إعلان لائحة «بيروت الوطن»: برنامج يُحاكي طموحات البيروتيِّين
حجم الخط
سعيد الحلبي: البيروتي كادر انساني كفوء
سعد الدين الوزان: الوطن مهدد والحلول غائبة
نبيل بدر: أركان السلطة ساهموا بوجع النّاس
سلوى خليل: «بيروت جُرحت والانتفاضة مطلوبة»
بشار قوتلي: اللائحة ائتلاف يمثل المجتمع البيروتي
الرحباني: الطبقة السياسية متفقة في السر مختلفة في العلن
إبراهيم شمس الدين: «لسنا أوباشاً ولا صعاليك ومتمسكون بالقانون
النائب الحوت: رؤيتنا واضحة وبيروت قادرة على المواجهة
مصطفى بنبوك: يجب إعطاء البطاقة الصحية لكل اللبنانيين
جورج شقير: التغيير سيترجم يوم الاقتراع
كتب يونس السيد:
أقامت لائحة «بيروت الوطن» حفلاً حاشداً في «فندق البريستول» أعلنت خلاله عن مرشحيها للانتخابات النيابية في دائرة بيروت الثانية.
سلام
الحفل الذي حضره حشد من رجال الدين والفاعليات الأهلية والاجتماعية والثقافية والرياضية بدأ بالنشيد الوطني اللبناني وبعد ترحيب وتقديم من عريف الحفل رضوان قباني، ألقى رئيس اللائحة صلاح سلام كلمة تلا خلالها البرنامج السياسي للائحة جاء فيها:
بيروت تعرفنا ونحن نعرفها - أهلاً وناساً ومدينة.
ولأننا نثقُ بمعرفتنا بها، وبمعرفتها بنا، لا نتحرَّجُ من الصراحة، ومن الشفافية، في مخاطبة أهلها وناسها وهم في المحل الأوّل، وقبل الانتخابات وبعدها، أهلُنا وناسُنا.
فيا أهلنا ويا ناسنا: إن السنوات الماضية قد أورثتنا كل المشكلات الكبيرة والصغيرة التي يُعاني منها كلُ واحدٍ منّا في حياته اليومية، لا بل فوق ذلك كلّه اورثتنا جميعاً، في كل الوطن، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال مروراً ببيروت، خصوصاً في بيروت، شكوكاً عميقة بمستقبل هذا البلد، وبقدرتنا كمواطنين - لبنانيات ولبنانيين - على الحيلولة دون استمراره في التردي من سافل إلى اسفل...
إيماناً منا، شأن اكثر اللبنانيين في كل المناطق اللبنانية، بأن ترميم الأمل بمستقبل هذا البلد ليس بالأمر المستحيل، رغم كل المُعوقات، وتمسكاً منا بحقنا في ان يكون لنا رأيّ وقولٌ في سياسة امورنا في بيروت، وفي سياسة أمور وطننا أيضاً، خارج الاغلال الحزبية الفئوية والمذهبية التي يُرادُ لنا ان نخضع بحمل أثقالها - إيماناً وتمسكاً منّا، كان قرارُنا بالترشح لتمثيل بيروت في الانتخابات النيابية المقبلة، فجاءت هذه اللائحة لتكون صوتها المدوّي، وطريق أهلها الواضح نحو التغيير، فكان اسم اللائحة «بيروت الوطن» ليُجسد الأهداف التي نسعى لها جميعاً في استعادة مكانة بيروت ودورها الريادي في الدولة وفي العمل الوطني، وإعادة التألق الذي كانت تعيشه مدينتنا حضارياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً.
لقد كنّا نفضّلُ ان تكون بيروت واحدة انتخابياً، كما هي عاصمة واحدة للبنان الموحّد في مواطنيه رغم تقسيمات الزعامات، ولكننا قررنا - في تنوعنا وتكاملنا وتوحُدنا في هذه اللائحة، لائحة (بيروت الوطن) - خوض التنافس الانتخابي فيها لأنها بيروت العريقة والحديثة، المتعددة والمنفتحة والحاضنة لكل اللبنانيين، ولذلك فهي الأوْلى، متى ما تعلّق الأمر باستحقاق يجمع هموم أهل بيروت المحلية إلى همومهم الوطنية، ان تقدم النموذج والمثال، لا بل ان تطمح لأن تكون الاولى بين كل الدوائر الانتخابية، في حُسن اختيار مُمثليها والتأكد من ايصالهم إلى مجلس النواب.
