ما كاد وقف النار يدخل حيِّز التنفيذ حتى قام النازحون بالعودة الى قراهم رغم التحذيرات من الجهات الرسمية والحزبية، ولكن استمرت اعمال الاغاثة التي بدأت مع بدء العدوان على لبنان.
الهيئة العليا للإغاثة
أعلنت الهيئة العليا للإغاثة في بيان عن استلامها، عبر الجسر الجوي الأوروبي، الدفعة الثانية من حمولة طائرة تتضمن مساعدات طبية وإغاثية بزنة تقارب 10 أطنان، مقدّمة كهبة من بلجيكا، إضافة إلى شحنة مساعدات ومواد إغاثية تزن 4 أطنان مقدّمة كهبة من جمهورية ألمانيا الاتحادية، وذلك في حضور السفير البلجيكي ووفد من الهيئة.
الجيش يدعو إلى التريث
صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:
«مع تداول أخبار حول التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، لحين دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، كما تدعو إلى عدم الاقتراب من المناطق التي توغّلت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
كذلك تُشدّد على ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم، وتوخّي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلّفات العدوان الإسرائيلي، وإبلاغ أقرب مركز عسكري عنها».
حزب الله يدعو إلى عدم العودة
صدر عن «حزب الله» البيان التالي:
«إلى أهل المقاومة الأعزاء...
مع إعلان وقف إطلاق النار، وأمام عدو غادر اعتاد نقض المواثيق والاتفاقات، ندعوكم إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام.
ندرك حجم الشوق للعودة إلى قراكم وبيوتكم، ونقدر صبركم وثباتكم الذي أظهرتموه لكل العالم، إلا أننا ندعوكم، من منطلق الحرص على سلامتكم وأرواحكم العزيزة، إلى الصبر والتحمل.
إن شاء الله ستعودون إلى قراكم هاماتكم مرفوعة أعزاء كما كنتم دائمًا».
جهود تطوعية ليلية
مع حلول الليل يبدأ نوع أصعب من العمل التطوعي، حيث يتوجّه متطوّعو مؤسسة مخزومي إلى مدينة كميل شمعون الرياضية، حاملين معهم المساعدات الأساسية، متنقلين بين الخيم لزيارة العائلات والاطمئنان على احتياجاتهم.
ولا تتوقف خطواتهم عند ساعات النهار، بل تستمر ليلًا، حيث الحاجة دائمة ومستمرة.
«أمل» تشيد بمواقف صيدا
تقدّمت قيادة «حركة أمل» – منطقة صيدا، في بيان، بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى أهالي مدينة صيدا ومناطقها وقرى شرقها، لما أبدوه من مواقف إنسانية نبيلة وروح تضامن وطني راقية، من خلال استضافتهم للنازحين خلال الظروف الأليمة التي مر بها لبنان، خصوصًا أبناء الجنوب.
وثمّنت الحركة الجهود التي بذلتها البلديات والهيئات الأهلية والفعاليات الاجتماعية والسياسية، وكل من ساهم ولو بكلمة طيبة أو مساعدة بسيطة، لما كان لذلك من أثر كبير في التخفيف من معاناة النازحين وتعزيز صمودهم.
وأكدت أن هذه الوقفة الوطنية تشكّل دليلًا حيًا على قوة الانصهار الوطني، وركيزة أساسية يمكن البناء عليها من أجل مستقبل أكثر تماسكًا واستقرارًا، متوجّهة بالشكر والتقدير لكل من ساهم في هذه المبادرات الإنسانية.