المجلس الأعلى للدفاع يعطي توجيهاته للتصدي لإسرائيل ومنعها من بناء الجدار الفاصل
حجم الخط
قرر المجلس الاعلى للدفاع «الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية للمحافظة على حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة بمساحة تبلغ 860 كلم2، لاسيما في ما خص الرقعة رقم 9 في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية».
وأعطى المجلس توجيهاته للتصدي لهذا التعدي من قبل اسرائيل «لمنعها من بناء ما يسمى الجدار الفاصل على الأراضي اللبنانية»، معتبرا تشييده قبالة الحدود الجنوبية وضمن الأراضي اللبنانية، «اعتداء منها على لبنان سيكون بمثابة خرق واضح للقرار 1701». كما قرر «رفض التصريحات والادعاءات الاسرائيلية المتعلقة بالثروة النفطية والغازية في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية».
مقررات المجلس الاعلى للدفاع جاءت خلال اجتماع عقده امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفي حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير المال علي حسن خليل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ووزير العدل سليم جريصاتي. ودعي الى الاجتماع قائد الجيش العماد جوزف عون، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، الأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء الركن سعد الله الحمد، نائب رئيس الاركان للتخطيط العميد الركن البحري جوزف سركيس، منسق الحكومة لدى قوات الامم المتحدة العميد الركن مالك شمص، المعاون العملاني في قطاع جنوب الليطاني العميد الركن جورج يوسف، مدير المخابرات العميد الركن طوني منصور، إضافة الى العميد الركن رولي فارس، ورئيس فرع المعلومات العقيد خالد حمود. كذلك حضر الاجتماع المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والمستشار الامني والعسكري لرئيس الجمهورية العميد المتقاعد بولس مطر.
بعد انتهاء الاجتماع، أدلى الحمد بالبيان التالي:
«بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية عقد المجلس الأعلى للدفاع إجتماعا عند الساعة الثانية عشرة والنصف بعد ظهر اليوم الأربعاء 7 شباط 2018(امس)، ترأسه فخامته وحضره دولة رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المال، والدفاع الوطني، والخارجية والمغتربين، والداخلية والبلديات، والاقتصاد والتجارة، والعدل.
ودعي إلى الاجتماع كل من قائد الجيش وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية ونائب رئيس الأركان للتخطيط العميد الركن البحري جوزف سركيس ومنسق الحكومة اللبنانية لدى قوات الأمم المتحدة العميد الركن مالك شمص والمعاون العملاني في قطاع جنوب الليطاني العميد الركن جورج يوسف.
خصص اجتماع المجلس للبحث، من جهة في موضوع ما يسمى الجدار الاسمنتي قبالة الحدود الجنوبية وضمن الأراضي اللبنانية، ومن جهة أخرى الادعاءات التي أطلقها وزير الدفاع الاسرائيلي حول ملكية الرقعة رقم 9 في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية.
بعد العرض والمناقشة تبين أن هذا الجدار، في حال تشييده، سيعتبر اعتداء على الأراضي اللبنانية وسيكون بمثابة خرق واضح للقرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 1701، بالاضافة الى أن اسرائيل معتدية أيضا على المنطقة الاقتصادية الخالصة بمساحة تبلغ 860 كلم2.
بناء عليه، وبعد المداولات، تقرر الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية للمحافظة على حقوق لبنان. وقد أعطى المجلس الأعلى للدفاع توجيهاته للتصدي لهذا التعدي لمنع اسرائيل من بناء ما يسمى الجدار الفاصل على الأراضي اللبنانية. كما تقرر رفض التصريحات والادعاءات الاسرائيلية المتعلقة بالثروة النفطية والغازية في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية.
وأبقى المجلس على مقرراته سرية تنفيذا للقانون».
والتقى الرئيس عون مع الرئيس الحريري قبل الاجتماع وتم عرض المستجدات..