في المقابل، نتعهدُ جميعاً، امام انفسنا، وامام أهلنا وناسنا - كلُبنانيين معاً، لا كغُزاة ولا كأوصياء - أن نكون على مستوى هذا التحدي خلال حملتنا الانتخابية كما تحت قبة البرلمان.
وكما ان إقدامنا على الترشح هو صرخةٌ في وجه سيطرة اليأس من جدوى العمل السياسي ومن المشاركة في الشأن العام، فإن برنامجنا هو جهدُنا إلى الخروج من الدائرة العبثية المُفرغة التي يدور فيها لبنان واللبنانيون منذ عقود، والسعي إلى وضع هذا البرنامج موضع التنفيذ انطلاقاً من بيروت - بالتعاون مع كل الصادقين والاحرار الفائزين في كل الدوائر الانتخابية - في المجلس النيابي الجديد.
نحن لا ندّعي أن الأمر يحتاج إلى وصفات سحرية لا يملك سرها أحد سوانا، ولا إلى إخراج أرانب من الأكمام، فلبنانُ، ببساطة، يطلب اليوم، كما في كل يوم، ان تحترم مندرجات دستوره أولاً، وان تتحوّل محاسبة من يتولى منصباً عاماً إلى اجراء عادي ثابت، وان يكون الخضوع للمحاسبة سلوكاً طبيعياً ومتوقعاً لا يُتكبر عليه ولا يُستزلمُ ضده.
لبنانُ، ببساطة، يطلب اليوم، كما في كل يوم، مواطنات ومواطنين، يحملون على محمل الجد هذه المبادئ، وفي مقدمها مبدأ السيادة؟ سيادة الدولة المدنية على كل شيء على مؤسساتها واجهزتها، وعلى طرقاتها ومبانيها، وعلى خزينتها وماليتها، حارسة لثروة شعبها اليوم ولأجيالها غداً. وكذلك سيادة جيشها الواحد والوحيد حارساً لها كلها في جوها وبرها وبحرها وثرواها، ضد العدو الإسرائيلي، حتى يكون الأمر لها وليس لآخرين، وحتى يكون الشعب سيّد نفسه ولا سادة عليه، وحتى يكون مالكاً لأمره وليس مملوكاً من آخرين.
والخطوة الأولى على هذا الدرب، هي في الاقتراع يوم 6 أيّار المقبل، للواتي والذين اثبتوا خلال مسيرتهم الشخصية والمهنية، انهم يحملون هذه المبادئ، بالفعل وبالقول، وان لديهم من الحصانة ومن النزاهة ما يكفي للاطمئنان إلى انهن وانهم لن ينقلبوا على اعقابهم. ثم تحدث أعضاء اللائحة.
{ المرشح سعيد الحلبي قال في كلمته: سألت مرشحاً يوماً لماذا ترشحت في بيروت، فقال: لأنه ليس هناك كادر بيروتي وسألوني لماذا ترشحت فقلت لأن في بيروت كادر انساني كفوء وقادر على التغيير، وترشحت لأن تحرير جاهز وناجز ولا اقتصاد ثابت ولا حقوق المواطن الأساسية مؤمنة، ترشحت لأن بيروت تحتاج إلى العمل وجواب الترشيح سيأتي يوم السادس من أيّار.
