المفتي دريان بحث عطلة الجُمعة وقضية الموقوفين
حجم الخط
استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى أمس، النائب الدكتور عماد الحوت الذي قال بعد اللقاء: «لا شك أنها كانت فرصة للاستنارة بتوجيهات المفتي دريان، ومناقشة مختلف القضايا على الساحة اللبنانية، وكانت مناسبة لتأكيد الثقة والشكر لمختلف الأجهزة الأمنية التي تساهم بفعالية بتأمين الأمن والاستقرار للمواطن اللبناني، مع التأكيد المتكرر والدائم بأن الإجراءات الأمنية ينبغي أن تبقى في إطار ما يؤمن العدالة ويؤمن حقوق المواطنين والناس الموقوفين».
أضاف النائب الحوت: «بحثنا أيضا بعض الملفات، لا سيما ملف «أحداث عبرا»، وضرورة الاقتصاص ممن استهدف الجيش اللبناني، وكان تأكيد على أن هناك طرفا ثالثا أوقع بين الجيش وبعض أهل صيدا، يفترض ان يكشف النقاب عن هذا الملف، ويفترض ان الإخبار الذي قُدم للمحكمة العسكرية بعين الاعتبار تحقيقا للعدالة ومعرفة للحقيقة».
وقال: «المفتي دائما يؤكد على موقف وحدة اللبنانيين، ووحدة المسلمين حتى نستطيع جميعا ان نتعامل مع هذه المرحلة بكل ما فيها من صعوبة ونخرج منها ان شاء الله بسلام».
وردا على سؤال حول العفو العام عن السجناء قال: خفت الكلام قليلا عن العفو العام، لكن المفتي يؤكد ان هذا الموضوع ينبغي ان يبقى على الطاولة، وان نعيد تحريكه من جديد، العفو العام أداة في الملفات الكبرى التي يصعب فيها الوصول للعدالة، وبالتالي الملف العام ينبغي ان يعاد إلى الطاولة من جديد، وان يدرس بعناية حتى نستطيع ان نرفع الظلم عن عدد لا بأس به من المظلومين».
وعن الانتخابات النيابية الفرعية قال: «يبدو لي ان الجميع نعى الانتخابات الفرعية الآن، والسؤال الآن هل ستجري انتخابات أساسية او لا؟ وانا رأيي انه من الواجب ان تجرى الانتخابات، لأنه من المعيب بحق المواطنين ان يتم التمديد للمجلس النيابي من جديد، ولكن دعونا نرى حسابات القوى السياسية».
واستقبل مفتي الجمهورية أيضا النائب زياد القادري الذي قال بعد اللقاء: «استعرضنا زيارات الرئيس سعد الحريري الخارجية والتي كان فيها جهد كبير ونجاح في مساعدة لبنان ودعمه على المستوى الأمني والعسكري، والاقتصادي والمالي والسياسي، وخصوصا ما طرح في موسكو حول أزمة النازحين السوريين في لبنان، كي يكون هذا الموضوع بندا أساسيا على جدول أعمال أي تسوية للنكبة السوري».
وأضاف: «كما ثمنا دور الجيش اللبناني ونجاحه في التصدي للإرهاب ودحر الإرهابيين، واليوم لبنان ينعم بالاستقرار على الصعيد الأمني وبجو سياسي هادئ وبناء، هو نتيجة جهد إبطال الجيش اللبناني وكافة الأجهزة الرسمية الأمنية في حماية لبنان، وفي نشر الطمأنينة بين اللبنانيين. طبيعي كذلك بالمرحلة السابقة خصوصا بموضوع عرسال والاحداث التي حصلت في 2014، كانت محور حديثنا، ونحن نرفض أي كلام يحكى عن الفترة الماضية والذي يحمل في طياته نيات التشفي ان كان من رئيس الحكومة السابق الأستاذ تمام سلام والذي نوجه له تحية، والذي لا غبار على وطنيته وعلى تحمله لمسؤولياته بكل جرأة، او لقيادة الجيش اللبناني في حينها والذي كان عندها الحكمة والشجاعة بقيادة العماد جان قهوجي، وكانت على قدر كبير من المسؤولية، الكلام الذي يحكى في هذه الفترة هو كلام للمزايدة السياسية والاستهلاك الداخلي، نحن طبيعي مع استخلاص العبر ومع تحميل أي مسؤوليات في حال وجدت، ولكن ليس بالطريقة التي كانت تطرح بها الأمور اكيد.
وتابع: نقطة أخيرة، هي أجواء الجلسة التشريعية ليوم غد، استعرضت مع نقطتين تتعلق بمسألة الدوام الرسمي والتعطيل يوم الجمعة، ومسألة الاستفادة الاجتماعية لقضاة الشرع من الصناديق التي تعزز لهم مكانتهم وتحصنهم، وقد تقدمنا في «كتلة المستقبل النيابية» باقتراح قانون معجل مكرر لتعديل القانون الحالي الذي صدر لناحية التعطيل يوم الجمعة، كذلك نحن داعمين لكل ما يعزز حصانة واستقلالية القضاة لكي يحافظوا على مكتسباتهم من ناحية الاستفادة من الصناديق التي تؤمن لهم نوع من الخدمات والحصانة في أداء عملهم».
والتقى رئيس «المركز الثقافي الإسلامي» النائب السابق الدكتور عمر مسيكة وهنأه بحلول رأس السنة الهجرية.
وقال مسيكة: «أكدنا ان المركز في الماضي واليوم والغد يحمل رسالة إسلامية ووطنية، وقد شرفني المفتي بقوله ان هذا المركز مؤتمن على ثقافة الامة العربية والإسلامية، وهو الذراع الثقافي لدار الفتوى، وأكد المفتي على «التمسك بالعيش المشترك الإسلامي المسيحي، وباتفاق الطائف، وبالالتزام بنهج السلم والسلامة والإسلام الكامل، بحماية الانسان والأديان والأوطان، وطلب من سائر اللبنانيين ان يلتزموا بما يصون لبنان، وان يتحملوا مسؤولية الوطن والانسان، ولا يسمحوا لأحد ان يخطف منا ديننا أو وطننا، او سلامة إنساننا، وامنه واطمئنانه، وعلينا جميعا ان نستعيد الزمام في ديننا، وتعزيز التسامح والاعتدال والوسطية، ونبذ الطائفية والتطرف، إطفاء الفتن بين المسلمين أنفسهم، وبينهم وبين المسيحيين، او بين الشرق والغرب، فرسالتنا ليس صراع الحضارات او الطوائف وانما رسالة الخير والحوار والسلام للجميع».
كما استقبل النائب السابق محمود طبو، وبحث معه الأوضاع العامة.






