الطفيلي: لا حل للأزمة في سوريا ما دام آل الاسد في السلطة والشيعة سيدفعون الثمن الأغلى
اعتبر الامين العام السابق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي "ان الحديث عن تسليم "المهجرين" السوريين للنظام السوري جزء من آلة الحرب على الشعب السوري، وجزء من إشراك النظام اللبناني في الحرب السورية. فبعد سنوات من إذلال "المهجّر" السوري وقهره وسرقة المساعدات المقدمة له يستغل اصحاب المشاريع القذرة بعض الحوادث لتسليم السوريين لفرق القتل المنتشرة في سوريا"، مشدداً على "ضرورة ان تحفظ الدولة امن الجميع".
وقال في تصريح لـ"المركزية" "في لبنان كما هو معروف توجد مناطق خارج سلطة الدولة بالكامل وخاضعة لمملكة ولاية الفقيه، حيث يفترس الناس بعضهم البعض ولا من يُراقب او يُحاسب مثل الضاحية الجنوبية وبعلبك-الهرمل".
اضاف "حتى اليوم حظي التدخل الطائفي الشيعي في فتن المنطقة وقتل الأبرياء بالحماية والرعاية والدعم الغربي الروسي والاميركي وحتى العسكري بواسطة الأساطيل والطائرات والصواريخ البعيدة والجنود على الأرض، اما الحديث عن "انزعاج" غربي من "حزب الله" وإيران ودورهما في المنطقة فمجرد مزحة".
وليس بعيداً، وفي معرض تناوله مسألة العقوبات على "حزب الله"، لفت الطفيلي الى "انها جزء من سياسة الخداع كما كان يحصل قديماً، واليوم لا نعلم ما اذا كانت مهمة "حزب الله" في خدمة هذه العقوبات قد انتهت"؟
ورداً على سؤال عن عدم تسليم "حزب الله" بعد معظم المواقع التي سيطر عليها في جرود عرسال الى الجيش، استبعد الامين العام السابق "وجود مشكلة لدى "حزب الله" في ذلك"، لان الحزب يمكن ان يستعيد مواقع في اي نقطة حين يحتاج الى ذلك".
وعن الانتخابات النيابية المقبلة وما اذا كان سيخوضها من خلال دعم لائحة في محافظة بعلبك-الهرمل، قال "لطالما كانت الإنتخابات مهزلة قبيحة يُفصّلها "اللصوص" على قياسهم، وفي العقود الأخيرة تحوّل الاستحقاق النيابي في جنوب لبنان والبقاع الشمالي إلى اعراس بيعة على غرار اعراس البيعة السورية لبيت الأسد".
وعدد الطفيلي الامور التي يجب ان نناضل من اجلها كي يكون لدينا انتخابات حقيقية ونزيهة وهي:
-قانون يفصّل على قياس الشعب وليس على قياس "اللصوص".
- إعلام متوازن يتمكن الجميع من الوصول اليه ولا يتفرّد به البعض.
-وضع حد حقيقي للرشوة على ابواب صناديق الإقتراع.
-تحقيق الأمن للناخبين والحرية لهم كي يقترعوا لمن يرونه مناسباً.
-إلغاء كل الرشوة القانونية بواسطة مال الدولة ووظائفها وخدماتها وحتى بقضائها"، معتبراً "ان حين يتم تحقيق هذه الامور يمكن ان يكون لدينا انتخابات في لبنان".
وفي الشأن السوري، اوضح الطفيلي "ان التسوية في سوريا بعيدة جداً والأزمة ستستمر، وكل ما في الأمر ان النشاط العسكري قد ينخفض"، معتبراً "ان لا حل للازمة في سوريا ما دام آل الاسد في السلطة"، واسفاً لان "لبنان عامة والشيعة خاصة سيدفعان اثماناً باهظة بسبب المشاركة في الحرب السورية وستكون هذه المشاركة وصمة عار ستلاحق اجيالهم لزمن طويل وستتبرأ تلك الأجيال من الآباء الذين شاركوا في الفتنة".






