الراعي وجّه رسالة الصوم التاسعة: الزواج المدني الإختياري لشق المسيحيِّين
حجم الخط
وجه البطريرك الماروني الكاردينال بشاره بطرس الراعي رسالة الصوم التاسعة رأى فيها انه «ليس صدفة أن زمن الصوم الكبير يلامس جزءا من فصل الشتاء وجزءا آخر من فصل الربيع. فالأول هو في الطبيعة فصل تعريها، وفي الإنسان فصل تجرده من ذاته وأنانيته وعتيقه بوعي خطاياه والنواقص والإقرار عنها بالندامة، والثاني هو في الطبيعة فصل بروز براعم الحياة وجمال الزهور الواعدة، وفي الإنسان هو قيامته لحياة جديدة بقوة نعمة المصالحة والمقاصد الشخصية الإرادية».
وتمنى «للبنان وبلدان الشرق الأوسط أن ينعموا بالاستقرار والسلام، ولبلدان الانتشار لتستمر في تقدمها وازدهارها».
من ناحية ثانية، قال البطريرك الراعي، في كلمة القاها، خلال حلقة التنشئة المسيحية الأسبوعية على شاشة تيليلوميار، في بكركي: «في لبنان اليوم يغنون اغنية الزواج المدني، فما هو المطلوب؟ اولا تعديل المادة 9 من الدستور التي تقول ان الدولة اللبنانية بعد الإجلال لله تعالى تحترم جميع الأديان وتقر بقوانين احوالها الشخصية، وهذه تتضمن قضايا الزواج ومفاعيله المدنية. الدولة تقول أنها تقر بقوانين الطوائف، ثم تقول باقرار الزواج المدني. في هذه الحالة يجب على الدولة ان تعدل المادة 9 من الدستور. ولتعديلها - كما تنص المادة 65 من الدستور - تحتاج الى التوافق واذا اقتضى الامر التصويت بثلثي الاصوات قبل ارساله الى المجلس النيابي».
واضاف: «في عهد المغفور له الرئيس الياس الهراوي الذي قدم مشروع قانون الزواج المدني، أعلن المسلمون موقفهم الرافض بالمطلق. وبالامس جددوا موقفهم هذا من دار الفتوى. اذا لا مجال للتوافق. وفي كل حال الزواج المدني يقتضي تعديل المادة 9 من الدستور فلا يحق للدولة تحريض المؤمنين والقول لهم يمكنكم التقيد بالدستور كما يمكنكم عدم التقيد به، وليس بامكانها أن تقول: انا كدولة يمكنني التقيد بالمادة 9 كما يمكنني مخالفتها. انه كلام غير منطقي».
واعتبر ان طرح الزواج المدني الإختياري لشق المسيحيين لانه يفرق بين اللبنانيين. ثم، هل يحق للدولة أن تخير المسيحي بين اتباع شريعة دينه أو مخالفتها؟ هل لدى الدولة سلطة للعب بضمائر المؤمنين. هذا امر خطير جدا. لقد قلنا لهم اعطونا قانونا واحدا في العالم يكون اختياريا فالقانون بطبيعته الزامي».
وقال: «لقد اعربت عن رأيي في القصر الجمهوري وقلت، اذا أرادت الدولة اقرار القانون فليكن الزاميا ولتبدأ العمل بتعديل المادة 9 من الدستور. فعندما يكون القانون الزاميا يمكننا الطلب الى المسيحي بتصحيح وضعه وعقد زواج كنسي، فإما يرفض ايمانه والالتزام به، واما يصحح وضعه، وعندئذ تعرف المؤمن من غير المؤمن. ولكن في حال الزواج المدني الاختياري، يصعب جدا اجراء هذا الطلب».
واستقبل البطريرك الماروني امس، وفدا من الهيئة الجديدة لجمعية تجار جونيه - كسروان - الفتوح، برئاسة سامي العيراني، ثم نقيب المحررين جوزف القصيفي، فمدير عام وزارة الزراعة لويس لحود، والقاضي كوبيرت عطية ثم بيار فتوش.
كما استقبل وفدا مشتركا من رجال الاعمال من اوستراليا والفليبين والصين ووفدا من كهنة اسبانيا.






