سفاردستروم ، والقائم بأعمال سفارة هولندا مارييك فيردا.
وأكد السفراء دعم حكوماتهم للبنان، وتم البحث في آخر المستجدات في أعقاب وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض، بالاضافة الى حاجات لبنان من المساعدات الانسانية.
إذاً دخل اتفاق وقف اطلاق النار امس لمدة عشرة ايام، حيز التنفيذ مع خروقات اسرائيلية له في الجنوب، برغم «تعليمات صارمة من الرئيس الاميركي ترامب لإسرائيل بمنع اي عملية عسكرية ضد لبنان وخاطب المسؤولين الاسرائيليين بالقول: يكفي يعني يكفي».
وقال ترامب: إن إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن، وذلك بقرار أميركي مباشر .وأن إسرائيل ممنوعة من القيام بذلك من قبل الولايات المتحدة.
وأوضح أن هذا التوجه لا يرتبط بأي اتفاق مع إيران، قائلا إن "الصفقة مع إيران لا تتعلق بأي حال من الأحوال بلبنان”، مشيرا إلى أن واشنطن ستعمل بشكل منفصل مع لبنان "للتعامل مع وضع حزب االله بالطريقة المناسبة”.
ونقلت القناة 12 الإسرائيليّة مساءً عن ترامب: يجب على إسرائيل وقف هجماتها على لبنان ولن أسمح باستمرار تفجير المباني. فيمانقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مصادر: أن منشور ترامب عن منع تنفيذ هجمات في لبنان فاجأ مسؤولين كباراً في إسرائيل.
وقد جاءت معظم بنود مذكرة التفاهم التي أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية، لمصلحة كيان الاحتلال حيث تنص على «تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع التدابير الضرورية دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولا يجوز أن يعيق وقف الأعمال العدائية هذا الحق.احتفاظ إسرائيل بحقها القيام بعمليات عسكرية ضد حزب االله، في حال رصدت أي تحرك من قبل الحزب أو مقاتليه، ومهمة الدولة اللبنانية سحب سلاح الحزب وحصره فقط بيد أجهزة الدولة الرسمية، ستتخذ حكومة لبنان خطوات ملموسة وفعّالة لمنع حزب االله وكافة الجماعات المسلحة المارقة الأخرى غير التابعة للدولة في أراضي لبنان من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية».
ومع ذلك نصت المذكرة على «وبصرف النظر عن ذلك، لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وأهداف الدولة الأخرى، في أراضي لبنان براً أو جواً أو بحراً».
ولكن لم تذكر المذكرة حق لبنان ايضا بالدفاع عن النفس كما جرى في اتفاق 24 تشرين الثاني 2024. ولا اي اشارة الى انسحاب الاحتلال من المناطق المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني في الحافة الحدودية.
اما في الشق السياسي فنصت مذكرة التفاهم على «يُطلب لبنان وإسرائيل من الولايات المتحدة تيسير المزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين، بهدف حل كافة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك سعياً نحو إبرام اتفاق شامل يكفل الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».
واعترف مسؤول إسرائيلي كبير، بأنه «كان لإيران دور في وقف إطلاق النار في لبنان، أي أن التوصل إلى وقف إطلاق النار ليس منفصلًا عن المطالب الإيرانية في المفاوضات مع الولايات المتحدة»، بحسب إذاعة جيش العدو الإسرائيلي.
خطاب عون
وفي كلمة، وجهها الى البنانيين مساء أمس، بعد دخول وقف اطلاق النار مع اسرائل حيّز التنفيذ، أكد الرئيس عون أن المفاوضات «ليست ضعفاً وليست تراجعاً وليست تنازلاً، ولا تعني التفريط بأي حق، ولا التنازل عن أي مبدأ، ولا المساس بسيادة هذا الوطن».
وعزا ما تحقق الى التضحيات التي قدمتوها فأيقظت ضمير العالم.. وهو ثمرة جهود وصلت النهارات بليال من الاتصالات، وتحملنا اتهامات واهانات وتجنباً وأضاليل، ولم نتراجع حتى ظهر أننا على صواب، وما قمنا به كان الأصلح وهو الأصوب..
