بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 شباط 2024 12:32ص الحريري إختتم لقاءاته وغادر بعد زيارة دار الفتوى «إلى اللقاء قريباً»

دريان: لإستنهاض السنّة وتعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين

الحريري مستقبلاً الرئيس السنيورة الحريري مستقبلاً الرئيس السنيورة
حجم الخط
غادر الرئيس سعد الحريري بيروت، بعد أسبوع من تواجده في لبنان للمشاركة في إحياء الذكرى 19 لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وتوجّه بالشكر والامتنان لعشرات آلاف الأوفياء الذين أتوا من مختلف المناطق اللبنانية ومن العاصمة بيروت، للمشاركة في إحياء الذكرى، وجدّد دعوة الجميع وخاصة أهل الوفاء للحفاظ على البلد، وقال: كما كنا سويّا سنبقى وسأكون إلى جانبكم أينما كنت.
وفي الختام، عبّر الرئيس الحريري عن أسفه لعدم تمكّنه من لقاء جميع الوفود بسبب ضيق الوقت، وأعرب عن أمله لقاء الجميع في وقت ليس ببعيد.
وكان الرئيس الحريري زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى ان اللقاء بين المفتي دريان والرئيس الحريري تركّز حول أوضاع المسلمين السنّة واستنهاضهم وتعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين، وأكد المفتي دريان ان دار الفتوى حريصة على كل أبنائها من المسلمين واللبنانيين جميعا لإنقاذ وطنهم من الانهيار والحد من الفوضى والعمل سويا لتحقيق أمال وطموحات اللبنانيين الذين يعانون من تفاقم الأزمات الواحدة تلو الأخرى لحين انتخاب رئيس للجمهورية يكون جامعا وتشكيل حكومة فاعلة وقادرة تكتسب ثقة النواب ممثلي الشعب.
وشدّد سماحته أن لبنان لا ينهض إلّا بالتعاون والتضامن بين جميع مكوناته ومساعدة الأشقاء والأصدقاء، وقال: الجهد والمساعي التي تقوم بها اللجنة الخماسية لخرق الجمود الحاصل على الصعيد الرئاسي مشهود لها رغم كل الصعوبات التي تواجهها من الداخل اللبناني المنقسم حول نفسه.
ورأى أن توسيع العدوان الصهيوني على غزة وجنوب لبنان هو جريمة موصوفة وإثبات فشل حكومة العدو من تحقيق أهدافها بل مزيدا من المجازر والإجرام غير المسبوق في العصر الحديث.

لقاءات سياسية واجتماعية

وفي نشاطه، جرى اتصال هاتفي بين الحريري ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة تخلله بحث في آخر التطورات.
واجتمع الحريري مساء أمس في «بيت الوسط» مع الرئيس فؤاد السنيورة، وعرض معه الأوضاع العامة.
كما التقى الرئيس تمام سلام وبحث معه آخر المستجدات والأوضاع العامة.
والتقى الحريري رئيس لجنة الاقتصاد في غرفة تجارة وصناعة وزراعة زحلة والبقاع طوني طعمة، الذي نوّه بـ«خط الاعتدال الذي ينتهجه الشيخ سعد والذي من خلاله يحافظ على العيش المشترك في زحلة والبقاع ولبنان».
واستقبل ليلا رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل وعرض معه آخر التطورات السياسية في البلاد والأوضاع المحلية والإقليمية.
وكان الرئيس الحريري قد استقبل النائب السابق ميشال فرعون الذي قال بعد اللقاء «نور البلد، ونأمل أن يعود لكي تتحسّن الأوضاع في لبنان».
والتقى المدير العام لوزارة العدل القاضي محمد المصري، وقاضي البقاع الشرعي طالب جمعة على رأس وفد من علماء وفعاليات بقاعية.
ثم استقبل النائب السابق سيزار معلوف الذي قال على الأثر «نحن اليوم في بيت الوسط لأنه بيت الاعتدال والعيش المشترك وحماية الوحدة الوطنية. ونحن نتمنى عودته في أسرع وقت ممكن للمحافظة على اتفاق الطائف. فلا بديل عن الطائف إلّا الطائف نفسه، ولا بديل عن الحوار إلّا الحوار، ولا بديل عن سعد الحريري إلّا سعد رفيق الحريري».
والتقى الرئيس الحريري رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين، والنائب السابق محمد القرعاوي، والكاتبة والروائية رنا ترو درزي التي وقدّمت له روايتها الجديدة «من قصص الحياة»، ودوّنت في صدر الكتاب إهداء خاصا له جاء فيه «الى فخر وهيبة الدولة».