من جهة ثانية أبلغ رئيس الجمهورية رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في لبنان كريستوفر جارفيس الذي استقبله امس، في قصر بعبدا، مع وفد من البعثة أن «مجلس الوزراء سوف يباشر قريبا دراسة مشروع موازنة 2018 تمهيدا لإقراره وإحالته على مجلس النواب، على أن تكون الموازنة منسجمة مع الواقع الاقتصادي الراهن في البلاد».
واشار عون الى أن «الخطة الاقتصادية التي يعمل لبنان على وضعها تعرض للواقع المالي والخطة الانمائية والوضع الاجتماعي في البلاد»، لافتا الى أن «لبنان يذهب الى مؤتمر باريس بورقة عمل تلحظ سلسلة مشاريع استثمارية بالتزامن مع اجراءات سوف تتخذ لتعزيز الموارد المالية للدولة وخفض النفقات وإلغاء غير المجدي منها».
وفيما شكر الرئيس عون البعثة على «المساعدة التي تقدمها للبنان»، شدد على ان «تعميم المكننة من خلال الاستراتيجية التي ستعلن خطوطها العريضة قريبا، يساعد على مكافحة الفساد والرشوة والتجاوزات ويرفع من مستوى الاداء الاداري ويزيد موارد الدولة».
وكان جارفيس جدد «اهتمام صندوق النقد الدولي بالاصلاحات المالية والادارية التي تتم حاليا في لبنان»، واضعا «امكانات الصندوق في المساعدة على استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان».
اضاف: «تطرق البحث الى التحضيرات الجارية لمؤتمر «سيدر» المخصص لدعم لبنان اقتصاديا والمساهمة التي يقدمها الصندوق لانجاحه، مركزا على أهمية وجود خطة لبنانية واضحة تعكس التوجهات الاقتصادية التي ستعتمدها الحكومة مستقبلا».
إسرائيل بدأت ببناء الجدار على الخط الأزرق
الناقورة- جمال خليل:
أعلن الناطق الرسمي باسم «اليونيفل» اندريا تننتي «أن الجانب الإسرائيلي بدأ فعلاً بتنفيذ أشغال جنوب الخط الأزرق».
وقال تننتي أمس: «نحن نتابع ما يجري ونتواصل مع الأطراف على جانبي الحدود وحريصون على حل هذه القضية ومنع حصول اي توتر او تصعيد».
وفي هذا السياق رصدت مصادر أمنية وشهود عيان من بلدة الناقورة استقدام بلوكات من الاسمنت من قبل قاطرات اسرائيلية الى نقطة الناقورة b- 23 المتنازع عليها، والتي تمتد الى المياه الاقليمية اللبنانية، وشوهد عناصر من سلاح الهندسة وآخرون من الصيانة يعملون على إنزال البلوكات في نقطة الناقورة قرب الخط الازرق وسط استنفار اسرائيلي خلف الاحراج والصخور فيما كانت الجرافات تستكمل بناء خندق الجدار الذي كانت انجزت 40 بالمئة منه سابقا.
ورجحت مصادر أمنية أن «تكون الخطوة الاسرائيلية هدفها استفزاز الجانب اللبناني الذي رفع الصوت في وجهه التهديدات الاسرائيلية»، مشيرة الى أن «الجيش متأهب واليونيفل تسير دورياتها».
وقالت المصادر إن «تل أبيب استبقت قرارات المجلس الاعلى للدفاع وباشرت منذ أسبوع ببناء جدار في كروم الشراقي في التلال المشرفة على بلدة ميس الجبل»، مشيرة الى أن «في حال واصلت البناء فانها ستجر المنطقة الى حرب تتحمل هي مسؤوليتها، بعد أن ضربت بعرض الحائط كل الوساطات الدولية، ولم تستمع الى تحذيرات اليونيفيل».
وأعلن وزير الطاقة الإسرائيلي امس «استعداد تل ابيب لقبول وساطة مع لبنان حول حدود المياه الاقتصادية».






