وجّهت مجموعة من الشخصيات العربية واللبنانية، وأبرزهم الرؤساء أمين الجميّل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة ووليد جنبلاط، رسالة الى المشاركين في مؤتمر القاهرة للسلام الإقليمي والدولي، الذي انعقد أمس في القاهرة والى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طالبتهم فيه اتخاذ موقف موحّد رافض للعدوان وداعٍم لاستثمار المكانة المعنوية والمادية والاقتصادية للدول العربية والدول الصديقة في تعزيز الجهود لمواجهة وردع ووقف هذا العدوان الظالم، وفي فرض التزام إسرائيل وتطبيقها للقرارات الدولية ذات الصلة والبدء فوراً بإدخال المساعدات الغذائية والدوائية إلى غزة، وإنهاء حصار إسرائيل اللاإنساني وإنشاء صندوق عربي ودولي لإعادة إعمار غزة والمناطق التي تم تدميرها.
وقد وقّع على الرسالة أكثر من 50 شخصية عربية ولبنانية، وقد شارك في التوقيع من لبنان الرؤساء: ميشال سليمان، أمين الجميّل، فؤاد السنيورة والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. أما أبرز من وقّع عربيا على الرسالة هم: إياد علاوي، طاهر المصري، علي أبو الراغب، الأخضر الإبراهيمي، عمرو موسى ونبيل فهمي ومحمد الصقر وعلي ناصر محمد.
وفي ما يلي نص الرسالة:
بإسم شخصيات عربية من عدة أقطار، نقدّم لكم رسالةً تتعلق بموقف هذه الشخصيات مما يجري الآن في غزة والضفة الغربية، وبما يتعلَّق بالقضية الفلسطينية المحقَّة إزاء ما تقوم به إسرائيل من حرب إبادة متمادية بحق الشعب العربي الفلسطيني من حصار وقصف وقتل وتجويع يستهدف الأبرياء والآمنين، ويمنع عن الناس الغذاء والدواء والماء والكهرباء، ويدمّر المستشفيات والمدارس ودور العبادة والخدمات العامة والأبنية السكنية.
وأمام إعلان إسرائيل عن عزمها لارتكاب نكبةٍ ثانية عبر تهجير الشعب الفلسطيني من غزة إلى مصر وتوطئة لها لتهجير أهل الضفة الغربية الى الأردن. وفي هذا السياق، فإننا نثمِّن الموقف الوطني الصارم للرئيس عبد الفتاح السيسي ولجلالة الملك عبد الله الثاني ولجلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في رفضهم لخطة التهجير الشيطانية.
وأمام الانحياز الغربي السافر إلى جانب إسرائيل الذي يدعمها في ما ترتكبه من أعمال إجرامية ووحشية.
فإن الموقّعين أدناه يطالبون المجتمعين بما يلي:
أولاً: اتخاذ موقف موحّد رافض للعدوان وداعٍم لاستثمار المكانة المعنوية والمادية والاقتصادية للدول العربية والدول الصديقة في تعزيز الجهود لمواجهة وردع ووقف هذا العدوان الظالم، وفي فرض التزام إسرائيل وتطبيقها للقرارات الدولية ذات الصلة، وبانسحابها التام والفوري من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ثانياً: البدء فوراً بإدخال المساعدات الغذائية والدوائية إلى غزة، وإنهاء حصار إسرائيل اللاإنساني، وإعادة تشغيل شبكات المياه والكهرباء وإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة، وتمكين المستشفيات والمدارس التي تعرّضت للعدوان البربري في قطاع غزة من استئناف عملها.
ثالثاً: الشروع بترتيب عقد مؤتمر دولي مرتبط بسقفٍ زمني لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتنفيذ ما أقرّته القمة العربية في بيروت عام 2002، والقائمة على أساس الأرض مقابل السلام وحلّ الدولتين.
رابعاً: إنشاء صندوق عربي ودولي لإعادة إعمار غزة والمناطق التي تم تدميرها في الضفة الغربية، والتعويض لآلاف الضحايا لمن استشهدوا أو أصيبوا في هذه الحرب المجنونة، وكذلك للذين فقدوا منازلهم.
خامساً: نطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمجتمع الدولي بتعبئة الرأي العام الدولي لوقف العدوان وصيانة السلم والأمن الدوليين واحترام مبادئ ونصوص القانون الدولي الإنساني كما وردت في اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، وبوضع حدٍّ نهائي لسياسة الكيل بمكيالين، والالتزام الواضح مع قضايا الشعوب، ودعم مطالبها في نيل الحرية والسيادة والاستقلال.
وختم الموقّعون البيان بعبارة «والله ومصلحة العرب والإنسانية من وراء القصد».