وشكر رئيس الجمهورية كل من ساهم بانجاز وقف النار، بدءاً من الرئيس الصديق دونالد ترامب الى الأشقاء العرب، وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية.
وقال: لن يكون هناك أي اتفاق يمس حقوقنا الوطنية أو ينقص من كرامة شعبنا الصامد، أو يفرط بذرة من تراب هذا الوطن. هدفنا واضح معلن: وقف العدوان الاسرائيي على أرضنا وشعبنا، الانسحاب الاسرائيلي، بسط سيادة الدولة على كامل أرضها بقواها الذاتية حصراً وعودة الأسرى، وعودة الناس الى بيوتهم وقراهم.
وأكد الرئيس عون أنه مستعد لتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الخيارات ومستعد للذهاب حيثما كان ، لتحرير أرض وحماية أهلي وخلاص بلدي، مهمتي واحدة، واضحة محددة، أن أنقذ هذا البلد وشعبه.
وفي ردّ مباشر على حزب االله من دون أن يسميه: لن أسمح بأن يكون بعد اليوم لبناني واحد من أجل مصالح نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة والبعيدة، فبين الانتحار والازدهار أن شعبنا مع الإزدها، أنا وشعبنا مع العقلانية، وبين الموت الغبي والدوري بذرائع القضايا الخارجية وبين الحياة لوطننا وأهلنا أنا وشعبنا مع الحياة.
وقال: نقف أمام مرحلة جديدة، وهي مرحلة الانتقال من العمل على وقف اطلاق النار الى العمل على اتفاقيات دائمة،، وسنكون عرضة لكل الهجمات، لأننا انقذنا لبنان وقرار لبنان للمرة الأولى منذ نصف قرن، فنحن نفاوض عن أنفسنا ولم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود أبداً. بل عدنا دولة تملك وحدها قرارها.
وناشد اللبنانيين بحق «تضحياتكم وآلامكم، وفتحوا قلوبكم وعقولكم ولا تحجبوا الحكمة عن بصيرتكم بشعارات الاتهامات والتخويف، وجميعنا في سفينة واحدة.
وقبل الخطاب، أكد الرئيس عون خلال استقباله وفدا من نواب بيروت ضم: غسان حاصباني، فؤاد مخزومي، نديم الجميّل، فيصل الصايغ، إبراهيم منيمنة، عدنان طرابلسي، ملحم خلف وجان طالوزيان، على ان المفاوضات المباشرة دقيقة ومفصلية والمسؤولية الوطنية يجب ان تكون واحدة في المرحلة المقبلة، وانظار العالم متجهة نحو لبنان، مشدداً على ان هدف الدولة اللبنانية من المفاوضات هو تثبيت وقف اطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الجنوبية المحتلة وإستعادة الاسرى والبت في الخلافات الحاصلة بين لبنان وإسرائيل على عدد من النقاط الحدوديــة.
من جهته،استقبل رئيس الحكومة نواف سلام الوفد النيابي البيروتي الذي انضمت اليه النائبة بولا يعقزبيان: وقال بعد اللقاء: قرار الحكومة المتعلق بالتشدد في بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، حفاظًا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، والصادر في التاسع من هذا الشهر، لا رجوع عنه وسوف نتشدد بتطبيقه.
