الحريري: لا تحالف مع «حزب الله» ولن أبيع الأشقاء العرب بضاعة مغشوشة
حجم الخط
اكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في الذكرى الثالثة عشرة لإستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري التمسك بنهج الشهيد، مؤكدا ان اتفاق الطائف خط احمر، واذ اكد ان الإنتخابات في موعدها رفض ان يضع احد «تيار المستقبل» في علبة طائفية او مذهبية، مشددا على ان لا «تحالف مع حزب الله»، واصفا المزايدين بـ«الظواهر الصوتية»، وقال: «لن ابيع الأشقاء العرب بضاعة سياسية لبنانية مغشوشة ومواقف للإستهلاك في السوق الإعلامي والطائفي».
وقائع الحفل
أحيا تيار «المستقبل»، الذكرى الـ13 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحت شعار: «للمستقبل عنوان.. حماية لبنان»، في قاعة مجمع بيروت «البيال»، في حضور الوزير سليم جريصاتي ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، النائب ميشال موسى ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس تمام سلام، ولوحظ غياب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وتمثل بالنائب جورج عدوان، ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط والذي تمثل بنجله تيمور، الرئيس امين الجميل ورئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، وتمثلا بالوزير السابق آلان حكيم، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، السفير السعودي وليد اليعقوب، السفير الإماراتي حمد سعيد الشامسي وسفراء دول عربية وأجنبية، وحشد كبير من جمهور «تيار المستقبل»، ورفعت صور شهداء ثورة الأرز، بالإضافة إلى شعار هذا العام للذكرى وهو: «للمستقبل عنوان.. حماية لبنان».
بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ودقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد وأرواح رفاقه الشهداء الأبرار، وبثت كلمة مسجلة للسيدة نازك رفيق الحريري، ثم كلمة مسجلة للراحل غسان تويني، وألقى أحد كوادر «تيار المستقبل» محمد حمدوش قصيدة شعر لـنزار قباني عن القدس، وعرض فيلم وثائقي عن الرئيس الشهيد، ثم قدم الفنان رامي عياش اغنيتي «بكتب إسمك يا بلادي»، و«لا ما خلصت الحكاية».
كلمة الحريري
والقى الرئيس الحريري الكلمة الوحيدة في الحفل، وبدأها بكلمة وجدانية وجهها الى والده الرئيس الشهيد بالقول: 13 سنة وأنت معي، على الحلوة وعلى المرة. رفيق الأيام الصعبة، وما أكثرها علينا وعلى البلد وعلى المنطقة، ورغم كل شيء، أود أن أطمئنك... لبنان ما زال في منطقة الأمان. عملنا بوصيتك، اخترنا أن نسير على طريقك، لدينا خلافات سياسية... صحيح، ولكن لدينا بلد ودولة ومؤسسات وشرعية وحكومة ومعارضة وحرية وإعلام، في زمن تتساقط فيه دول ومؤسسات وشرعيات وحريات وجيوش ومعارضات.
١٣ سنة، وما زلنا مصممين على العدالة، البعض يرى أن العدالة السماوية تتحقق في مكان ما. لكن عدالة المحكمة الدولية آتية لأنها مفتاح الحقيقة.
اضاف: «يشرفني أن أعلن الاحتفال بذكرى 14 شباط لهذا العام، مناسبة لتحية القدس الشريف، ومن أجل القدس عاصمة فلسطين الأبدية، أدعوكم جميعاً إلى الوقوف دقيقة تضامن، تصفيقاً للقدس وصمود شعب فلسطين».
وقال: «نحمد الله سبحانَه وتعالى أن جمهور الرئيس الشهيد ما زال يجتمع في بيروت من كل المناطق، وسيكتب التاريخ، أنكم جيش الاعتدال الذي حمى لبنان من السقوط في مستنقع الفتن والتطرف، وليعلم الجميع انني لن أبيع الأشقاء العرب بضاعةً سياسيةً لبنانيةً مغشوشة، ومواقف للاستهلاك في السوق الإعلامي والطائفي».
اضاف الرئيس الحريري: «قرار النأي بالنفس، هو عنوان أساسي من عناوين التحدي، ولم يُتخذ ليكون حبراً على ورق، من يوّقع على قرارٍ تتخذه الدولة، عليه احترام هذا القرار، لقد وصل الإبداع الفكري ببعض المزايدين، إلى المناداة بتسليم البلد الى حزب الله، هذا نموذج عن آراء وتقديرات، لأشخاص كانوا في عِداد الأصدقاء، لكنهم ضلَّوا سبيل الصداقة، الى دروب البحث عن أدوارٍ في الداخل والخارج، هذه ظواهر صوتية لن تصل إلى شيء. فنحن على يقين بأن تيار المستقبل ومعه جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، غير قابل للكسر».
