الراعي جال في الشوف وعاليه: نأمل عودة الحريري من أجل الإستقرار والكرامة والسيادة والسلم الأهلي
حجم الخط
أمل البطريرك الكردينال بشارة بطرس الراعي «من خلال المشاورات التي يقوم بها رئيس الجمهورية، ان تصاغ من جديد وتتشدد روابط وحدتنا الوطنية ، وان يعود رئيس الحكومة وانطلاق الحياة الوطنية من جديد».
استهل البطريرك الراعي امس اليوم الثاني من زيارته الى منطقتي الشوف وعاليه بصلاة الصباح في كنيسة دير مار جرجس - الناعمة للرهبانية اللبنانية المارونية ، التي توجه منها الى بلدة ديردوريت في الشوف حيث بارك كنيسة مار يوسف الجديدة.
وحضر الاحتفال وفد مثل رئيس «اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ونجله تيمور، وعدد من الشخصيات ورؤساء بلديات ومخاتير القرى المجاورة والمنطقة.
القى الراعي عظة قال فيها :نحن اليوم نعيش ازمة جديدة بعد استقالة رئيس مجلس الوزراء، التي ترافقها نقاط استفهام، مدعوون كما دعا الرئيس عون الى التروي والصبر والتفكير ثم الى اتحاذ القرار المناسب عندما تنجلي كل هذه الامور. في هذه المناسبة نحن نطلب صلاتكم ترافقونا بها ونحن نتوجه لتلبية دعوة رسمية للمملكة العربية السعودية في هذين اليومين، نطلب صلاتكم لاننا نتوجه اليها باسمكم جميعا، باسم كل اللبنانيين وقد اتصلنا بكل القيادات المعنية الدينية والمدنية وحملونا كلهم امالهم وهمومهم».
ودشن البطريرك الماروني كنيسة مار تقلا التي أعيد بناؤها في بلدة دقون قضاء عاليه، بمشاركة رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر. ولدى وصول الراعي إلى البلدة، أقيم له استقبال شعبي تقدمه ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الطاقة سيزار ابي خليل، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن القاضي فؤاد حمدان على رأس وفد من مشايخ الطائفة، النائب أكرم شهيب ممثلا رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، وشخصيات روحية وعسكرية واجتماعية وأهلية، والمجلسين البلدي والاختياري.
وفي صالون الكنيسة، صافح الراعي مستقبليه، ثم ألقى القاضي حمدان كلمة باسم الشيخ نعيم حسن، نقل فيها تحيات حسن وترحيبه. وقال: «إن لبنان يمر في أوقات دقيقة تتطلب منا الحفاظ على مكتسبات العيش الواحد أكثر من أي وقت مضى».
ثم ألقى الراعي كلمة: «اننا اليوم نعيش في وجوم على وجوهنا، لأننا تحت وطأة المفاجأة بأن رئيس مجلس الوزراء يقدم استقالته من السعودية بشكل مفاجئ، وكل الشعب لا يعرف المصير، وكل ذلك يشكل حزناً في القلب، ونتطلع إلى عودته (الرئيس سعد الحريري) إلى لبنان، لأنه لا يمكن أن يسلم البلد اذا كان فيه وجع، من أجل الكرامة والسيادة والسلم الاهلي. ونأمل من الرئيس العودة إلى الوطن.
واضاف:من هنا أحيي رئيس الجمهورية (العماد ميشال عون) على موقفه، وعلى المشاورات التي يقوم بها، دليلا على أن اللبنانيين جسم واحد ومعا في مسيرة قيام الدولة، وصلاتنا معا لالتماس نعمة الخروج من هذا النفق، وأملنا كبير بجلاء هذه القضية على خير».
ثم ألقى عظة، معكم اوجه التحية الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي علمنا في هذا الظرف الصعب من حياتنا الوطنية بنتيجة استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بشكل مفاجىء وغير طبيعي، كيف نواجه أزمات الحياة بروية وتأنٍ وصبر وتشاور، علمنا انه لا يجوز في الملمات الصغيرة والكبيرة ان نأخذ قرارا على عجل او على ردة فعل. نحن نرجو من خلال هذه المشاورات التي يقوم بها، ان تصاغ من جديد وتتشدد روابط وحدتنا الوطنية ، وفي الواقع فان كل اللبنانيين على اختلافهم ينادون بصوت واحد من اجل عودة رئيس الحكومة وانطلاق الحياة الوطنية من جديد. فاللبنانيون وإن مروا في ظروف صعبة يعرفون كيف يستعيدون من جديد مسيرتهم الوطنية في وحدتهم.
نعم نعيش اليوم والوجوم بادٍ على وجوهنا جميعا. لقد آلمتنا هذه المفاجأة التي تمثلت بتقديم رئيس مجلس الوزراء استقالته بالشكل المفاجئ من السعودية وكل الشعب لا يعرف ما هو المصير. طبعا هذا يشكل حزناً في القلب وجميعنا يتطلع الى عودته الى لبنان لأنه من غير الممكن ان يسلم لبنان اذا كان هناك احد ما موجوع فيه.
فمن اجل الإستقرار ومن اجل الكرامة والسيادة والسلم الأهلي نحن نتأمل ان يعود الرئيس الحريري وان نستعيد حياتنا الوطنية.
كما حيّا مفتي الجمهورية وكل الإرادات الطيبة وهذه علامة بأن اللبنانيين يودون فعلا الإنطلاق الى الأمام وكنا جميعنا مرتاحين لمسيرة الدولة. نلتمس من صلاتنا الليلة نعمة الخروج من النفق المظلم وكل نفق له نهاية واملنا كبير جدا بانه بعناية الله تعالى ستنجلي هذه القضية على خير.