{ المرشحة العميد المتقاعد دلال الرحباني أكدت في كلمتها انه: بعد عشر سنين وأكثر أصحاب السلطة استفاقوا ليخبرونا ان لبنان مفلس ولانه مفلس سنعقد مؤتمرات دولية لنستدين أكثر ونفلس البلد أكثر، ولكنهم نسوا ان يخبرونا ان اللبناني مفلس وان عائلات لبنان كلها مفلسة، ونسوا ان يقولوا لماذا؟
وتساءلت الرحباني: هل مقعول ان يكون السبب التركيبة السياسية المختلفة بالعلن والمتفقة بالسر؟ هذه التركيبة التي تتقاسم الحصص والمغانم وتتفق على اكل حقوق الناس: قضاة، عسكر، أساتذة، متعاقدين، اجراء وغيرهم، واليوم هذه التركيبة تشعر ان هناك من بدأ يحكي حكي النّاس ويحس بوجعهم وشكل خطر عليهم، لذلك ومن أجل ان يبقى الوطن بعيداً عن الخطر، ادعو لانتخاب لائحة بيروت الوطن.
{ المرشح جورج شقير، قال: كنت اتمنى ان اعرض لتفاصيل برنامجنا الانتخابي ولكن اليوم اردت ان اطرح السؤال هل الطبقة السياسية الحالية هي الخيار المناسب؟
والجواب بالطبع لا، لأن النّاس ما عادت تصدق هذه الطبقة التي تستفز كل النّاس والتي اوصلت البلد إلى هذه الحالة المزرية، وإذا كان الجواب لا والذي أصبح المواطن مؤمن به فالمطلوب التغيير وهذا التغيير سيترجم يوم الاقتراع.
{ المرشحة سلوى خليل غازلت بيروت وتوجهت إلى أهلها قائلة: انتم يا أهل بيروت أصحاب الحق، ومع بيروت كبرنا وعزفنا الحب، وفجأة جرحت بيروت وجرح أهلها وأصبح الجرح نازفاً ولكن رغم ذلك تنتصر بيروت وتبقى هي الوطن، والسؤال لما تعرجت المسارات واختلط الحابل بالنابل، ولماذا وصلنا إلى هذا الوضع والجواب يعرفه كل النّاس والذين سينتفضوا في 6 أيار ضد سرقة مال الشعب فالجرح عميق والتغيير مطلوب ولهذا ترشحنا لكي نحصّل حقوق بيروت وأهلها.
{ المرشح إبراهيم شمس الدين قال: «لائحة بيروت الوطن» تضم اناساً محترمين، ليسوا اوباشا ولا صعاليك ولا معاليك، ونحن في «لائحة بيروت الوطن» نريد ان نعمل ولا نريد ان نغدق الوعود، فليس هناك دعوة استثنائية، وإذا وفقنا الله ووصلنا إلى البرلمان سنتمسك بتطبيق القانون ونقول للطبقة السياسية نحن على بلاط عارٍ وأنتم على سجاد تقفون عليه من أموال النّاس لذلك سنعمل للتغيير لأننا نريد دولة عادلة تحتضن ابناءها وتنهض بهم.
{ المرشح مصطفى بنبوك أوضح اننا خلال عملنا في الشأن الاجتماعي حرصنا على خدمة أهلنا من خلال تقديم البطاقة الصحية لهم ونقولها بصراحة اننا إذا وصلنا إلى المجلس النيابي سيكون مشروعنا إعطاء البطاقة الصحية لكل لبناني حتى لا يقف أحد على أبواب الزعماء والمسؤولين لكي يستجديها، مطالباً بالتمسك بالطائف ورفع الظلم وتأمين التيار الكهربائي لبيروت 24/24 وتعزيز سلطة الدولة.
{ المرشح سعد الدين الوزان قال: «تعلمنا من رموز عائلتنا ومن عائلات بيروت الصدق والوفاء للوطن ولقد كان لي شرف خدمة بيروت على مدى 6 سنوات في المجلس البلدي ولم اسعى لتحقيق اي مصالح شخصية والهدية الوحيدة التي تلقيتها نسخة من القرآن الكريم من سيّدة ساعدتها يوماً، ونحن ملتزمون ومستمرون بخدمة أهلنا في بيروت، ونحن نشعر بالخطر يتهدد الوطن، على كل الصعد، فاقرار سلسلة الرتب والرواتب لم يترافق معها تأمين التمويل اللازم.
