أبو فاعور: من صاغ قانون الانتخاب اراد تدمير الوحدة الوطنية!
نظم الحزب التقدمي الإشتراكي - فرع عماطور الشوف ومنظمة الشباب التقدمي في البلدة، لقاء سياسيا مع عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور في دار البلدة، بحضور، مفوض العمل وأمين السر العام لجبهة التحرر العمالي عصمت عبد الصمد، أمين عام منظمة الشباب التقدمي سلام عبد الصمد، داليا جنبلاط وحشد كبير من الشخصيات والمواطنين.
بعد النشيدين الوطني والحزبي كانت كلمة تعريف لأماني عبد الصمد تلاها كلمة بلدة عماطور القاها زهير أبو شقرا، وتحدث أبو فاعور فقال: "عندما نأتي في هذا الإستحقاق، إلى هذه القرى الوفية الأبية، ونرى هذه المحبة، هذا الإحتضان والشعور بالمسؤولية، هذا الشعور بحجم التحدي والرغبة بالتصدي لهذا التحدي، نعرف أن كمال ما أخطأ وأن القتلة هم الذين أخطأوا عندما ظنوا أن بإمكانهم قتل كمال جنبلاط".
واضاف: "شرف كبير لي أن أقف في عماطور المتنورة، المثقفة، المنتمية بقناعة إلى الخيارات الوطنية والتي زفت إلى هذا الوطن خيرة من القيادات، عماطور التي إنتسبت إلى الخيار التقدمي الإشتراكي، إلى الخيار الوطني والنضالي الذي قاده كمال جنبلاط وقاده وليد حنبلاط، فكان من أبنائها في الحزب التقدمي الإشتراكي الكثير من القادة وأيضا الكثير من القادة المناضلين في الحزب الشيوعي اللبناني. وإنني من عماطور، أرفع التحية لهذه البلدة التي تنتمي بجدارة إلى هذا الإرث الوطني الذي عبر عن نفسه في كل الإستحقاقات الوطنية مع كمال جنبلاط يوم أطلق ثورته التقدمية، ثورة التغيير والإصلاح الديمقراطي، ثورة إلغاء النظام الطائفي والبحث عن وطن أفضل ونظام سياسي أفضل. ومن عماطور أرفع التحية إلى كل أبنائها ومناضليها، إلى الرفيق سناء أبو شقرا وإلى الرفيق المناضل نديم عبد الصمد، ذلك الرجل الكبير، الذي وقف إلى جانب كمال جنبلاط وإلى جانب وليد جنبلاط، في كل الإستحقاقات وفي كل المراحل، في مرحلة المقاومة والتصدي لنظام الوصاية، في مرحلة النضال ضد العدو الإسرائيلي"، مشددا على ان "الرفيق نديم عبد الصمد، كان ولا يزال واحدا من خيرة المناضلين في هذا الوطن والذين ظلمهم هذا الوطن".
وتابع: "نتحدث في الحزب التقدمي الإشتراكي والحزب الشيوعي اللبناني ومنظمة العمل الشيوعي وفي كل الأحزاب الوطنية عن هذا الزمن الجديد البائس الذي بتنا لا نسمع فيه إلا أصوات الفجور، أصوات المتسلطين والطارئين والعابرين أصوات الحاقدين والطائفيين، ونتحسر على الزمن الذي كان فيه صوت كمال جنبلاط هو الأقوى وصوت نديم عبد الصمد هو الأقوى وصوت محسن إبراهيم وجورج حاوي هو الأقوى وهو صوت الوطنيين الشرفاء، في كل أنحاء لبنان".
وأردف: "هذا الإستحقاق أردناه تنافسا ديمقراطيا، يجدد الحياة السياسية، لكن هناك من أراده تحديا من نوع آخر ومختلف عندما أقر القانون الإنتخابي المسخ التي تجري بموجبه الإنتخابات النيابية، هذا القانون الملعون الذي صاغته عقول ملعونة، تحترف الحقد وتبتغي العودة بنظامنا السياسي إلى الوراء. قانون جاء مشوها بكل التشوهات وحول الحياة السياسية اللبنانية إلى سلة عقارب، كل عقرب يلسع العقرب الذي بجانبه. حول حياتنا السياسية ولوائحنا الإنتخابية إلى حلبة لإقتتال الحلفاء"، واصفا إياه "بقانون الأخوة الأعداء والحلفاء الأعداء".
