أجواء عين التينة لا توحي بحل قريب لأزمة مرسوم الأقدمية والشريط المسرَّب
حجم الخط
لا توحي اجواء عين التينة بأن هناك حلاً قريباً للازمة القائمة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل من جهة ثانية على خلفية مرسوم الاقدمية والشريط المسرب عن باسيل الذي تناول فيه رئيس المجلس ،واكد زوار المقر ان الوضع ما زال على حاله ما دام الوزير باسيل لم يعتذر الى اللبنانيين عن الاساءة التي الحقها بهم نتيجة كلامه المسيء بحق رئيس المجلس. وإذ يؤكد هؤلاء ان لا استقالة للحكومة وان مثل هذا الخيار غير مطروح، فانهم رأوا ان الحكومة قد يتاثر اداؤها نتيجة الوضع السياسي المأزوم.
وقد تناول الرئيس بري مع النواب خلال لقاء الاربعاء التطورات في لبنان والمنطقة وركز على الأخطار التي تحدق بلبنان جراء ما يجري على مستوى المنطقة وكذلك تحدث عن ما جرى في الايام الأخيرة.
ونقل النائب علي بزي عن الرئيس بري حول ما يحصل في الفترة الاخيرة قوله انه دائماً لم يكن السبب مثل النتيجة وقال: بطبيعة الحال هو لم يطلب إعتذاراً بل المطلوب تقديم إعتذار الى اللبنانيين كل اللبنانيين للإهانات والإساءات التي حصلت. والرئيس بري يمتلك من القوة والشجاعة والوعي والوطنية والأمانة والحرص على كل اللبنانيين ما يدفعه ان يقدم إعتذاراً الى كل اللبنانيين الذين لحق بهم أذى على الأرض، على رغم ان الجميع يعرف ان لا الرئيس بري ولا حركة «أمل» لها علاقة من قريب او بعيد بما حصل على الأرض. وهو كان يعمل دائماً خلال الأيام القليلة الماضية من اجل منع التحركات والتظاهرات والسيارات وقد اتصل بالقيادات الأمنية عبر المسؤول الامني في حركة «أمل» وبالجيش من اجل الحفاظ على مصالح البلاد والعباد وعدم التعرض للمواطنين في اي منطقة من المناطق.
اضاف: الرئيس بري يعتبر ان كل كلام يشاع حول إلاستقالة من الحكومة وغيرها لم يناقش وانه لم يطلب من احد اللجوء الى هذا الخيار، ولكننا بالسياسة ما زلنا على مواقفنا، وفي الملفات ما زلنا عند موقفنا لم ولن نتراجع قيد أنملة عن مقارباتنا الدستورية والنظامية والقانونية في كل هذه الملفات.
اما الوزير مروان حمادة فقال: احببت ان اكون مع زملائي النواب، نواب اللقاء الديمقراطي وزملائي النواب من كل الكتل لأؤكد على شيئين أساسيين: أولاً تضامني مع الرئيس بري وتضامن كتلتنا. وثانياً لأذكر كل من يتناسى هذا الامر وهو اننا وفق الطائف والدستور وحتى الميثاق الوطني من عام 1943 نحن في جمهورية ديمقراطية برلمانية ولسنا في نظام رئاسي. ليتذكر الجميع هذه العبرة الأساسية التي تؤمن التوازن في البلد واحترام الجميع للجميع، وعدم وقوع البلد في أي فخ من افخاخ الإنقسام.
اضاف: الرئيس بري كما شعرنا جميعاً، لا يريد أبداً توتيراً للأجواء، ولكن هناك مواقف أساسية بدأنا جميعاً نشكو منها مع مرور الوقت واصبحت تتراكم وهي قد تكون اكثر من الشتائم في أساس الأزمة العميقة التي نحن فيها.
وحول وضع الحكومة قال: لم يتكلم او يتهجم احد على الحكومة. الموضوع الأساسي هو إحترام الدستور والطائف.
وما علاقة كلام باسيل بالدستور والطائف والنظام الديمقراطي؟ قال: اعتقد ان الجميع استخلص ليس فقط من الكلام بل من المواقف التي عمرها أشهر، مواقف عبّر عنها في بيروت، كذلك جرت محاولات في الجبل في هذا الإتجاه، كلام فوق السطوح، لا يوجد سطوح، السطوح للجميع. لا صيف وشتاء تحت سقف واحد، بالنتيجة نحن مواطنون في بلد موحد وحقوقنا متساوية ولا أحد يستطيع ان يأخذ حقوق الغير. نحن لا نريد ان نعتدي على حقوق احد، ولكن انا اتكلم بإسم كل اللبنانيين وليس بإسم الطائفة الدرزية او الحزب التقدمي الإشتراكي ابداً. الحقوق متساوية والذي يخرج عن الدستور يتحمل المسؤولية.
اما النائب ايوب حميد فاستشهد بمثل، وقال ان الولد الرديء بجيب لأهله المسبة».
وقال وزير الزراعة غازي زعيتر انه «يرفض المقارنة بين الخطيئة التي ارتكبت وبين البيانات التي صدرت»، مؤكدا ان «هدفنا ان يبقى البلد مستقرا وعلاقات شعبه مسيحيين ومسلمين مستقرة»، مضيفا ان «ردة فعل الشارع لا يمكن ضبطها من اي جهة كانت، وموجودة لدى مختلف فئات الشعب اللبناني»، مشيرا الى ان «ردات الفعل التي حصلت بالشارع قد تكون خفيفة مقارنة مع ما قاله مسؤول داخل الحكومة».
وكان الرئيس بري إستقبل الوزيرين حمادة وزعيتر والنواب: علي بزي، ايوب حميد، علاء ترو، انطوان سعد، عبد المجيد صالح، قاسم هاشم، بلال فرحات، الوليد سكرية، انور الخليل، علي خريس، حسن فضل الله، هاني قبيسي، كامل الرفاعي، نوار الساحلي، اسطفان الدويهي، علي المقداد، علي عمار، ميشال موسى، نواف الموسوي،علي فياض، غازي يوسف.
واستقبل بري ايضاً ، وفد الحزب السوري القومي الإجتماعي برئاسة رئيسه حنا الناشف وعضوية الوزير علي قانصو والنائب اسعد حردان.
بعد الزيارة قال الناشف: «جئنا لنبدي التضامن مع الرئيس بري ونكرر ايضا موقفنا الذي اخذناه اول امس بشأن وجوب التعالي في خطابنا الوطني الى مستوى المسؤولية وان نعطي اهتماما كبيرا للوحدة الوطنية وللسلم الاهلي، وان يكون رأينا رأيا مدروسا وعقلانيا، وعندما نبدي اي ملاحظة ان تكون هذه الملاحظة عقلانية».
اضاف: « الرجوع عن الخطأ فضيلة ويجب ان يعود المخطئ عن خطئه لأنه بذلك تبنى الاوطان. كما اننا ابدينا تأييدنا ومطالبتنا ودعمنا لأن تجري الإنتخابات النيابية، ونحن نستعد لخوض معركة هذه الإنتخابات ونقول ان ذلك لمصلحة بلدنا في ان يختار من جديد ممثليه، ويجب ان تحصل الإنتخابات في موعدها».






