المفتي دريان التقى «هيئة العلماء» ورئيس المقاصد
حجم الخط
استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى النائب وائل أبو فاعور الذي قال بعد اللقاء: تشرفت بلقاء المفتي دريان أولا لتهنئته بالعيد، وثانيا لكي نشد على يده في خطبة العيد التي ألقاها، والتي كانت خطبة عصماء لا يزال يتردد صداها في كل الأذهان والعقول اللبنانية، والتي كانت تمثل موقفا وطنيا يعبر بالحد الأدنى عن توجهاتنا وعن توجهات طيف كبير وكبير جدا من اللبنانيين».
أضاف: «طبعا كان هناك اتفاق في الرأي مع المفتي دريان على ضرورة دعم جهود دولة الرئيس سعد الحريري، الجهود المضنية التي يقوم بها من اجل تشكيل الحكومة، وهذا الدعم من قبل الأستاذ وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ومن قبل اللقاء الديمقراطي، هو دعم كامل ومطلق في كل هذه المحاولات التي يجب ان تؤدي الى تشكيل حكومة في وقت قريب جدا».
وتابع أبو فاعور: «رئيس الحكومة يقوم بكل ما يجب عليه ان يقوم به، ولكن التهويل على الرئيس الحريري مرة بسحب التفويض، ومرة بمهل غير دستورية، هو من باب الهرطقات الدستورية التي تحفل بها أيامنا السياسية في هذه الفترة، اتفاق الطائف واضح، لا مهلة لدى رئيس الحكومة، طبعا رئيس الحكومة هو أول المستعجلين لأجل تشكيل الحكومة بفعل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، ولكن هذا التهويل الذي حصل ثم سحب بشكل مخطط له ومدروس هو في غير مكانه على الإطلاق»، مؤكدا أن «تشكيل الحكومة هي مهمة أساسية لرئيس الحكومة، لا مهل تفرض عليه، ولا تهديد يفرض عليه، المبدأ الأساسي هو احترام نتائج الانتخابات النيابية، وكل من يريد ان يغامر بعدم احترام نتائج الانتخابات النيابية يكون بذلك ينقلب على الانتخابات، ينقلب على استحقاقات دستورية ويدخل البلد في مهاوي دستورية وميثاقية، لا اعتقد ان أي عاقل يدرك ان من مصلحة البلد الإقدام عليها».
وعما يحكى عن عقدة درزية في تشكيل الحكومة، قال: «لا يوجد عقدة درزية، نتائج الانتخابات واضحة، وعندما نقول احترام نتائج الانتخابات لا يكون هناك عقدة، هناك افتعال لعقد للحصول على تمثيل إضافي، وربما للحصول على فكرة ثلث معطل، او ثلث غير معطل في الحكومة، ولكن هذا الأمر غير موجود، نتائج الانتخابات النيابية واضحة جدا، واحترام نتائج الانتخابات النيابية يذلل كل ما يسمى عقد»، مؤكدا «أن العقد في تشكيل الحكومة تكمن بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، محاولة الانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية كما قلت، والتهويل مؤخرا على الرئيس سعد الحريري بأنه اما ان تلتزم بالشروط التي نضعها لك، او نطالب بعريضة نيابية... هذا كله هرطقة دستورية لا مكان لها في الدستور، ولكن يجب ان يحذر أصحاب هذه الهرطقات ان لها أيضا جانب اخر سياسي وميثاقي نحذر من المغامرة او الإقدام عليها».
وعن العلاقة برئيس العهد العماد ميشال عون، قال أبو فاعور: «لا يوجد شيء اسمه عهد، يوجد رئيس جمهورية، ليس هناك مؤسسة اسمها العهد، يوجد رئيس جمهورية، وهناك حكومة، وبعد الطائف الصلاحيات الموجودة هي لدى الحكومة اللبنانية التي تتمثل فيها كل القوى السياسية، العلاقة مع رئيس الجمهورية استطيع القول انها باردة، ليس هناك من علاقة بعدما نالنا من المحيطين برئيس الجمهورية في الانتخابات النيابية وفي التشكيل الوزاري من سهام ومن تصويب ومن استهداف».
واستقبل المفتي دريان رئيس غرفة الصناعة والتجارة محمد شقير الذي وضعه في أجواء الأمور الاقتصادية والمعيشية، وبحث معه في الشؤون العامة.
كما استقبل دريان، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت الدكتور فيصل سنو، الذي اطلعه على «الخطة والرؤية الجديدة المستقبلية التي ستعتمدها المقاصد في استراتيجيتها المقبلة لتعزيز دور المقاصد في التربية والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والتنمية البشرية».
والتقى أيضا، وفدا من «هيئة العلماء المسلمين» برئاسة الشيخ احمد العمري الذي قال بعد اللقاء: «بحثنا مع المفتي دريان جملة من المواضيع والنقاط وشكرناه على مواقفه الطيبة خاصة لجهة دعم النازحين السوريين الذين أخرجوا من ديارهم ظلماً ونتيجة القهر والبطش الذي عاث في الأرض فساداً، وكذلك لمواقفه من جهة ملف التجنيس فلا يعقل أن يكون هذا الملف استنسابيا وطائفياً بامتياز وأيضا لمواقفه الطيبة لجهة مخيم عين الحلوة الذي رأينا فيه حراكاً طيباً».
وقال: «من ضمن النقاط التي بحثناها معه حقوق العلماء في اختيارهم ممثليهم من المفتين في المناطق وضرورة تعديل الهيئة الناخبة لتشمل كافة العلماء الذين يحق لهم الانتخاب، أيضاً لجهة الحصول على حقوقهم الاجتماعية والشرعية من أئمة وخطباء ودعاة، وتحدثنا كذلك في ملف الموقوفين ولا يزال المفتي عند موقفه، ونحن كذلك معه في أن يكون العفو العام شاملا ولا يستثني أحدا إن أردنا لهذا البلد اطمئنانا واستقرارا، إضافة إلى مسائل اجتماعية لجهة الإسراع في تشكيل الحكومة»، مؤكداً أن الهيئة لا تقبل أن يكون هناك نوع من الابتزاز والضغط على رئاسة الحكومة بنزع صلاحياتها أو أن نفرض عليها عدداً من الوزراء على حساب مقام رئاسة الوزراء فنحن نقف إلى جانب أن يبقى لرئاسة الحكومة موقعها واحترامها كما هو الأمر في مؤتمر الطائف».






