الجميل في الذكرى ال12 لاستشهاد بيار الجميل: من المعيب ان يكون تأليف الحكومة قائما على تقاسم الحصص
حجم الخط
أقيم بعد ظهر اليوم قداس لمناسبة الذكرى ال 12 لاستشهاد الوزير والنائب بيار الجميل ورفيقه سمير الشرتوني، بدعوة من العائلة وحزب الكتائب اللبنانية في كنيسة مار ميخائيل في بكفيا، شارك فيه الرئيس أمين الجميل وعقيلته السيدة جويس، النائب سامي الجميل وعقيلته كارن، زوجة الشهيد باتريسيا ونجلاه امين والكسندر، السيدة نيكول الجميل، السيدة صولانج الجميل، يمنى الجميل وعائلة الشهيد سمير الشرتوني.
وحضر ممثل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط النائب اكرم شهيب، وزير التربية والعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حماده، النواب: هنري حلو، ادي ابي اللمع والياس حنكش، ممثل النائب تيمور جنبلاط امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر والنواب السابقون: ايلي ماروني، فارس سعيد، فادي الهبر، الوزيران السابقان: جو سركيس والان حكيم.
كما حضر كميل شمعون ممثلا رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، السيدة ليلي سعاده، نائبا رئيس حزب الكتائب جوزف ابو خليل، والدكتور سليم الصايغ، امين عام حزب الكتائب نزار نجاريان، المستشار العام لرئيس الكتائب الدكتور فؤاد ابو ناضر وأعضاء المكتب السياسي، رئيس بلدية الحازمية جان الاسمر، توفيق أنطوان غانم، ريمون غانم، رئيس الرابطة المارونية في بلجيكا مارون كرم اضافة الى حشد من الحزبيين والأصدقاء.
وتوجه الرئيس أمين الجميل الى الحاضرين في القداس قائلا: "لا شك ان وجودكم معنا اليوم يُبلسم جروحا عميقة وهو شهادة بأن بيار وسمير لا يزالان حيين فين"ا، مشددا على أن" بيار كان امثولة في الدفاع عن سيادة لبنان وحريته وسيادته ورسالته وعلة وجوده، وناضل حتى الرمق الأخير للدفاع عن سيادة لبنان وأصر رغم المخاطر على العودة من الغربة القسرية والمرحلة كانت صعبة وحقق الكثير في سبيل السيادة".
وأشار الى أن "بيار دافع عن سيادة لبنان، وكان له دور طليعي في رص الصفوف وتعبئة القوى السيادية وتعبئة القوى السيادية، لإيجاد اطار لها لتقوم بواجباتها إن كان في لقاء قرنة شهوان او البريستول او من خلال حزب الكتائب"، مؤكدا انه "كان لمسيرة بيار دور اساسي لمواجهة القوى التي تضمر الشر للبنان والتي لا تؤمن بسيادته".ورأى أن "ما نعيشه اليوم من تقهقر ويأس وفقدان الأمل هو تأكيد لانفراط العقد وتضحية بالوحدة والتخلي عن التضامن بين بعضنا البعض في مواجهة المخاطر". واكد "ألا خيار لإعادة الأمل والثقة بلبنان إلا بالتأكيد على مقاومتنا ونضالنا، وذلك لا يتم إلا بأن نعي جريمة "فرط" فريق 14 آذار، فهذه علة كل ما نعيشه اليوم، فلو بقينا موحدين لكنا واجهنا ما يحصل وأكدنا على مقاومتنا في وجه قوى الشر التي تنال من سيادتنا"، مشددا على "ألا خيار إلا بالرسالة التي أداها بيار من اجل تحقيق الوحدة، والكل يشهد على دور بيار بتوحيد الصفوف في سبيل لبنان الواحد".