وأضاف "يبسط البعض هذا الأمر بالقول أن هذا القانون جاء في لحظة مأزومة للهرب من تأجيل الإنتخابات. هذا غير صحيح، فهذا القانون صاغته عقول خبيثة لئيمة أرادت تدمير الوحدة الوطنية والنيل من إتفاق الطائف. فمنذ الأساس نحن كنا ولا زلنا نعتقد أن هذا العهد يتربص شرا بإتفاق الطائف ويتحين الفرصة للانقضاض عليه. وهذا العهد يملك ثأرا تاريخيا كثأر القبائل بغية الإنقلاب على إتفاق الطائف"، سائلا: "ماذا عما يحصل اليوم في جداول أعمال مجلس الوزراء، ماذا عن هذا القانون الذي يعمق الإنقسامات الطائفية والمذهبية عبر بدعة الصوت التفضيلي، ماذا عن بعض الإجراءات التي تجري في بعض المؤسسات والتي لا تأخذ بعين الإعتبار إتفاق الطائف وروحية إتفاق الطائف، ماذا عن إمتحانات الخدمة المدنية والإطاحة بنتائج العشرات من الكفاءات اللبنانية؟".
واستطرد "نحن في الحزب التقدمي الإشتراكي، لسنا من الذين يسايرون ولا من الذين يناورون في مسألة مصيرية كهذه، فإتفاق الطائف هو الذي وضع حدا للحرب الأهلية بين اللبنانيين، وكبح الطموحات غير الواقعية لبعض الأطراف اللبنانية في الحرب. عندما وافقنا على إتفاق الطائف قلنا بأنه إتفاق الحد الأدنى والآلية الوحيدة المحتمة لتطوير هذا الإتفاق يحب أن يكون بإتجاه النضال المدني، بإتجاه المزيد من المساحات المشتركة بين جميع اللبنانيين والمزيد من الوحدة الوطنية وليس بإتجاه المزيد من التقسيم الطائفي والمذهبي. إتفاق الطائف دفع اللبنانيون ثمنا باهظا له، مئات آلاف الشهداء والجرحى والمعوقين والمخفيين. حتى اللحظة نحن كوطن لبناني لم نشف من أعراض وأوجاع الحرب لكي يعود البعض وينقلب على إتفاق الطائف"، مذكرا انه "لولا شهداء الحزب التقدمي الإشتراكي وشهداء الأحزاب الوطنية، شهداء الجيش الشعبي - قوات الشهيد كمال جنبلاط الذين إخترقوا وأسقطوا الخطوط الحمر في سوق الغرب، ما كان ليكون هناك إتفاق طائف. فإذا كان البعض يظن أننا سنساير في أمر حيوي ومصيري ووطني وأساسي، هو واهم، نحن لا نسامح بدماء شهدائنا، ولن نقبل بالمس بدماء شهدائنا إنما قاتلنا وإستشهدنا وصمدنا بإسم العروبة، لذلك لن نسمح لهذه الأصوات البغيضة والمقيتة أن تعيدنا إلى الوراء".
وتابع أبو فاعور: "في نقاشات القانون الحالي، كان هناك دائما لازمة تتكرر، كيف نخفض حجم تمثيل جنبلاط؟ ما علاقة وليد جنبلاط بالتمثيل غير الدرزي؟ لماذا لوليد جنبلاط هذا الحجم الكبير من النواب وأحيانا من الوزراء؟ هناك إستهداف واضح فالبعض مصر على التحدي وعلى إعادة الجبل إلى تجربة العام 1957 ونحن لا نريد ذلك، بل نقول أننا أتممنا المصالحة وتيمور جنبلاط ذهب للقاء غبطة البطريرك الراعي وغبطة البطريرك صفير وكان دأبه في هذا اللقاء الحديث والتأكيد على المصالحة وأننا لن نستدرج إلى خطابات السوء التي نسمعها تحديدا في منطقة الجبل وللتأكيد بأننا على عهدنا مع البطريرك صفير أب المصالحة والإستقلال الحقيقي والبطريرك الراعي، راعي الوحدة والعيش المشترك".