وقال الرئيس بري خلال استقباله وفدا من تجمع كلنا بيروت برئاسة الوزير السابق محمد شقير: أنني شيعي الهوية سني الهوى وعربي المنتهى. وجدد التأكيد على أن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر لن يسمح تحت أي ظرف من الظروف تجاوزه على الإطلاق، وأن أي مس بهاتين الركيزتين من أي جهة كان هو مساس لوجود لبنان وهدية مجانية للعدو الإسرائيلي ومشاريعه التي لا يمكن أن يكتب لها النجاح إلا من خلال الفتنة. واضاف: الفتنة نائمة ولعن االله من يوقظها، فكيف إذا ما كان الأمر بين أبناء البلد الواحد والوطن الواحد والهوية الواحدة ونعم بين أبناء الدين الواحد..وتابع: أنتهزها مناسبة ونحن في اليوم الأول لبدء سريان الهدنة وبدء عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم لأجدد توجيه الشكر للعاصمة بيروت التي شرعت أبوابها وأحياءها كما الجبل والشمال للنازحين من الجنوب والضاحية والبقاع. وأعرب بري أمام الوفد عن استيائه واستنكاره ورفضه لظاهرة إطلاق النار التي حصلت بالأمس وتحصل في كل مناسبة معتبرا أن كل رصاصة تطلق في الهواء بقدر ما يمكن لها أن تشكل من خطر على حياة الأمين وتهدد أملاك الناس هي إساءة لكرامة الشهداء، وهي مخالفة ليس للقانون فحسب إنما لكل الشرائع السماوية.
كتلة حزب االله
وأكدت كتلة الوفاء للمقاومة الالتزام بوقف اطلاق النار شرط أن يكون شاملاً لكل المناطق اللبنانية بما فيها المنطقة الحدودية.
ورأت الكتلة أن وقف اطلاق النار تم الوصول إليه على خلفية الضغوطات والاتصالات الايرانية بالدرجة الأولى، داعية لأن يكون مقدمة للانسحاب الاسرائيلي، واعتبرت أن تقييد وقف اطلاق النار بمهلة عشرة أيام هي بهدف ابتزاز الحكومة وتسريع مسار المفاوضات المباشرة التي ستكون له آثار سيئة وخطيرة،
واتهمت الكتلة السلطة بوضع البلد أمام استحقاقات خطيرة، باعتمادها منهج التفريط والتنازل والاستسلام لإرادة العدو، ولم تستطع دبلوماسيتها أن تحفظ روحاً أو تمنع اعتداء على الأرض والسيادة.
ورأى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، «إن الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام هما أفضل من حكم لبنان»، مشددًا على الحاجة إلى فتح مسار مع «حزب االله». وأضاف براك «حان الوقت لاستئناف المحادثات بين سوريا وإسرائيل»، مرجّحًا إمكانية التوصل إلى اتفاق تطبيع حتى قبل لبنان . وفي سياق متصل، أشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أكد أنه لا يريد الدخول في حرب مع إسرائيل، لافتًا إلى أنه «لم يتم إطلاق أي صاروخ من سوريا على إسرائيل». كما أكد براك أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل لاتفاق بين إسرائيل ولبنان يتضمن نزع سلاح «حزب االله».
تهديد اسرائيلي
في الجانب الآخر، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريح له، أنه بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب «سنعطي فرصة لحل سياسي وعسكري متكامل مع لبنان»، مشيراً إلى أنه «غيرنا مع صديقنا ترامب وجه الشرق الأوسط وحققنا إنجازات هائلة».
وقال: حققنا إنجازات عظيمة في الشمال»، قائلاً: «أنشأنا لأول مرة (حزاماً أمنياً عميقاً) على كامل الحدود الشمالية»، مضيفاً: «أرادوا محاصرتنا بطوق من نار فصنعنا طوقاً من الأمن.
وزعم نتنياهو أن «حزب االله اليوم هو ظل لما كان عليه في أيام نصر االله»، مشيراً إلى أنه «لم ننته من المهمة بعد في لبنان وهناك أمور نخطط للقيام بها ولن نفصح عنها»، مؤكداً أنه «نسعى إلى تفكيك حزب االله وهذا الأمر لن يتحقق غداً ويتطلب جهداً مستمراً».
وفي حين لفت إلى أنه «لأول مرة منذ 43 عاماً تحدث ممثلو إسرائيل مباشرة مع ممثلي لبنان»، أكد أن «يدنا الواحدة تمسك بالسلاح والأخرى ممدودة للسلام» .