وقال: "اننا نعاني من سياسة عبثية من دون أهداف وبرامج وانانية، وبيار الجميل لم يدخل السياسة إلا على اساس برنامج، بينما نعاني اليوم من صراع على الفتات وتقاسم الجبنة والمصالح".أضاف: "لقد وعدونا ببرنامج سيدر ولكن اي حكومة واي ادارة واي حوكمة رشيدة ستدير هذه المساعدات؟".وتابع الجميل: "بيار دخل وزارة الصناعة ببرنامج ولم يقبل الا بالنضال، بينما المعيب ان يكون تأليف الحكومة قائما على تقاسم للحصص". وأشار الى أن قلب الدول الصديقة على لبنان، بينما قلب سياسيينا على حجر"، سائلا: "أي حكومة وحوكمة رشيدة ستدير اموال المساعدات"؟
ودعا السياسيين إلى "الخجل قليلا وإظهار النية بحوكمة رشيدة واصلاح الادارة واعادة نظام الدولة على أساس المحاسبة والمكافأة، واننا اذا لم نقتنع بالحوكمة الرشيدة فأي دعم لن يشفي الغليل، فلنعد الى ضميرنا كمسوؤلين وننقي الأجواء".وأكد أن "نضالنا مستمر ولن يتوقف، وحزب الكتائب يبذل كل جهده لنعيد البوصلة الى الاتجاه الصحيح والسير على امثولة بيار في معركة السيادة واعادة إصلاح الدولة وادخال الشفافية والرقابة والمحاسبة، ونعد الشهداء بأن مسيرتنا مستمرة ولن تتوقف الى حين تحقيق رسالتنا والوفاء لأمانة الشهداء".
والقى الأب أنطوان الأشقر عظة في المناسبة قال فيها: "ان سيدنا والهنا يسوع المسيح لم ير وسيلة اعظم من بذل الذات لكي يخلص كنيسته من الهلاك، فعلمنا أن الشهادة قمة العطاء وأنها علامة الإيمان والصمود والبقاء والاستمرار في الوجود".أضاف: "في أجواء الاستقلال والميلاد، نتحلق اليوم حول العائلة المحزونة لنواسيها ونصلي معها ونقول ان شهادة المرحومين بيار وسمير ليلة الاستقلال دلالة واضحة لمحبة بيار لوطنه وحزبه"، مشيرا إلى أن "أقوال بيار الجميل ومواقفه لا تزال حية في قلوبنا ونفوسنا بعد مرور 12 سنة على غيابه".
وتوجه إلى الشهيد بيار الجميل بالقول: " لقد كنت من رعيل الشباب الذين استشهدوا كي تبقى الأرزة شامخة ونعدك بأن بصماتك سوف تبقى مضيئة على رغم من ظلمة الايام التي تلفنا، وأضاف: سوف تبقى انت وكل الشهداء منارة تهدي الجميع الى ميناء السلام والاستقرار وان حلمك الكبير بأن ترى لبنان وطنا للجميع، لا بد من ان يتحقق على الرغم من كل الصعاب والموانع ولا سبيل الى ذلك الا بالنضال الشريف".
وتوجه إلى عائلة الجميل بالقول: "افتخروا ببيار وبأنكم قدمتم للوطن شهيدا مميزا وأنا على أتم اليقين أن أمين وألكسندر سيحملان المشعل بعد بيار. ولسامي الجميل ونيكول في قلبي دعاء خاص، وأتقدم بالتعزية من حزب الكتائب الذي أحبه بيار حتى الاستشهاد وأسأل الرب يسوع ان يقيم لبنان من كل ما يعاني منه.وأمين، نجل الشهيد بيار الجميل، قال أثناء تلاوته "النوايا" في ذكرى استشهاد والده: "عائلتك اشتاقت إليك وكذلك الرفاق، ولبنان اشتاق لضحتك الحلوة، لبنان البريء الذي لا نحتاج لمن يشرح لنا عنه، لبنان البريء الذي لا نريد لأحد ان يعلمنا كيف تكون مسلكيتنا ومحبتنا له، ولبنان الذي نحبه لا شريك له، فهل هذه جريمة؟ لبنان الذي نعشقه ولا نريد لأحد أن يعشقه فهل هذه جريمة"؟ واستشهد أمين بقول والده الشهيد: "لقد دق ناقوس الخطر، إذ لم يعد هناك من يخلصنا ولن ننتظر من سيأتي ليخلصنا. الفاتورة غالية، فهناك من مات ومن تقطعت أعضاؤه، خلصنا كذب ومسايرة". وتوجه الى والده الشهيد واعدا إياه ب"الاستمرار في معركة النضال حتى النهاية، فقد علمتنا أن من يضع يده بيدنا لا نتركها وإن هو تركنا".وختم: "بشفاعتك وشفاعة قديسينا وأرضنا المقدسة أعطنا القوة لنحافظ على أمانة شهدائنا الأبطال".