وهناك تمرير صفقة استئجار البواخر وغياب الحلول لملف النفايات وسوء استغلال للمساحات العقارية في بيروت، فميدان سباق الخيل البالغ مساحته 210 آلاف متر مربع مسيطر عليه وزيران وأهل العاصمة كانوا يأملون لو تمّ استملاك أراضي مجاورة للعقارات التي تبنى عليها أسواق الخضار لبناء مجمعات سكنية ليبيت أهل بيروت في عاصمتهم.
{ المرشح بشار قوتلي أكّد ان «لائحة بيروت الوطن» تشبه بيروت وتشكل ائتلافاً سياسياً يمثل المجتمع والانسان البيروتي الحقيقي، البيروتي النزيه، وهي لائحة لا تعطي وعوداً لتضيع مع السنين، فهي لائحة الصدق التي تعيش مع وجع الناس، وان بداية الحل هي ان نقول: كفى لأن هناك اناساً يسعون للتغيير والعمل لوقف الاستهتار بحقوق النّاس.
أضاف قوتلي: نحن نعبر عن شيء مختلف ونسعى لكي نتخلص من الفولكلور والتشليح والتشبيح، ونحن في لقاء اليوم وسط هذا الحضور الكريم نرى وجوهاً صادقة تسعى للتغيير وهذا التغيير سيحصل.
{ المرشح النائب عماد الحوت قال: لن نتكلم اليوم مع أهلنا بخطاب التجييش كما يفعل البعض، بشتى الوسائل، ولكننا نقف اليوم مع أهلنا لكي نطرح رؤية واضحة للتغيير لكي لا نورث اولادنا الفساد بشتى صوره لكي لا نورث اولادنا الدين العام الذي يتزايد ولكي لا نورثهم فاتورتي كهرباء، ولكي لا يكونوا رعايا عند الطائفيين بل ليكونوا مواطنين احراراً وشرفاء، فـ«لائحة بيروت الوطن» لن ينتهي عملها في 6 أيار، بل هي ستستمر وستُخرج طاقات وعقولاً وافكاراً ومشاريع تغير الواقع لأن بيروت غنية بأصحاب الفكر وقادرة على النهوض والمواجهة.
{ المرشح نبيل بدر قال: كنت مشجعاً على مدرجات نادي الأنصار وشاركت الشباب همومهم واحلامهم ووصلت وتدرجت في سلّم القيادة واردت ان احقق لهؤلاء الشباب بعضاً من طموحاتهم. أضاف بدر: بعض أركان السلطة يقول: نسعى لنخفف وجع النّاس وهذا القول مستغرب فأنت في السلطة ماذا تنتظر وماذا تفعل؟ أليس انتم من جعلتم النّاس ينظرون امام المستشفيات وامام المصارف للاستدانة لتأمين لقمة العيش والسكن؟ مشدداً على ان المطلوب ان نضع الاصبع على الجرح وننير الطريق لأهلنا لرفع الوجع مستغرباً مقولة ان من لا يصوت لـ«المستقبل» سيصوت للائحة حزب الله وهذا القول غريب، أليس قائله هو من يشاركهم في الحكم ويتقاسم معهم المراكز والمناصب وتعاون معهم لانتخاب رئيس الجمهورية، أليس هو من ساهم في إقرار القانون الانتخابي الجديد لكي يدخل حزب الله إلى بيروت. وتطرق بدر إلى حادثة تمزيق صور المرشحين، فأكد اننا نخوض معركة انتخابية وتنافساً مع لوائح وهذا التنافس يجب ان يكون ديمقراطياً وهذه الممارسات لن تخيفنا ولن تثنينا عن اهدافنا، ونحن لسنا على خلاف مع أحد نحن قريبون من الرئيس سعد الحريري ولكننا نختلف معه في سبل وطريقة المواجهة، ويوم 6 أيّار سنحتفل بالفوز كما احتفلنا رياضياً يوم فزنا بكأس لبنان في نفس التاريخ تقريباً.