بيروت للتنمية وشباب المستقبل

واستقبل الحريري رئيس جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية أحمد هاشمية على رأس وفد من الهيئة الإدارية للجمعية ولجمعية «إمكان» واستمع منهم عن الإنجازات التي قامت بها الجمعيتان خلال الفترة الماضية.
وقال «وجودكم يكبر القلب لأنه يؤكد أنه لا زال هناك من يحمل في قلبه وفكره نهج رفيق الحريري».
واستقبل الرئيس الحريري، وفدا كبيرا من قطاع الشباب والطلاب في «تيار المستقبل»، في حضور الأمين العام للتيار أحمد الحريري.
وتحدث عن تعليقه للعمل السياسي، فلفت إلى أن «المرحلة التي يمرّ بها لبنان حاليا ترقى إلى كونها مرحلة جنون سياسي، حيث كل طرف يعتقد نفسه أكبر من بلده ويتشبث بمواقفه السياسية». وقال «بالمقابل، كانت طريقة عملي شخصيا في السياسة مختلفة. فقد أجرينا ربط نزاع مع حزب الله وتعالينا على كل الخلافات التي كانت تحصل مع باقي الأفرقاء، وحرصنا على عدم إظهار هذه الخلافات إلى العلن، وكنت دائما آخذ الأمور في صدري وأحاول أو أسيّر شؤون البلد، لأن واجبي كان تسيير شؤون البلد وتطوير الاقتصاد وتحسين عمل المؤسسات التي تقوم عليها الدولة وإجراء الإصلاحات اللازمة وليس التشبث بمواقفي السياسية. هذا كان تركيزي ولم أكن أهتم أبدا لما يقال في حقي، لأن همّي الأساسي كان تحقيق الإنجازات والإصلاحات. ولكن للأسف، العقلية الموجودة أوصلتني إلى مكان تعبت فيه أن أقول أني لم أستطع أن أنجز، لذلك قررت تعليق العمل السياسي. وربما اكتشف اليوم الناس ما الذي كنت أتعرض له من محاولات تخوين أو اتهامات تطلق جزافا بحقي».
وأكد أن «تيار المستقبل بقي منكفئا خلال السنتين الماضيتين، أما الآن فسنكثف عملنا أكثر، ونؤكد أن محاولة التضييق على المحسوبين على تيار المستقبل في الدولة وغير الدولة فلن نسكت عليها مطلقا».
وختم «أنتم تيار الاعتدال، وهذا ليس ضعفا، وتيار المستقل لن يسمح بأي نوع من أنواع التطرف، ومن هنا التسمك بشعار لبنان أولا، وأنا أعتمد عليكم من أجل بناء مستقبل لبنان المزدهر».
واستقبل الرئيس الحريري مساء، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت عمر عيتاني، وتطرق اللقاء إلى ما آلت اليه الأمور في المرفأ.
وكان الرئيس الحريري استقبل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، الذي أوضح على الأثر «أطلعناه على الجهود الدائمة لتعزيز خط الاعتدال والانفتاح والعيش الواحد الذي تميز به لبنان بشكل عام والبقاع بشكل خاص».
ثم التقى الرئيس العام للرهبانية الباسيلية المخلصية الارشماندريت أنطوان ديب، ورئيس المعهد الفنّي الأنطوني في الدّكوانة الأب شربل بو عبود وجرى بحث الشؤون العامة.

مدير مصرف الإسكان

واستقبل رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان انطوان حبيب الذي قال «شكرنا الرئيس الحريري، فمن خلاله وقبله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تم تسهيل أمورنا مع الصندوق العربي، ومن ثم بدأت الصناديق العربية تعطي مصرف الإسكان القروض».
كذلك استقبل محافظ بعلبك الهرمل القاضي بشير خصر، الذي أكد بعد اللقاء أنه «نقل إلى الرئيس الحريري ارتياح المواطنين لوجوده في لبنان واشتياقهم له».

لقاء التوازن الوطني

 
والتقى الرئيس الحريري وفدا من لقاء التوازن الوطني برئاسة رئيسه رئيس تحرير «اللواء» الأستاذ صلاح سلام، وحضور الأمين العام المحامي صائب مطرجي، د. مازن شوربجي، المحامي محمد سعيد فواز، المهندس رامز بيضون، المحامي احمد الجمل، المهندس جهاد الشعار،المحامي حسن الشعار، السيدة جنان الخطيب الناطور.
كما استقبل وفدا من حزب الرامغافار برئاسة رئيس الحزب أواديس داكسيان وحضور النائب السابق هاغوب قصارجيان. وبعد اللقاء، أوضح داكسيان أن «الزيارة تأتي لتأكيد دعم الحزب الدائم للرئيس الحريري والقائم منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري».

دبلوماسيون وأمنيون

والتقى القائمة بأعمال سفارة بريطانيا في لبنان كاميلا نيكلس وعرض معها العلاقات بين البلدين.
ثم القائم بأعمال السفارة العراقية في لبنان أمين النصراوي، الذي أوضح على الأثر أن «اللقاء كان فرصة طيبة للاستماع إلى رأي الرئيس الحريري في الكثير من الأمور السياسية والاقتصادية والأمنية التي يمرّ بها لبنان والمنطقة».
كما استقبل الوزير السابق مروان شربل وبحث معه آخر التطورات، والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري واستكملت مواضيع البحث خلال مأدبة فطور أقامها الرئيس الحريري بالمناسبة، وثم المدير العام للأمن العام السابق اللواء عباس إبراهيم وبحث معه آخر المستجدات.