واشار إلى ان «اتفاق الطائف خط أحمر. لا يخضع للتعديل والتبديل والتفسير والتأويل. وهو ليس إطاراً لأي ثنائيات أو ثلاثيات أو رباعيات، لقد كنّا وسنبقى، حماة الجمهورية ونظامها الديموقراطي، وحراس العيش المشترك وهوية لبنان العربية، والسد المنيع بوجه أي وصاية خارجية. انتهى زمن الوصايات... و١٤ آذار 2005 علامة فارقة لن تمحى من تاريخ هذا البلد».
واعتبر ان «الانتخابات النيابية، ستكون نقطة تحول في حياتنا البرلمانية، وخلال أيام سنعلن عن أسماء المرشحين، وندخل حلبة الانتخابات تحت مظلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وبرنامجنا في تيار المستقبل للانتخابات هو إعادة الاعتبار لزمن رفيق الحريري، محررين من ضغوط الوصاية ومن المتسلقين على أكتاف الدولة والقانون».
اضاف: «في الشأن الوطني والسياسي، هناك ثوابت لا يمكن للبلد ان يستقر ويتقدم من دونها، ولا يمكن أن نتخلى عنها تحت أي ظرف:
1- اتفاق الطائف ومقتضيات الوفاق الوطني خط أحمر.
2- التزام الحوار في مقاربة الخلافات السياسية.
3- حماية لبنان من ارتدادات الحروب في المنطقة.
4- رفض التدخل في شؤون البلدان العربية.
5- اعتبار الأحكام التي ستصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ملزمة للسلطات اللبنانية.
6- التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية.
7- تفعيل قدرات الجيش والقوى والأمنية للدفاع عن السيادة ومكافحة الإرهاب.
8- التزام القرارات الدولية الخاصة بلبنان، لاسيما القرار ١٧٠١، والتأكيد على موجبات التضامن الوطني لمواجهة الأطماع الإسرائيلية بمياهنا الإقليمية.
9- إنهاء ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم ورفض كل أشكال التوطين.
10- حماية المجتمع الإسلامي من تسلل التنظيمات الإرهابية، والعمل على إصدار عفو عام يشمل الموقوفين الإسلاميين الذين لا دماء على أيديهم.
11- توسيع نطاق مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية.
اضاف: «نسمع منذ عدة أشهر نظريات في البلد. هناك من يقول أن تيار المستقبل متجه نحو تحالف خماسي جديد، وبأنه سيكون الخاسر الأكبر وربما الوحيد في الانتخابات لأنه مفلس!
هذه أكبر إهانة لجمهور رفيق الحريري، وان اصواته تُباع وتُشترى، قبلنا التحدي. نعم، نحن ليس لدينا مال للانتخابات! ونحن تيار يرفض أي تحالف مع حزب الله. جيد؟ ونحن تيار لا يقبل أن يضعه أحد في علبة طائفية أو مذهبية ويقفل عليه ويرمي المفتاح، نحن تيار عابر للطوائف والمذاهب والمناطق لأننا تيار اعتدال كل اللبنانيين، ونحن سننزل إلى الانتخابات بلوائح للمستقبل وبمرشحين من كل الطوائف! موعدنا في 6 أيار مع الانتخابات، وموعدنا في 7 أيار، معكم جميعا، مع كل اللبنانيين، ومع الرئيس الشهيد رفيق الحريري! (نص الكلمة كاملة نشر في موقع «اللواء» الإلكتروني).
زيارة الضريح وغرس شتول
وبعد الاحتفال غرد الرئيس الحريري قائلاً: «شكرا لجمهور الوفاء النبيل على تكبده مشقة الوصول الى احتفال بيال بذكرى 14 شباط وعذرا من الاصدقاء الذين تعذر وصولهم لقاعات الاحتفال، ومن كل الشخصيات التي تعذر القيام بالواجب تجاهها بسب الازدحام. مجرد حضوركم تكريم عظيم لصاحب الذكرى وتيار المستقبل».
وكان الحريري زار عصرا ضريح والده الرئيس الشهيد في وسط بيروت، حيث قرأ الفاتحة عن روحه وأرواح رفاقه الشهداء، في حضور مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والسيد عدنان فاكهاني وشخصيات.
ولمناسبة ذكرى الرابع عشر من شباط، قام الرئيس الحريري بغرس شتول من الوردة التي أطلق عليها اسم الرئيس الشهيد وذلك في الباحة الرئيسية لمدخل السراي الحكومي في حضور الأمين العام لمجلس الوزراء فواد فليفل.