وواصل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديداته للبنان، بالقول: «سيتم نزع سلاح حزب االله جنوب الليطاني سواء بالوسائل السياسية أو عسكريًّا بعد انتهاء الهدنة، نحن في لبنان في خضم حرب ضد حزب االله مع تجميد للوضع ووقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام». مشيرا الى ان جيش الدفاع يسيطر وسيبقى مسيطراً على كافة المناطق التي قام بتطهيرها واحتلالها. وأضاف: كاتس الى ان المناورة البرية بلبنان ومهاجمة حزب االله حققت إنجازات كثيرة ولكنها لم تكتمل بعد. قضينا على أكثر من 1700 عنصر من حزب االله في حرب لبنان الثانية . وأعلن: ان المنطقة بين الحزام الأمني وخط الليطاني لا تزال غير خالية من المسلحين. سنخرج المسلحين من الحيز بين المنطقة الأمنية والليطاني سياسيا أو عسكريا عند انتهاء وقف إطلاق النار وإذا تجددت الحرب سنعمل على إخراج السكان من الحيز الواقع بين المنطقة الأمنية ونهر الليطاني من جديد. و أقمنا منطقة أمنية بعمق كيلومتر من أجل إزالة التهديدات ضد مستوطنات الشمال وسنواصل السيطرة على جميع الأماكن التي سيطر عليها جيشنا جنوبي لبنان.
زحف بشري جنوباً
وبعد سريان وقف اطلاق النار بساعات قليلة، ومنذ ساعات الفجر الأولى بدا الاهالي بالعودة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
ورغم كلّ التحذيرات لجهة ضرورة الترقب وانتظار اتضاح الصورة قبل العودة، تُسجل حركة عودة مستمرة لأهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم.
وشهد اوتوستراد بيروت صيدا واوتوستراد صيدا الجنوب بعيد منتصف الليل عبور طوابير من السيارات لأهالي الجنوب الذين عادوا الى قراهم ولاسيما المتواجدة قبل جسر القاسمية مثل النبطية والصرفند والغازية وقرى قضائي صيدا وجزين واقليم التفاح .
وعملت آليات تابعة للجيش اللبناني على فتح طريق القاسمية بقضاء صور بعد ردمها وقد عبرت صباح اليوم عشرات السيارات الى مناطق وقرى جنوب الليطاني ويشهد زحمة سير خانقة. ويعمل عدد من عناصر الجيش على تنظيم حركة المرور على جسر القاسمية.
ووصلت أرتال السيارات، المتجهة الى منطقة صور على جسر القاسمية الى عدلون، فيما يعمل الجيش والجمعيات الاهلية والبلديات على تأهيل معبر الجسر القديم الذي يسمى جسر الكنايات.بدورها، تقوم الجمعيات الكشفية بتأمين المياه للعابرين خلال زحمة السير.
وعبر الجسر المدمّر توجه اهالي الجنوب عبر النهر الى ديارهم في طيرفلساي وجورها.
كما إنه منذ الفجر لم تتوقف الحافلات التي تقل الأهالي إلى قراهم في منطقة النبطية ومحيطها
برغم الخروقات العائدون عبروا نحو مناطق جنوب نهر الليطاني بعدما عملت آليات الجيش اللبناني على فتح جسر القاسمية المدمر واصطفت مئات السيارات على الطرق كيلومترات عدة بإنتظار فتح السير، وانطلقت منه ومن العبارات الصغيرة المجاورة نحو القرى. كما عملت جرافات الجيش على إعادة فتح طريق عريض دبين التي تربط مرجعيون بحاصبيا، بعدما انقطعت نتيجة القصف الذي استهدفها ليلا.
وابدت وسائل الإعلام الإسرائيلية حالة من الدهشة من سرعة تحرّك المواطنين اللبنانيين ، حيث أشارت إلى أنّه عقب توقف إطلاق النار بدقيقة أو دقيقتين فقط، بدأت أعداد كبيرة من السيارات بالتوجه فورًا نحو الجنوب.وبالمقابل،ذكرت الإذاعة الإسرائيلية: انه بعد تقييم أمني رؤساء السلطات المحلية في الشمال يوعزون بعودة الحياة إلى طبيعتها من الأحد.