وقال: "هناك اليوم في السلطة من تراوده أحلام الماضي مجددا، من يريد محاصرة وإقصاء المختارة، وحاولوا ذلك في قانون الإنتخاب وفي التحالفات الإنتخابية"، لافتا "في قانون الإنتخاب وقف رجل كبير شجاع هو الرئيس نبيه بري وقال بالحرف الوحد أي قانون إنتخابي لا يوافق عليه وليد جنبلاط، لا تحملوه معكم إلى المجلس النيابي، وكان أن حاولنا رغم إعتراصنا على القانون المسخ الحالي، أن نخفف من الأضرار، فاليوم كل اللبنانيين يلعنون هذا القانون وكل السياسيين يرجمون هذا القانون، فمن صنع هذا القانون؟".
واضاف: "سنواجهكم ولكن ليس بمنطق الأحقاد بل بمنطق المصالحة التي إحتضنتها المختارة، يوم وقف البطريرك صفير إلى جانب وليد جنبلاط وإلى جانب أبناء الجبل في تلك المصالحة التاريخية التي طوت صفحات الماضي الأليم وفتحت صفحات مجيدة في حياة أبناء الجبل".
وقال: "في التاريخ وفي تجربة كمال جنبلاط ووليد جنبلاط وهذا الجبل في الحياة السياسية اللبنانية، نحن نقرر حجمنا نحن نعرف حجمنا، حجمنا هو حجم الثورة البيضاء في العام 1952، هو حجم الثورة الشعبية المسلحة في العام 1958، هو حجم الثورة الفلسطينية هو حجم جبهة المقاومة اللبنانية الوطنية التي أعلنت من منزل كمال جنبلاط، هو حجم إنتفاضة الإستقلال التي أعلنت من منزل وليد جنبلاط، هو حجم المصالحة والعروبة فإذا كنتم تستطيعون أن تقاتلوا وتنازلوا هذا الحجم فقاتلوه ونازلوه".
وتساءل أبو فاعور ردا على قول أحدهم "نريد أن نخوض الإنتخابات في الجبل لكي نرد الإعتبار" قائلا: "أي إعتبار؟ هل هناك في الجبل من هو مهان لكي يرد إعتباره؟ هل هناك من مواطن في الجبل يشكو من نقص أو حيف او ظلم أو قهر؟ هل هناك من قوة سياسية في الجبل تشكو من تضييق أو حصار او إعتداء، لكي نرد لها الإعتبار؟ رد إعتبار ماذا؟ فمنذ ما قبل المصالحة وحتى اليوم وهذا الجبل يعيش سلاما ووئاما منقطعي النظير، أما إذا كان البعص يريد فتح الصفحات التاريخية وأن ينبش في الأحقاد والضغائن وأن يرد إعتبار محاولة محاصرة كمال جنبلاط ولاحقا وليد جنبلاط فنقول بالفم الملآن خسئتم أن تحاصروا المختارة ووليد جنبلاط، فقد مرت علينا الكثير من التجارب، مرت علينا سنوات وعقود، مرت عواصف ورعود مر غزاة وعداة وقساة ومر جنود، ذهبوا جميعا وبقينا في هذا الجبل وسنبقى في هذا الجبل، راية وكرامة وعزة هذا الجبل".
واضاف: "يقول مرشح آخر لماذا تشكرون النائب نعمة طعمة على إعادة إعمار الكنائس فوليد جنبلاط هو من دمرها. أي عقل سقيم ومريض وأناني، يريد أن يبني أمجاده الإنتخابية على حساب العيش الواحد في الجبل؟ هل يؤتمن هؤلاء العابثون والحاقدون على مستقبل الجبل وأهالي الجبل، هل يعقل لهكذا عقل مريض ومقيت أن يقدم نفسه لتمثيل أهل الجبل في الكتلة البرلمانية؟ ويقول وزير خارجية لبنان جبران باسيل "لسنا معنيين بالمصالحة"، نقول له هذه إهانة للتيار الوطني الحر، لانه كان شريكا في المصالحة، وإهانة لشباب التيار الوطني الحر الذين دفعوا الثمن عندما تم إعتقالهم في شهر آب من العام 2000. إن تنصلكم من المصالحة يغني المصالحة ولا يغنيكم، إن تخليكم عن المصالحة لا ينتقص منها على الإطلاق، لكنه ينتقص من وطنيتكم ورؤيتكم السياسية والتي عبرتم عنها بقولكم، أن هذا العهد وصاحب العهد هو أب الكل. كيف يكون هذا الكلام صحيحا، والناطق بإسم العهد يقول "لسنا معنيين بالمصالحة"، ربما يعني هذا الأمر بالنسبة إليكم، نبش الأحقاد لانكم تعيشون عقد الماضي وهذا الأمر لا بأس به، ويعنيكم وحدكم ولا يعني أبناء الجبل".
