الحريري استقبل وفد الجماعة واطلع من مال الله على مشاريع المعهد العربي للتخطيط
حجم الخط
استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء اليوم، في السراي الحكومي، وفدا من "الجماعة الاسلامية" برئاسة الامين العام عزام الايوبي وعضوية رئيس الدائرة السياسية النائب السابق الدكتور عماد الحوت والدكتور بسام حمود.
بعد الاجتماع، قال الحوت: "زيارتنا للرئيس الحريري اليوم تأتي في اطار التأكيد على دور الحكومة في رسم الاستقرار والحديث حول الاولويات في هذه المرحلة، وكان هناك اتفاق على ضرورة ان تعمل الحكومة بهدوء وصمت بعيدا عن الاستعراضات الاعلامية التي رأيناها في اليومين الاخيرين، وكان هناك تأكيد على ان الاولوية الاساسية في اداء الحكومة قائمة على أمرين: الاول، الملف الاقتصادي ومسألة إيجاد مخارج للازمة الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها لبنان واللبنانيون. والثاني هو موضوع الفساد والهدر. وقد اكد الرئيس الحريري على جدية التعامل مع هذا الامر، ولكن وجهة نظرنا كانت بأن هذا الموضوع دقيق جدا، بحيث يجب ان يتم التعاطي معه بعيدا عن الاستعراض الاعلامي والبيانات والمؤتمرات الاعلامية لنذهب الى المعالجة الحقيقية داخل الاطر المؤسساتية السليمة".أضاف: "تطرقنا ايضا الى الوعد بالعفو العام الذي كان صدر سابقا، وقد اكد رئيس مجلس الوزراء انه تم انشاء لجنة وزارية لوضع هذا الموضوع على سكة التنفيذ، وهذا امر ان شاء الله يساعد على تخفيف الاحتقان داخل المجتمع اللبناني بمختلف اطيافه".
وتابع: "كذلك ناقشنا الواقع الدقيق في لبنان والذي يحتم علينا ان نتعاون جميعا كلبنانيين للخروج من هذه الازمة. كما ينبغي ان نتوقف عن الهجمات والهجمات المضادة، فالاستعراض والتعبئة الشعبويين يضران بالجميع، لذا علينا ان نتعاون ونتكاتف لكي نخرج بالبلد من الازمة التي يمر بها".
وكان الرئيس الحريري قد استقبل الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم على رأس وفد من العائلة، في زيارة شكر على تعزيته بالراحلين الشاعر روبير غانم ومارسيل غانم اللذين توفيا في وقت متقارب.
والتقى أيضا، رئيس المعهد العربي للتخطيط بدر مال الله، يرافقه مدير الجهاز الإداري في المعهد كريم عادل درويش ومدير عام جمعية "نهوض" الدكتور نزيه خياط.بعد اللقاء، قال مال الله: "عرضنا مع دولته المشاريع والأنشطة التي نقوم بها حاليا، ومنها على وجه الخصوص الحوكمة الإدارية والمالية لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية ودار الأيتام الإسلامية، وفي خطوة ثالثة، حوكمة دار الإفتاء، إذا تمت الموافقة على ذلك".
أضاف: "كنا قد التقينا بالأمس مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي أكد على أهمية الجهود التي نقوم بها في اطار حوكمة المؤسسات الخيرية الإسلامية. كذلك التقينا الرئيس نجيب ميقاتي بهدف إعداد خارطة استثمارية لطرابلس، وهي ستكون خطوة مهمة جدا لتعزيز الاستثمار في الشمال وفتح فرص عمل للشباب. كما اتفقنا مع الرئيس السنيورة على عقد مؤتمر حول أوضاع العمالة اللبنانية والعلاقة بين الدول المصدرة والمستوردة للعمالة، في محاولة لتوأمة أسواق العمل، بما يؤدي إلى انسياب العمالة وعملها في دول الخليج وغيرها. هذا بالإضافة إلى العديد من المشاريع المستقبلية، وأهمها ما طرحناه مع الرئيس الحريري بشأن توسيع نطاق الخارطة الاستثمارية لتشمل كل لبنان. وقد بارك دولته هذه الجهود. كما أخبرنا الرئيس الحريري أننا ندرب أسبوعيا عددا من المتدربين العاملين، بالإضافة إلى البرامج التدريبية الأخرى التي نقدمها. وقدم دولته كل الدعم لنشاطنا في لبنان. ونحن من جهتنا نتمنى أن نخدم هذا البلد الشقيق". كما استقبل الرئيس الحريري توفيق سلطان، وعرض معه لأوضاع مدينة طرابلس.






