الضاهر: الحريري في أحضان أمينة في مملكة الخير!
أكّد النّائب خالد الضاهر أنّ رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري "لن يعود إلى لبنان في هذه المرحلة"، مشيراً إلى أنّه "لن يعود إلا عندما يتبدل التباكي وذرف دموع التماسيح في محاولة حرف القضية عن مسارها الصحيح، لأنّ الحريري يطالب بالحرية والسيادة والإستقلال وحماية لبنان وتحسين علاقات لبنان بالعرب والعالم، وليس فتح الحروب بين لبنان وبين الدول العربية وفي مقدمتها السعودية".
واستنكر الضاهر في مؤتمر صحافي عقده في منزله في طرابلس "ما يصدر عن من هم مع الرئيس الحريري الذين يطالبون بعودته"، مضيفاً: "لا تطالبوا بعودته فهو في أحضان أمينة في مملكة الخير، ولكن طالبوا بالتمسك بالمبادىء وبأسباب الإستقالة التي قالها".
وقال: "من يحب الرئيس سعد الحريري عليه أن يقف معه في مطالبه التي أعلنها وكانت سبباً للاستقالة، هل أنتم تريدون الرئيس الحريري ليعود لكي يغطي على جرائم "حزب الله" أم أنكم يجب أن تقفوا موقفاً قوياً برفض عودة الرئيس الحريري لترؤس الحكومة لتخدم مشروع إيران في المنطقة"، مطالباً بـ"تطبيق كلّ ما قاله الرئيس الحريري في بيان الإستقالة".
واعتبر أنّ "الإستقالة هي إستجابة لمصلحة الوطن أولاً، ولمصلحة الشعب اللبناني ثانياً، وهي مصلحة للرئيس سعد الحريري بالذات".
وتوجّه الضاهر إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالقول: "إنّ القضية ليست قضية عودة الرئيس سعد الحريري، بل عودة الحرية والسيادة والإستقلال إلى هذا البلد، نريد موقفاً يحافظ على الدستور برفض السلاح غير الشرعي، نريد موقفاً مطالباً بتطبيق القرارات الدولية 1701 وما سبقه"، لافتاً إلى "أنّنا نريد موقفاً يحمي حرية وسيادة هذا البلد ويمنع المعتدين على الأمن العربي"، مضيفاً: "ميليشيات لبنانية يا فخامة الرئيس تعتدي على السعودية والكويت والبحرين والسوريين، ثم القضية تتحول إلى معرفة مصير الرئيس سعد الحريري؟ الرئيس سعد الحريري يلتقي وزراء أوروبيين، وسفراء دول كبرى، يلتقي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان، ويطير إلى الإمارات والبحرين، هو بين أهله ومع الأمة ويرفض أن يكون جزءا من الحرب على الأمة وعلى السعودية".
وتابع: "لذلك نحن نطالب فخامة الرئيس بالإستشارات النيابية وفق الدستور، وكل التفسيرات المغلوطة هي لذرِّ الرماد في العيون وحرف القضية الأساسية عن مسارها بأنّها وكأنّ الرئيس سعد الحريري محتجز في السعودية، ومعتقل في السعودية، المعتقل يستقبله خادم الحرمين الشريفين؟ المعتقل يطير إلى خارج السعودية ويعود ويلتقي بمسؤولين فرنسيين وسفراء أوروبيين وغيرهم؟ المطلوب أن نحافظ على سيادة هذا البلد وأن نلتزم بدستور هذا البلد وبالقانون في هذا البلد، وأن يلتزم كل ابناء البلد بما إتفق عليه اللبنانيون".
ورأى أنّ "الإستقالة منعت هيمنة "حزب الله" على لبنان، وهي مصلحة للبنان ولشعبية تيار "المستقبل" ولمصلحة الرئيس الحريري شخصياً بعد أن مارس كلّ أنواع التنازلات والتعاطي مع هذا الحزب بمسؤولية وحرص على لبنان، وما قدم على حسابه الشخصي وحساب تياره وعلى حساب أهل السنة والبلد كله
وختم الضاهر: "لذلك نطالب بحماية دولية للبنان، ونطالب الأمم المتحدة بمنع جعل لبنان ساحة للصراعات ولخدمة المشاريع الأجنبية، كما أطالب تيار المستقبل وكتلة المستقبل بتحقيق الأهداف التي أعلنها الرئيس الحريري بكل وضوح".