خروقات الاحتلال
برغم دخول اتفاق وقف اطلاق النار منتصف ليل الخميس – الجمعة، عمد العدو الاسرائيلي الى خرقه قرابة الواحدة فجرا بقصف مدفعي اسرائيل على الخيام ودبين. ونفذت قوات الاحتلال تفجيرا كبيرا في مدينة بنت جبيل برغم وقف القتال فيها.كما أطلقت قوات العدو قبل الظهر قذيفة مدفعية ورشقات رشاشة باتجاه فريق اسعاف تابع لـ «الهيئة الصحية الاسلامية» في بلدة كونين، ما ادى الى وقوع اصابات.وعند الخامسة عصرا قصف الاحتلال بلدة كونين، ثم اغارت مسيرة على دراجة نارية على طريق كونين – بيت ياحون ما ادى الى ارتقاء شهيد واصابة 3 بجروح..واستشهد فتى وأصيب آخر، جراء انفجار أجسام من مخلفات جيش العدو، في مجدل سلم.. وسجل مساء قصف مدفعي إسرائيلي بقذيفتين من عيار 155 ملم، باتجاه بلدة بيوت السياد القريبة من البياضة، في خرق إضافي لوقف النار. ومساء نفد الاحتلال تفجيرا كبيرا في عيترون.
ولاحقا كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن عملية عسكرية جرت قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار مع لبنان حيز التنفيذ، وقال الناطق بإسم الجيش ادرعي: «بدأت قوات من وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي مساء الخميس، وقبل دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ عملية «النسر» حيث هبطت القوات في عمق سلسلة جبال كريستوفيني سلسلة جبال لبنان الشرقية بجنوب لبنان، ورسخت وجودها العملياتي في المنطقة. وقد صادق رئيس الأركان على العملية والتي أشرف عليها كل من قائد سلاح الجو وقائد القيادة الشمالية. الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية فورية وسيواصل إزالة التهديدات في كامل المنطقة الواقعة بين الحدود والخط الذي تم تحديده ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار».
والى ذلك، رصد تحرك لقوات الجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام:تقدمت 4 دبابات تابعة للجيش الإسرائيلي باتجاه منطقة نبع الحمام بالتزامن مع تواجد جيبين من نوع "هامر” تابعين للجيش اللبناني قرب محطة بارورة على مفرق دبين – إبل السقي – الخيام.وقام جيش الاحتلال بتثبيت كاميرا في قلعة الشقيف ورفع رايته فوقها .. ورحل. ولاحقا قام مواطن لبناني بتسلق القلعة وازال علم الاحتلال والكاميرا.
في صباح اليوم الاول اللهدنة، تمكنت فرق الانقاذ من انتشال 13شهيداً و35 جريحاً وناجياً، فيما تحدث معلومات عن وجود 15 مفقودًا تحت الأنقاض، جراء الغارة على مدينة صور ليل أمس الاول. وقد تسببت بدمار كبير. ولا زالت فرق الاسعاف تعمل على رفع الانقاض للبحث عن ناجين. وقد سحبت جثامين ثلاثة ضحايا واربعة جرحى من تحت ركام مبنى مؤلف من اربعة طبقات في كفر ملكي.
موقع «واللاه نيوز» العبري نقلاً عن مصدر أمني: بعد تثبيت خط الفصل بين الجيش الإسرائيلي و»الحزب» داخل الأراضي اللبنانية خلال 24 ساعة، سيعود الجيش الإسرائيلي إلى «تطهير» المنطقة، والبحث عن بنى تحتية عسكرية وتدميرها.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصادر، أن «الجيش أنشأ حزاماً أمنياً في جنوب لبنان يضم 55 قرية، ولا يُسمح لسكانها بالعودة، و أن الجيش لن ينسحب من الحزام الأمني، وأنه سيتم نزع السلاح من جنوب لبنان بإشراف أميركي». وجاء في إحاطة لكبار قادة جيش العدو الإسرائيلي أنهم قدّروا وجود إمكانية لتهدئة طويلة الأمد في لبنان عبر اتفاق سياسي.
من جهة ثانية، اعلن جيش العدو الإسرائيلي: ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال المعارك جنوبي لبنان إلى 653 جريح، منهم 41 بحالة خطيرة و90 بحالة متوسطة.