وتابع: "فيما يعني أهل الجبل، نقول أن وليد جنبلاط والبطريرك صفير والبطريرك الراعي والشركاء الشرفاء من أبناء الجبل ورفاقنا في القوات اللبنانية هم القيمون على المصالحة والتحالف الإنتخابي الذي صاغه وليد جنبلاط مع القوات اللبنانية كان حجر الأساس فيه الحرص على هذه المصالحة. فعهدكم عهد المصالح والصفقات والأحقاد والإنتقام اما عهدنا فهو عهد العيش الواحد، الوحدة الوطنية فلكم عهدكم ولنا عهدنا".
وأضاف: "إن الإنتخابات النيابية القادمة علينا ليست مجرد إنتخابات، بل هي أبعد من ذلك بكثير، هي إستحقاق مصيري أساسي ترسم فيه التوازنات الإنتخابية فيما بعد الإنتخابات، وليس خافيا على أحد أن هناك من يريد إعادة ترتيب وصياغة الحياة السياسية اللبنانية على هواه. وليس خافيا على أحد، إن هناك من يستهدف المكانة السياسية وموقع ودور وليد جنبلاط وما يمثل في النضال السياسي اللبناني وقد قيل هذا الأمر على العلن ويمارس واقعيا على الأرض خاصة أن هناك من تطوع أن يلعب دور حصان طروادة وأن يكون عامل التهديد الداخلي لوليد جنبلاط، إلا أن الإستقرار والوحدة في هذا الجبل هم أساسي لدى وليد جنبلاط ولدى تيمور جنبلاط".
وإستطرد ابو فاعور قائلا: "الحزب التقدمي الإشتراكي يؤمن بالتنوع ويحترم التنوع في عماطور وغيرها، ولديه من رحابة الصدر وإتساع الأفق ما يؤهله من أن يحتل المنافسة الإنتخابية من أي طرف أتت، وما كان ولن يكن الحزب التقدمي الإشتراكي في موقع التضييق على أي مرشح"، مؤكدا أن "حرية الإقتراع والترشح هو حق ديمقراطي مكفول، فالحزب قدم الشهداء والتضحيات من أجل نظام سياسي عادل ومتوازن ومن أجل ديمقراطية حقيقية، وبالتالي ومن هذا المكان أؤكد، بإسم وليد جنبلاط، موقف الحزب التقدمي الإشتراكي بالحرص على التنوع والحفاظ على التعددية وإتاحة المجال أمام كل الناس بالتعبيرعن آرائها بحرية وديمقراطية".
وختم: "الخيار في هذه الإنتخابات واضح وجلي، ففي السابع من أيار، إما يدخل تيمور جنبلاط، وريث كمال جنبلاط ووريث وليد جنبلاط، وريث الحزب التقدمي الإشتراكي وزعامة المختارة، وريث هذا الإرث الوطني، اليساري والعروبي إلى المجلس النيابي بكتلة متواضعة وإما يدخل على رأس كتلة وطنية وازنة متوازنة من كل الأطراف والأطياف. وأعرف جيدا أن خياركم وقراركم هو أن يدخل تيمور جنبلاط إلى المجلس النيابي رافع الرأس، منتصب القامة وعالي الهامة على هدى جده كمال جنبلاط وعلى خطى والده وليد جنبلاط، يمثل هذا الموقع الوطني والعربي الشريف، في خاصرة الأعداء شوكة وفي عيونهم شوكة. فالخيار ليس خيار أشخاص أو رفاهية بل خيار الوجود والكرامة والحفاظ على وحدة وتنوع هذا الجبل".






