الجسر: يجب أن نعتذر من أهلنا في طرابلس
حجم الخط
أشار النائب سمير الجسر إلى أن "البعض سأل، من يجب أن يعتذر من الموقوفين الإسلاميين؟ وأنا أرى أن من يجب أن يعتذر هو من كان في الحكم لمدة ثلاث سنوات، وجرت الأحداث الأمنية الأليمة في طرابلس على عهده، وكانت الحكومة ملك يده، وكانت عبارة عن اتجاه سياسي واحد، فلم يكن فيها نزاعات سياسية تعيق عملها، ورغم ذلك لم يتخذ قرارا سياسيا لوقف القتال في المدينة، ولم ينجز خطة أمنية، هذا هو من يجب أن يعتذر".
وأضاف "في النهاية علينا جميعا أن نعتذر من أهلنا في طرابلس، لأنه كان يجب علينا أن نعمل بجد أكثر لوقف القتال، والله يعلم ومحاضر السراي الحكومي تشهد على ما كنت أقوله وقت ذاك، وحبذا لو ينشروا تلك المحاضر".
وفي كلمة له خلال عشاء تكريمي اقامه على شرفه "تجمع أبناء طرابلس والميناء لفت الجسر إلى أننا "أمام ثلاثة مشاريع في طرابلس: الاول يريد محاربة الفرس ونحن ضد المشروع الفارسي وتدخلاته في المنطقة، وضد سرايا المقاومة وسلاح حزب الله وتدخله في سوريا، ونعم أن هناك واقعا موجودا وهو غير مناسب، وهناك يد عليا وهيمنة لحزب الله لكن ما العمل؟ هناك خياران: حل عسكري او حل سياسي.
وأضاف "وأنا من حيث المبدأ ضد أي حرب إلا ما يفرض علينا عندها انا لله وانا اليه راجعون، والعاقل يتعظ مما جرى مع الاخرين، والاحرى ايضا ان يتعظ مما جرى معه، نحن دخلنا في حرب أهلية امتدت إلى خمسة عشر عاما، راح ضحيتها مئة الف شهيد، ومئة وخمسين الف جريح، لتنته بمؤتمر سياسي، فلماذا لا نسعى لحل سياسي بدلا من توريط أنفسنا وأهلنا بحروب لا أحد يعرف أين تنتهي؟".، معتبرا أن "من يريد أن يعمل حربا، عليه أن يدرك أن للحرب مقومات من مال وسلاح وسند، واذا لم يتوفر ذلك فانه يقيم حربا على الورق، وهذه اوهام يبيعونها للناس حتى يظهروا أمامهم أنهم أصحاب مواقف وابطال".
وأكد على أن "هناك مشروع ثان، لا ينجز شيئا وعندما يستلم الحكم لا يعمل، ودائما يوجد المبررات لنفسه، ويطلق السهام على كل من يعمل، فهم استلموا الحكم فترة وكانوا خمس وزراء من المدينة، وبالأمس القريب زعلوا من الوزير محمد الصفدي لأنه قال اننا لم ننجز شيئا، وهي مناسبة لنحييه، فلماذا زعلوا منه؟، والوزير فيصل كرامي أيضا قال أكثر من مرة في السنة الاخيرة من توليه الوزارة "نحن فشلنا"، وهو كان يوصف وضعا، وهذا أمر واقع".
وأوضح أن "هناك المشروع الثالث وهو مشروعنا الذي قام بالاساس على اعمار لبنان، والعمل من اجل الناس كلهم، وطبعا يتذكر البعض منكم كيف كان يجري التعاطي مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما كان يقال عنه بأنه يبني الحجر ويترك البشر، وهو لمن كان يبني المطار اليس للبشر؟ لمن كان يبني المستشفيات والجامعات والمدارس أليس للبشر؟ ولقد أكرمه الله بعد موته انه كشف ماذا كان يفعل للناس وهو سيبقى حالة استثنائية في تاريخ لبنان".






